سياسيون للمرصد السوري: المنطقة الآمنة لن تكون “آمنة” وهي سياسة احتلالية بمنطوق القانون الدولي

قال الشيخ رياض درار، الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ المنطقة الآمنة بالنسبة لتركيا هي منطقة حاضنة وآمنة للإرهابيين لا للسوريين وأبناء المنطقة الشمالية، لافتا إلى أنّ تهجير السكان الأصليين قد عاشته منطقة عفرين ورأس العين، مشيرا إلى أن من يريد إقامة منطقة آمنة فعلا يجب أن يقيمها لأبنائها ويتّفق مع أهلها في حال أراد نقل بعض المهاجرين إليها وتكون بالصيغة المناسبة لا بالاحتلال.

 وأضاف: الدولة التركية هي دولة احتلال وتمارس هذا الدور، وأهدافها من وراء المنطقة الآمنة هي السيطرة على الحزام الموجود بحدودها ومنع أي حركة كردية يمكن أن تعبّر عن ذاتها في المنطقة لاعتبار  فوبيا الكرد الموجودة في أنقرة، ولا ننسى أن ما عاشته سورية من مساحة حرية جديدة وما حقّقه الكرد  من حريات يُضايق الأتراك ما يفسّر التصرفات العدوانية للرئيس أردوغان تجاه الأكراد، مستغلا الظروف الدولية وحاجة الدول الكبرى للدور التركي، مثلما حصل مع روسيا في  عفرين بشأن فض التصعيد واتفاقات أستانة وحصل أيضا في رأس العين وتل أبيض عبر استفزاز أمريكا التي  انسحبت أمام التدخل التركي  تفاديا للصراعات مع تركيا سيما وأن العلاقات الأمريكية التركية تعتبر جيدة وأي صراع سيفيد الجانب الروسي الذي يرغب في إخراج أمريكا من مناطق شرق الفرات”.

وأفاد الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، بأن كل التصرفات التركية المعادية ستؤثر على المنطقة ككل في وقت تسعى  الإدارة الذاتية إلى وحدة الشمال السوري  بينما  يعمل النظام  التركي  على تقسيم المنطقة  واحتلالها عبر  تمكين مرتزقته والسيطرة لتمرير أجندته. 
بدوره يرى محسن حزام، القيادي  بهيئة التفاوض، في حديث مع المرصد السوري، أنّ نجاح فكرة المنطقة الآمنة شمال سورية التي أعاد طرحها من جديد أردوغان مرتبط بالتوازنات المتحكمة بالعلاقات ما بين القوى الدولية المتدخلة في الحالة السورية، والتلويح بعمل عسكري لفرضها على أرض الواقع بمسافة 35 كم على امتداد الشريط الحدودي الذي يتمركز فيه الجيش التركي بشروط الاحتلال حماية لأمنه القومي كما يدّعي.. إذا النجاح مرهون بموافقة أمريكية روسية بالأساس ولكل منهما مبرراته إذا ما تم ذلك حفاظا على مصالحهما. 

وفي سؤال المرصد عن أهداف تركيا من وراء سياستها في المنطقة، أجاب محدثنا بأن الغاية من وراء هذه المسألة هي تصدير الأزمات الداخلية خاصة فيما يتعلق بوجود اللاجئين السوريين ورفضهم داخل المجتمع التركي بالإضافة إلى انخفاض قيمة الليرة التركية وتعثر الاقتصاد والتكلفة العسكرية نتيجة الانخراط في الكثير من المناطق الملتهبة وفي مقدمتها سورية، خاصة أن النظام التركي على أبواب انتخابات رئاسية قادمة لا يرى نفسه فيها هو الأقوى أمام تصاعد المعارضة، كما أن هناك مسألة مستحدثة عكست نفسها على السياسة الدولية وهي الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها.

واعتبر محدثنا أنّ ترسيم المنطقة الآمنة بحدودها المزعومة ستحدث تغييرا ديمغرافيا خطيرا بسبب نقل السوريين من مخيمات اللجوء إلى هذه المناطق وهو خليط من النسيج المجتمعي الأمر الذي يشكل سياسة احتلالية بمنطوق القانون الدولي.

وبخصوص موقف الائتلاف ، أفادنا بأنّه إلى غاية هذا التاريخ لم يصدر عنه موقف واضح على خلفية حسابات وجوده واحتضان مؤسساته من قبل الحكومة التركية، لكن برز موقف واضح رافض لهذه الخطوة بداخل الائتلاف بعد الانشقاق الأخير.

 من جهته، علّق فاتح جاموس، القيادي في تيار طريق التغيير السلمي، في تصريح للمرصد السوري،  قائلا إنّ التهديد الذي أطلقته السلطات  التركية بتنفيذ خطط عسكرية تحت حجج تتعلق بالأمن الاستراتيجي التركي هي تهديدات عدوانية جدية حقا، وهي استمرار لنهجٍ وخطط سبق أن نفذتها تركيا ضد الدولة والوطن السوري،أما الزعم أن تكون  المنطقة آمنة  فقد اعتبر محدثنا أنّ هذا شبه استحالة، حيث إن الوقائع التي ستخلقها هي وقائع تفجيرية في مستقبل التطورات السورية وليس مهمّا أن تكون آمنة ومستقرة بالنسبة للسلطات التركية، إذ أن المطلوب تركيًّا هو خلق حجج وأسباب للتدخل وترسيخ النفوذ بصورة مباشرة أو عبر الأدوات الأصولية، وفق تعبيره

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد