”شهيد وشهيدة”.. لعبة الموت وحلم الحياة لأطفال سوريا

30974293A3OJU1tCMAAqqKQ_20121120225038وسط رمال الشام المختلطة بدماء شهدائها، وسط بيوت تخشى العدوان والقصف، لا ينسى أطفال سوريا سجيتهم التي تدفعهم إلى اللعب؛ ففطرتهم البريئة لا تعرف أن سوريا تحولت هذا العام لساحة حرب يتآكل عليها الحلفاء والأعداء كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، رمال سوريا محلهم للعب لعبة جديدة ابتكرتها المعارك.. لعبة “شهيد وشهيدة”.

ربما انقطع عنهم الإنترنت فلا يعرفون لألعاب الأدوات الحديثة سبيلاً، وربما جمعهم خلاء الأراضي السورية ليدفعهم لابتكار لعبة تخفف من عليهم رائحة الدم والبارود، ها هي طفلة سورية تدفع أخيها من أجل أن ينزل إلى وسط الرمال تحت لهيب الشمس التي تحنو عليهم، لكى “يمثل” الأخ الشامي كما أنه “شهيد” خرج من توه من قصف فى صراع الجيش السوري وجيش بشار، لتتكفل شقيقته الصغيرة بفرش حبات الرمال على جسده النحيل كما يفعل أهلهم في الديار السورية يومياً.

“شهيد وشهيدة” اسم لعبة اشتق من لعبة “عريس وعروسة” لكن يبدو أن القتال فى سوريا لن يمهل هؤلاء الأطفال وقتاً ليكبروا ويحلموا بالزواج، الأحلام هناك تنحصر فى الشهادة جراء القصف، وإن تطورت تلقى بهم الأحلام على دولة حدودية توفر لهم مخيمات وسط صحراء الغربة، يبحث أطفال سوريا وسط الألم والجراح عن لعبة تفرحهم، بعد أن أصبحت الحياة لهم حلماً.

مائتان طفل من أبناء سوريا يتبعثرون كلاجئين في الدول الحدودية مع سوريا بسبب القتال على أرضهم، يواجهون خطراً حقيقياً بسبب البرد القارس فى مستهل فصل الشتاء المحمل بالدم هو الآخر بعد انقضاء فصول العام عليهم بين الرصاص والقتل، أطفال سوريا يتذوقون ألم البرد والظروف القاسية مثلهم مثل أطفال غزة تحت القصف الآن، يبحثون فى لعبهم اليومية عن إلهاء لهم عن الخوف الذى يقبع في أرجاء منازلهم ونفوسهم.