شاهدة عيان تروي العملية العسكرية الأمريكية في إدلب

قالت إن الجنود الأمريكيين، احتجزوا أولادها وكبلوها ومن ثم سألوها عن بعض الأشخاص

قالت شاهدة عيان كانت ضمن دائرة العملية العسكرية التي نفذها جنود أمريكيون بعد منتصف ليلة الخميس في إدلب شمال غربي سوريا، إن الجنود احتجزوا أولادها وكبلوها ومن ثم سألوها عن أشخاص.

جاء ذلك في حديث للأناضول، أدلت به الشاهدة عن العملية الأمريكية التي جرت في قرية أطمة شمالي إدلب، باستخدام مروحيات وبمساندة طائرة من طراز “F16″، مفضلةً عدم نشر اسمها.

وقالت الشاهدة، إنها كانت تجيب الجنود الأمريكيين بدون وعي ومعرفة عن الأسئلة لكيلا يأخذوا أولادها منها.

وأفادت بأنهم كانوا نيام عندما وصلت الطائرات، موضحة أن صوت الرصاص و التفجيرات تسبب بكسر الأبواب و النوافذ في منزلهم.

وأشارت أنه طلب منهم عبر مكبرات الصوت إخلاء المنزل الأول والثاني والثالث، محذرين إياهم أنه في “حال لم يخرجوا خلال 10 دقائق سيتم تدمير المنازل فوق رؤوسهم وسوف يموتون”، وفق تعبيرها.

وأوضحت أن زوجها خرج من المنزل بمجرد سماع النداء، فقام الجنود الأمريكيون بإلقائه أرضا على وجهه ومن ثم تكبيله.

وأردفت: “شعرت بخوف شديد عندما رأيت زوجي في هذا الوضعية ما دفعني للهروب إلى داخل المنزل لكنهم كانوا قد رأوني فطلبوا مني الخروج قائلين (أخرجي أو سوف تموتين)”.

وتابعت: “بعدها قالوا لي (أخرجي إلى هنا و ألقي بالأطفال على الأرض واكشفي عن رأسك)، و بعدها قالوا (إذا تحركت سوف تموتين)”.

ولفتت أن حالة الخوف دفعتها لأخذ أطفالها إلى داخل المنزل، مشيرةً أنها حين لم تخرج قاموا بضرب صاروخ على المنزل، و”قالوا لي بعد ذلك اخرجي فستكونين في مأمن، فخرجت بعد أن سمعت صوت زوجي يطلب مني الخروج”.

وزادت: “عندما خرجت ووصلت عندهم ركض باتجاهي 4 أو 5 أشخاص، فأخذوا مني الأطفال وقاموا بربط يدي، و صاروا يسألونني عن بعض الأشخاص (..) كانوا يحتجزون أطفالي وهم يلقون علي الأسئلة وأنا كنت أجيب بكل ما يخطر ببالي لكيلا يأخذوا أطفالي مني”.

وذكرت أنه من بين الجنود الأمريكيين الذين كانوا يحققون معها جندي يتحدث باللهجة العراقية، لافتةً أنه تم احتجازهم لساعات، ولم يسمح لهم بدخول منزلهم.

وقتل 13شخصا، بينهم أطفال ونساء، في عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية فجر الخميس في إدلب، بحسب مصادر في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

وكانت مصادر من قوات الأمن المحلية ذكرت للأناضول، أن القوات الأمريكية أخرجت أحد الأشخاص حيا من المنزل المستهدف وأخذته معها بعد انتهاء العملية.

وكانت عدسة الأناضول رصدت البيت المستهدف وقد انهارت بعض جدرانه وأسقفه واحترق مطبخه وتضررت كل محتوياته، وتناثرت فيه بقايا الذخيرة التي استخدمتها القوات الأمريكية.

وأفادت مصادر في المنطقة، للأناضول، بأن العملية العسكرية الأمريكية استهدفت شخصا يُعتقد أنه قيادي في تنظيم “داعش” الإرهابي، ومن أكثر المطلوبين لها.

وقال متحدث وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” جون كيربي، في تصريح مقتضب الخميس، إن “العملية تمت بنجاح”، ومن دون خسائر بين الجنود.

ولم يذكر المسؤول الأمريكي، تفاصيل عن الشخص ولا المجموعة المستهدفة في العملية.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول أمريكي (لم تسمه)، قوله إن قوات بلاده دمرت مروحية شاركت في العملية بعد تعرضها لخلل فني.

ونفذت القوات الأمريكية، عام 2019، عملية إنزال جوي مشابهة في إدلب، أسفرت عن مقتل زعيم “داعش” آنذاك، أبو بكر البغدادي.

المصدر: الأناضول

 

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد