شلل شبه تام يطال الحركة العمرانية في حمص تزامناً مع رفع أسعار الأسمنت ومواد البناء من قبل حكومة النظام

1٬037

شهد القطاع العمراني في محافظة حمص شللاً شبه تام خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع إعلان وزارة التجارة الداخلية التابعة لحكومة النظام عن رفع سعر طن الإسمنت الأسود وتحديده بمبلغ مليون وسبعمائة وستون ألف ليرة سورية بمعدل زيادة أكثر من الضعف عن سعره القديم.

وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بمحافظة حمص أن سعر كيس الإسمنت الواحد المخصص للبناء بلغ بحسب التسعيرة الجديدة الصادرة عن وزارة التجارة الداخلية 88 ألف ليرة بالوقت الذي يغيب هذا السعر عن متناول الراغبين باستمرار العمل على ترميم منازلهم أو بناء الجديد منها.

لافتين الى أن من يرغب بالحصول على الإسمنت يضطر للتوجه إلى السوق السوداء ليحصل عليه بسعر 150 ألف ليرة أي بمعدل 3 ملايين ليرة سورية للطن الواحد بزيادة قدرها مليون ومئتان وثلاثون ألف ليرة عن التسعيرة الرسمية.

وتسبب ارتفاع سعر الإسمنت بتوقف معظم ورشات البناء التي عجز مقاوليها عن استمرار العمل بعدما طال الغلاء معظم مواد البناء من البلوك والهوردي والبحص والرمل وما سواها من المواد اللازمة لاستمرار العمل.

وعلى الرغم من إعلان حكومة النظام عن إزالة حواجز الفرقة الرابعة المتواجدة على الطرقات الرئيسية والفرعية ضمن المناطق الخاضعة لسيطرتها إلا أن مصادر محلية أكدت توجه عناصر الفرقة الرابعة إلى مقالع استخراج مواد البناء في محافظة حماة وحمص المسؤولة عن ارفاد البحص والنحاتة والزرادة التي تشكل العنصر الأساسي بعملية البناء.

واكدت مصادر محلية أن عناصر الفرقة الرابعة من خلال تمركزها الجديد فرضت إتاوات مالية على أصحاب المقالع والكسارات العاملة على تأمين مواد البناء واجبرتهم على دفع مبالغ مالية نصف شهرية وذلك بحسب الكمية التي يتم إخراجها نحو المحافظات السورية الأمر الذي دفع أصحاب المنشآت للعمل على رفع أسعار مواد البناء بدورهم ما شكل عقبة جديدة أمام المتعهدين والأهالي الراغبين ببناء أو ترميم منازلهم.