شهران على بدء العام الدراسي.. مدراس أرياف الحسكة مغلقة لعدم تأمين وسائل النقل”

يشتكي أهالي في ريف الحسكة ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية ، من حرمان أبنائهم من المدرسة بعد مضي شهرين على بدء العام الدراسي الجديد 2022-2023، وذلك لتوقف الإدارة الذاتية عن نقل المدرسين على نفقتها الخاصة خلافاً عن السنوات السابقة، بالمقابل رفض المدرسون التوجه للمدارس الريفية على نفقتهم الخاصة بسبب غلاء تكلفة النقل، وسط مطالبة الأهالي المجمعات التربوية بإرسال المعلمين لمدارسهم وإيجاد حل للمعضلة.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنه وخلال السنوات الماضية كانت هناك سيارات “سرافيس” تقوم بنقل المدرسين على نفقة “هيئة التربية”، في حين أنها ألغت خلال هذه السنة تكلفة النقل.

ويمتنع المدرسون من دفع أجرة الطريق المكلفة مقارنة بالراتب الذي يتقاضوه، ويقدر ما بين 250 و 280 ألف ليرة سورية.

أما تكلفة الوصول إلى المدرسة تتراوح ما بين 200 و 300 ألف ليرة سورية شهرياً ، حيث يضطر كل مدرس دفع 11 إلى 12 ألف ليرة سورية كل يوم .

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري فإن سوء الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار وعدم قدرة المدرس على تحمل أعباء مادية إضافية، لاسيما وأن الراتب الذي يتقاضاه يعتبر قليل جداً، أدى إلى تخلف الكثير منهم عن الذهاب إلى المدرسة على نفقته الخاصة وبالتالي إغلاق بعض المدارس  في الكثير من القرى والبلدات منها ريفي الدرباسية وعامودا.

يأتي ذلك في ظل تدهورالواقع التعليمي في المنطقة حيث سبق وأن شهدت العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في الحسكة ودير الزور، موجة من الاحتجاجات ضد المنهاج التدريسي الذي وضعته الإدارة الذاتية، وتنديداً بانخفاض حد الرواتب الشهرية ومطالبة بتحسين واقع المدارس وتقديم المستلزمات الضرورية لها.