شح الوقود والكهرباء يتسببان بتوقف جميع معامل المدينة الصناعية بحلب

لا تزال المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام تعيش أزمة اقتصادية خانقة تتمثل بشح المحروقات والكهرباء وغلاء الأسعار والتي يقابلها انخفاض مستوى الرواتب وأجور العمال، إضافة للضغوط التي تمارسها حكومة النظام على المواطنين وإهمالها الكبير للأزمات وعدم إيحاد الحلول وتوفير معيشة كريمة للمواطنين.
وامتدت أزمة شح المحروقات وانقطاع الكهرباء لتطال القطاع الصناعي الذي تأثر بشكل كبير لاسيما خلال الأيام الأخيرة.
تجولت اليوم عدسة المرصد السوري لحقوق الإنسان داخل المدينة الصناعية – الشيخ نجار في حلب، ورصدت إغلاق جميع المعامل فيها وغياب العمال والصناعيين بسبب انقطاع الكهرباء وشح الوقود، وعجز حكومة النظام عن توفيرها للمدينة التي تعد واحدة من أبرز المناطق الصناعية في سوريا.
الشركة العامة للكهرباء في حلب، كانت قد أعلنت بتاريخ 18 كانون الأول الجاري، بأن عطلاً فنياً حدث في المحطة M1 المغذية للفئة الثالثة وقسم من الفئة الثانية من المدينة الصناعية – الشيخ نجار، وأنها تعمل على إصلاحه وإعادة التيار الكهربائي، لكن وبعد مضي 3 أيام لا تزال تشهد المدينة توقفاً كاملاً لجميع المعامل الصناعية التي تعد ذات أهمية كبيرة للقطاع الصناعي في سوريا.
وتقع المدينة في الجهة الشمالية الشرقية لحلب، وتقدر مساحتها بأكثر من 4 آلاف هكتار، وتنتج كميات كبيرة من المنتوجات الغذائية والهندسية والكيميائية والنسيج، وقد طالتها انتعكاسات الأحداث الجارية في سوريا منذ العام 2011 وتعرضت المدينة للكثير من المعضلات التي تتمثل بغلاء أسعار المواد الأولوية وشح الوقود والكهرباء وغيرها، وسط عجز كامل من قبل حكومة النظام عن تشغيلها بطاقة كافية وتأمين مقومات العمل فيها.
وتعاني مدينة حلب كغيرها من المناطق السورية من شح المحروقات وغلاء الأسعار، إضافة لانقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه متواصل ما يؤثر كثيراً على حياة المدنيين والحركة التجارية والاقتصادية، حيث تعد المدينة من أبرز المدن السورية في مجال الصناعة.