سيناتور أمريكي يدعو ترامب إلى إبطاء الانسحاب من سوريا

25

انقرة – الوكالات: دعا سيناتور أمريكي نافذ أمس السبت الرئيس دونالد ترامب الى ابطاء الانسحاب المعلن للقوات الأمريكية من سوريا إلى أن يتم التأكد من «الهزيمة الفعلية» لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وتفادي حدوث «فوضى».

وقال ليندسي جراهام خلال زيارة لتركيا، حيث استقبله الجمعة الرئيس رجب أردوجان والعديد من الوزراء «آمل أن يبطئ الرئيس ترامب الانسحاب حتى يُهزم تنظيم الدولة الاسلامية فعليا».

وحذر السيناتور عن كارولاينا الجنوبية قائلا «يمكنني تفهم الرغبة في الانسحاب، لكن الانسحاب من دون خطة سيؤدي الى الفوضى»، داعيا الى «القيام بذلك بطريقة ذكية».

وتأتي هذه التصريحات بعد اعتداء يوم الاربعاء في مدينة منبج السورية الذي تبناه داعش وخلف 16 قتيلا بينهم أربعة أمريكيين.

ومع إقراره بأن التنظيم الجهادي هزم «عمليا» من حيث السيطرة على «الأراضي»، قال غراهام «ما زال الآلاف من مقاتلي التنظيم في سوريا»، مضيفا «ان هدف تدمير تنظيم الدولة الاسلامية لم يتحقق بعد».

وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي قرب انسحاب نحو ألفي عسكري أمريكي منتشرين في سوريا لقتال داعش.

ميدانيا قتل 16 شخصا بينهم ستة مدنيين، مساء الجمعة في قصف للتحالف الدولي بقيادة واشنطن استهدف آخر جيب لداعش في محافظة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، منذ سبتمبر بدعم من التحالف الدولي عملية عسكرية ضد آخر جيب للتنظيم بالقرب من الحدود العراقية، وتمكنت من السيطرة على الجزء الأكبر من المنطقة، فيما بات ينحصر وجود الجهاديين في بقعة محدودة.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن امس «أسفر قصف جوي للتحالف الدولي على قرية الباغوز عن مقتل ستة مدنيين بينهم أربعة أطفال، فضلاً عن عشرة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية».

وأوضح عبد الرحمن أن «القصف متواصل وقد ارتفعت وتيرته منذ هجوم مدينة منبج» قبل أيام.

وأسفر تفجير انتحاري يوم الأربعاء، تبناه داعش، واستهدف مدينة منبج الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا عن مقتل 19 شخصاً، بينهم أربعة أمريكيين هم جنديان ومدنيان يعملان مع وزارة الدفاع الأمريكية.

في غضون ذلك قال نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض بالمعارضة السورية ان أمام سوريا الان فرصة طيبة للتوصل الى حل سياسي للحرب المدمرة التي تشهدها سوريا منذ ثماني سنوات بعد أن أدى وقف لإطلاق النار الى هدوء في معظم مناطق سوريا.

وقال الحريري في مقابلة مع رويترز في مقره بالرياض «أعتقد أن لدينا الان فرصة؛ لان لدينا الان في سوريا كلها تقريبا وقفا لاطلاق النار في شمال شرق سوريا وشمالها، كما أن جهود مكافحة الارهاب حققت نتائج طيبة».

ويرأس الحريري وفد المعارضة في محادثات السلام التي ترعاها الامم المتحدة، وقد التقى يوم الجمعة مع جير بيدرسن الذي عين حديثا مبعوثا خاصا من الامم المتحدة بشأن سوريا.

وقال الحريري «حان الوقت الآن لاستثمار كل هذه التطورات وهي وقف إطلاق النار ومكافحة الإرهاب وإيمان غالبية الشعب السوري بأن الحل الوحيد للازمة السورية هو الحل السياسي».

المصدر: أخبار الخليج