المرصد السوري لحقوق الانسان

سياسيون وعسكريون يتحدثون للمرصد السوري عن ملف “التهديدات التركية بشن عمليات جديدة شرق الفرات”

تحدّثت مصادر إعلامية عن تحضيرات كبرى تقوم بها فصائل “الجيش الوطني الحر” الموالية لتركيا في معسكرات مغلقة للتوغّل شرق الفرات في عملية مرتقبة ضدّ “قوات سوريا الديمقراطية”.
وأفادت مصادر ضمن الفصائل في تصريحات للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الفصائل تنتظر استئناف العمليات العسكرية ضدّ التنظيمات والمجموعات التابعة لحزب العمال الكردستاني حسب وصفها، حيث وصلت الفصائل إلى غرف عمليات وجبهات متعددة استعدادا لانطلاق العملية العسكرية ضد “قسد”.
وحول هذه التهديدات الجديدة، قال أبو عمر الإدلبي، القيادي بالمجلس الأعلى لقوات سورية الديمقراطية، في تصريح للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ الحديث عن تهديدات أنقرة عبر عملائها من الفصائل المتناحرة والمتقاتلة ضمن ما يسمى الجيش الوطني ،يأتي من قبل قادة هذه الفصائل أنفسهم ، وهذا يدل على حالة التشرذم ومحاولة استرضاء سيدهم التركي فقط، مشيرا إلى أن غرفة “عزم” التي تشكّلت ثم انقسمت لتتشكل “الجبهة السورية للتحرير” وكلاهما من “الجيش الوطني” دليل على حالة مليشياوية مفككة ومهترئة تحاول التستر وراء عناوين التحرير والعزم ولكنهم يقومون بأعمال السرقة والخطف التي يمارسونها على المدنيين في المناطق التي احتلوها سابقاً ،وما يؤكد هذا الموضوع هو حالة الصراع الدامي والمتواصل بين هذه الميليشيات التي تتحور وتتشكل بين الفينة والأخرى.
وأكد القيادي بقسد، فشلهم في أن يكون لهم دور وطني تجاه أبناء إدلب ودرعا عندما احتجزوا مهجري درعا وتفرجوا على مأساة أهل إدلب منذ سنتين، بينما كان دورهم ضد أبناء وطنهم في عفرين ورأس وتل أبيض، ولم يكونوا سوريين أبدأ في غزوهم ليبيا وأذربيجان، بل مرتزقة مأجورين، والوقائع هي التي تتكلم عنهم وعن عمالتهم كمرتزقة لدولة الإحتلال التركي. ..
وأردف محدثنا: نحن هنا لا نقلل من الأخطار المحيقة بنا ،ولكن لانعمل وفق آلية ردة الفعل بل هناك في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية إدارة سياسية وعسكرية تقوم بدورها بكل كفاءة واقتدار،وتتحرك وفق معايير وطنية تصون بها أبناء سورية وتدير الشأن السياسي والعسكري بكل وعي وحرص.

ولفت إلى أنه ليس هناك عملية مرتقبة أو وشيكة وهي قراءات وتحليلات تملأ القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي ،عند أي حدث طارئ أو مستجد في منطقة الشرق الأوسط الأوسط مثلما وقع عند انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان الشهر الفائت.
وتابع قائلا: نحن دائماً في قوات سورية الديمقراطية على جاهزية قتالية عالية واستعداد دائم وهذا دورنا الوطني المنوط بنا في مواجهة أي خطر داهم من محتل أو إرهاب قد يطال أو يمس أبناء سورية الموحدة.. وأوضح أن”الظرف الدولي والإقليمي اليوم تغير، فدولتا روسيا الاتحادية والولايات المتحدة بعد القضاء على أغلب بؤر الإرهاب منذ سنوات في سورية، أصبحتا تبحثان عن تفعيل حقيقي للحل السياسي في سورية، ولم تعد الظروف التي كانت تسمح لدولة الإحتلال التركي بالتدخل العسكري السافر لتحتل مناطق من سورية، متوفرة في الوقت الراهن”.
ووفق أبو عمر الإدلبي، “تحولت بوصلة الشرق الأوسط منذ بداية العام الحالي نحو مزيد من الاستقرار السياسي والاستثمار الاقتصادي، بعد عقد عدة لقاءات ومؤتمرات إقليمية في العراق ومصر والأردن وكلها تهدف إلى مزيد من الاستقرار في سورية وتذليل العقبات التي تعرقل الحل السياسي المنشود”.

