شتاء بخيام مهترئة وبدون تدفئة.. استعدادات خجولة لنازحي مخيم “الركبان” المنسي” لاستقبال البرد

يقبل الشتاء على أهالي مخيم الركبان “المنسي” ضمن منطقة 55 كيلو متر، المحاصر من قبل النظام والميليشيات الموالية له، دون أي استعدادات بسبب غياب المستلزمات من مواد تدفئة بديلة ومحروقات ومدافئ، فضلاً عن اهتراء الكثير من الخيام وعدم وجود شوادر لتجهيزها.

وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المنظمات الإنسانية تغيب بشكل كامل عن مخيم الركبان منذ شهر أيلول 2019، ما زاد من معاناة العائلات النازحة وحاجتها لأبسط مقومات الحياة في المخيم “المنسي”، فخيامه التي مر عليها ثلاث سنوات اهترأت بفعل العوامل الطبيعية وهي بحاجة للتبديل قبل دخول أيام فصل الشتاء.

وتعتمد العديد من العائلات ضمن مخيم الركبان على حلول أخرى لتفادي البرد خلال فصل الشتاء، فبدل الحطب والمازوت، تقبل النساء على جمع الأعواد الخشبية وقطع البلاستيك وأكياس النايلون من مكبات النفايات لاستخدامها للتدفئة والطبخ.

ويتحدث (أ.ع)، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً، إنه لايستطيع تأمين التدفئة لعائلته وذلك لعدم توفر فرصة عمل له، فالمخيم لا يوجد فيه أي مشاريع لتشغيل الشباب وتوفير فرص عمل لهم، كما ويمنع عليهم الخروج من المخيم والتنقل بحرية بحثاً عن فرص عمل في أماكن أخرى، مما يزيد من معاناة العائلات

وتخلو المحلات ضمن مخيم الركبان من وجود مواد تدفئة، أو مدافئ بسبب ارتفاع أسعارها ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، وبسبب الحصار المطبق على المخيم من قبل قوات النظام والميليشيات المساندة له، فإن كميات المحروقات قليلة، فهناك طريق تجاري واحد يربط مناطق سيطرة قوات النظام بمنطقة الـ55 كيلومتر،حيث يباع ليتر المازوت الواحد بسعر يتراوح ما بين 7000 و 7500 ليرة سورية.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 15 تشرين الأول الجاري، ارتفاعاً كبيراً بسعر مادة الخبز داخل مخيم الركبان، في ظل ظروف معيشية ومادية قاسية يعيشها قاطنو المخيم “المنسي” الذي يعاني من غياب معظم مقومات الحياة، حيث وصلت سعر ربطة الخبز الواحدة بوزن “650 غرام” وبعدد 6 أرغفة، وصل لحد 3500 ليرة سورية، بينما كانت تباع الربطة سابقاً بذات المواصفات بسعر 1500 ليرة سورية، ما أدى لاستياء نازحي المخيم بسبب عدم وجود قدرة شرائية لديهم.

ويقبع في المخيم نحو 8000 شخص، يعيشون أوضاعاً كارثية بسبب غياب المنظمات الإنسانية، ويفتقر قاطنو المخيم لأبسط مقومات الحياة من رعاية صحية وتعليم ومواد غذائية وغيرها من الأساسيات، ما يدفع بالعديد من العائلات للخروج من المخيم بين الحين والآخر باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام دون وجود أي ضمانات أمنية.