المرصد السوري لحقوق الانسان

شهران من القصف بأكثر من 4250 غارة وقذيفة وصاروخ يخلف أكثر من 400 شهيد مدني وما يزيد عن 1300 جريح في الغوطة المحاصرة

يتواصل القتل في الغوطة الشرقية، مع استمرار تصعيد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، لغاراتها والقصف بقذائف المدفعية والهاون والدبابات والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، منذ الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2017، ليستكمل هذا التصعيد اليوم الأحد الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام 2018، شهره الثاني على التوالي، إذ شهد هذا الشهران قتلاً متصاعد الوتيرة، قتلاً يومياً تسبب في استشهاد المئات وإصابة المئات بجراح متفاوتة الخطورة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق مزيداً من الشهداء المدنيين في الغوطة المحاصرة التي أنهكها الجوع والمرض وقلة المواد الغذائية، حيث ارتفع إلى 401 بينهم 93 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و65 مواطنة فوق سن الـ 18 عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2017، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 255 مدنياً بينهم 64 طفلاً و46 مواطنة، جراء الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية بينما وثق المرصد استشهاد 146 مواطناً بينهم 29 طفلاً و19 مواطنة، جراء القصف بقذائف المدفعية والهاون والدبابات، والقصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، فيما وثق المرصد السوري أكثر من 1300 جريحاً، بينهم عشرات الأطفال وعشرات المواطنات، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة أو عمليات بتر أطراف، بينما لا يزال البعض الآخر يعاني من جراح خطرة، مع نقص في الكوادر الطبية وقلة الأدوية وانعدام بعضها، نتيجة الحصار المستمر للغوطة الشرقية.

كما رفع الاستمرار في عمليات القصف، من أعداد الضربات التي تلقتها مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، حيث استهدفت قوات النظام مدينة حرستا وبلدة مديرا مع محيط إدارة المركبات بأكثر من 1900 قذيفة صاروخية ومدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، منذ الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، كما وثق المرصد السوري 700 غارة على الأقل استهدفت منذ بدء التصعيد على مدينة حرستا وبلدة مديرا، كذلك وثق المرصد السوري 570 غارة على الأقل، طالت مدن دوما وعربين وزملكا وحمورية ومسرابا ومديرا ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية في الفترة ذاتها، في حين ارتفع إلى أكثر من 1100 عدد القذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، التي أطلقتها قوات النظام وسقطت على مدن وبلدات عين ترما وجسرين ودوما وحمورية وسقبا ومسرابا ودوما وعربين وكفربطنا وبيت سوى وبيت نايم وحزة ومزارع الأشعري وزملكا والنشابية ومنطقة المرج.

يشار إلى أن المرصد السوري تمكن عبر نشطائه، وبالاستعانة بمصادر طبية في غوطة دمشق الشرقية، من إحصاء أكثر من 720 حالة مرضية بينها عشرات الأطفال والمواطنات، تحتاج لإخلاء فوري، هذا الإخلاء الذي تأتي في كل مرة سيارات الهلال الأحمر والوفود الأممية المرافقة للمساعدات الإنسانية الداخلة إلى الغوطة الشرقية، وتدير ظهرها لهم، وكأنها أنجزت مهمتها، الأمر الذي أثار سخط المرضى وذويهم، كما أكدت المصادر الطبية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأمراض تتنوع في طبيعتها، ومستوى تقدمها ومدى توزعها وصعوبة معالجتها، فهناك أكثر من 500 حالة لمصابين بمرض السرطان، من ضمنهم أكثر من 100 حالة تحتاج لإخراج فوري ومباشر، نتيجة ترديها بشكل كبير، كذلك يتواجد 59 حالة تضاف للحالات الـ 500، هي لمرضى يعتقد أنهم مصابون بالسرطان، حيث لم يتمكن القائمون على المركز المتخصص في تشخيص ومعالجة السرطان بالغوطة الشرقية، من تحديد وتشخيص حالتهم، لعدم وجود المواد اللازمة، وتوقف المخبر عن العمل لهذه الأسباب، كما أن هناك أكثر من 30 حالة لمصابين بمرض السل المعدي، إضافة لنحو 25 حالة فشل كلوي، ونحو 70 حالة بين نقص المناعة والتلاسيميا والسكري وأمراض أخرى.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول