شح المحروقات ينعكس على حركة السير ويسبب تراجع إقبال المواطنين على الشراء في أهم الأسواق في دمشق

تتواصل معضلة عدم توفر المحروقات في جميع المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية له، حيث امتدت أزمة المحروقات خلال الأيام الأخيرة لتشمل معظم أحياء العاصمة دمشق، حيث تشهد المدينة منذ عدة أيام نفاد شبه تام للمحروقات وغلاء أسعارها بشكل كبير جداً.
وتجولت عدسة المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم في عدد من المناطق في العاصمة دمشق، حيث أظهرت الصور الملتقطة من شارع الثورة، و ساحة المرجة تراجعاً كبيراً في حركة السيارات بسبب عدم وجود المحروقات، وخلف التراجع الكبير في حركة السيارات شللاً واضحاً في المدينة وصعوبة وصول طلاب الجامعات والمدارس لجامعاتهم ومدارسهم، إضافة لصعوبة تنقل الموظفين، وحركة نقل البضائع والمواد للأسواق.

وانعكس غلاء أسعار المحروقات وكمياتها القليلة، إضافة لانهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، على أسعار المواد الغذائية والتموينية وباقي المواد التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً.

وتجولت عدسة المرصد السوري لحقوق الإنسان، في سوق الحميدية الذي يعد واحداً من أهم الأسواق في العاصمة ويعرف بكونه مقصداً لآلاف المواطنين السوريين، حيث أظهرت الصور تراجع حركة إقبال المواطنين على الشراء بسبب غلاء الأسعار بشكل كبير، إضافة لعدم توفر المحروقات للمواصلات.

وفي جولة على أسعار بعض المواد في العاصمة دمشق، تبين وصولها لحد يفوق قدرة المواطنين الشرائية، حيث وصل سعر كيلو السكر عبر ما تعرف باسم “البطاقة الذكية” 4600 ليرة سورية، وكيلو اللبن 4 آلاف ليرة سورية، والحليب 3500 ليرة سورية، وكيلو اللبنة 14 ألف ليرة سورية، وكيلو الجبن 19 ألف ليرة سورية، كما شهدت أسعار الخضار والفواكه واللحوم ارتفاعاً كبيراً.

ومع استمرار أزمة المحروقات وغيرها من الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تعصف بمناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية له، تستمر حكومة النظام بالتساهل وعدم إيجاد حلول جذرية لمعاناة المدنيين، بل وتعاقب من يتعامل بغير الليرة السورية التي وصلت لأدنى مستوياتها.