بدوره علّق الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار، في حديث مع المرصد السوري، بالقول: “لا يوجد لدى الإدارة الذاتية ماهو مؤكد بخصوص توغّل تركي جديد شرق الفرات”، مشيرا إلى أن القصف التركي مستمر وأن قوات سوريا الديمقراطية تتابع طائرات الدرون التي تستهدف بعض المواقع وتلاحقها، وهو أمر من عادات القوات في تلك المناطق”.
واستبعد شيخ درار، أن تكون هناك حشود بقصد التدخل واحتلال أي منطقة ولاتوجد إشارات أولية.
ولطالما توعدت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) الجانب التركي بالرد على هجمات بطائرات مسيّرة بعد استهداف قيادات في منطقة نهر الفرات السورية، وهو ما يفتح الباب في حال حدوثه أمام تصعيد عسكري واسع النطاق قد يؤدي إلى عملية تركية في سورية في تواصل مع عملياتها السابقة التي أدت إلى تهجير الألاف ومقتل أخرين والاستيلاء على الأراضي والعقارات وغيرها .

وتشهد مناطق شمال وشرق الفرات أجواءً غير مستقرة، وبخاصة قرب الحدود الفاصلة بين مناطق سيطرة “قسد” والمناطق التي تُسيطر عليها فصائل “الجيش الحر” المدعوم من أنقرة، إذ كثيرا ما شهدت المنطقة تصعيدا عسكريا بالقصف المتبادل إلا أن أنقرة قد لجأت في الفترة الأخيرة إلى القصف الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة ما قد يدفع إلى صراع ميداني أكبر وخلق توترات وتصعيد أوسع.
وحول سؤال المرصد بخصوص جدّية أنقرة في هذه التهديدات، يقول المحلل السياسي الكردي كادار بيري، إن تركيا جادة في كل التهديدات التي وجّهتها للأكراد تباعا، وهي جادة في إطالة عمر الأزمة السورية وإبادة الأكراد والقضاء على كل مكوّن ديمقراطي في جوارها، قائلا، ” كل التهديدات تُأخذ على محمل الجدّ ووُجب متابعتها وهي سياسات تركيا ضمن تاريخها الأسود المعادي لكل الشعوب المسالمة، والتي يسعى قائدها أن يكون زعيم إمبراطورية وحلفائه والبقية عبيد” .
وأردف بيري، إن التحضيرات التركية التي تحدّثت عنها وسائل إعلامية وتغيير أسامي الفصائل الفترة الأخيرة تأتي ضمن تحضيرات تركية مرتقبة لشن هجوم حقيقي، لافتا إلى إن التحالفات الجديدة بين الفصائل الإرهابية الموالية لتركيا تهدف فقط لتغيير تلك الأسماء بعد إن وردت ضمن تقارير أممية وتم تصنيفها كفصائل متطرفة ووضعت تحت قائمة العقوبات الأمريكية .
وأضاف المحلل السياسي ان التحضيرات قد تكون ورائها علمية كبرى أخرى حيث تتمسك أنقرة باحتلال مزيد المناطق السورية، والقضاء على قوات سوريا الديمقراطية والأكراد الذين حرروا أراضيهم من تنظيم الدولة الإسلامية الذي تموّله تركيا في منطقتهم.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول