شتم محافظ حمص ورؤساء لجانها وأفرعها الأمنية وفجر نفسه بعد تفجير المفخخة ليخلف خسائراً بشرية بالعشرات

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: ارتفع إلى 29 بينهم 15 قتيلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و7 مواطنات من ضمنهم طالبة جامعية، عدد الذين قتلوا واستشهدوا في شارع الستين بحي الزهراء الذي يقطنه غالبية من المواطنين من الطائفة العلوية، وسط مدينة حمص، جراء جراء تفجيرين متواليين، أحدهما بآلية مفخخة والآخر جراء تفجير شخص لنفسه بحزام ناسف في منطقة التفجير الأول، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة، أن الشخص الذي فجر العربة المفخخة، كان يرتدي لباساً عسكرياً، ووقف في منطقة تفجير المفخخة، وبدأ بتوجيه الشتائم والسباب لمحافظ حمص واللجنة الأمنية ورؤساء الأفرع الأمنية، حيث تجمع حوله المواطنون وعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومن ثم قام بتفجير نفسه وسطهم، وعدد الخسائر البشرية مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 30 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2015 الفائت، أن مدينة حمص شهدت اعتصاماً من قبل الأهالي، وندد المعتصمون بـ”الفلتان الأمني والاستهتار بأرواحهم”، وباستهتار المحافظ “الخائن” طلال البرازي واللجنة الأمنية ورئيسها ومحاسبتهم، ونادى المعتصمون بشعارات ” جامع خالد ما بيتعمر لبيوت الزهراء تتعمر، بدنا الثار بدنا الثار لأهل الزهراء بدنا الثأر – يا برازي يا خسيس دم الشعب مانو رخيص- يا برازي يا ديوث على راسك بدنا ندوس – الشعب يريد إسقاط اللجنة الأمنية – الشعب يريد إسقاط المحافظ، نحنا معك شو ما صار البس عسكر يا بشار”، كما رفع المعتصمون لافتات كتب عليها:: “” دمي مو رخيص – هل الدولة التي زلزلت العالم تعجز عن تأمين وسائل حماية لشعبها؟ – نحن نطالب الجهات الامنية بتحمل مسؤوليتها لحماية المواطن””.

يشار إلى أنه منذ تولي طلال البرازي منصب محافظ حمص في النصف الثاني من العام 2013 وحتى تاريخ اليوم، نفذ تنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) أكثر من 40 تفجيراً في أحياء وسط مدينة حمص، بالإضافة لتفجير مقاتلين من التنظيمين لأنفسهم بأحزمة ناسفة وسط تجمعات في هذه الأحياء، والتي أسفرت بدورها عن استشهاد ومقتل وإصابة 2300 شخص على الأقل بينهم الحادثة الأكبر التي أسفرت عن استشهاد نحو 50 طفلاً في تفجير مفخخة عند مدرسة عكرمة المخزومي في الأول من شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، بالإضافة لحادثة التفجيرين يوم أمس في حي الزهراء واللتين راح ضحيتهما أكثر من 120 شخصاً من ضمنهم 32 استشهدوا وقتلوا، فيما قال المحافظ أن عدد الذين قضوا هم 19 شخصاً فقط.

كما يجدر الإشار إلى أنه ومنذ صيف العام الماضي تشهد مناطق سيطرة قوات النظام في حمص، حالة توتر واستياء، ترافقها اعتصامات واحتجاجات ضد محافظ حمص -طلال البرازي، بسبب تصريحات له، قلل فيها من أعداد الخسائر البشرية في التفجيرات وخسائر قوات النظام والمسلحين الموالين لها في مناطق سيطرة قوات النظام بمحافظة حمص.