شيوخ عشائر وسياسيون يطالبون عبر المرصد السوري بمجابهة النفوذ الإيراني في دير الزور ويحذرون من الانتشار الكبير للمـ ـخد-رات

لايخفى على متابعين الشؤون السورية إن الميليشيات الإيرانية ترتكب مآسي إنسانية في منطقة دير الزور وريفها من أجل نشر الفوضى، القتل والاغتيال، حيث أن كل الطرُق التي اتخذتها إيران من أجل ممارسة النفوذ بالسيطرة على تلك المنطقة، التي تعتبر مهمة إستراتيجياً لطهران. كان نشر المخدّرات أسهلها، خصوصاً لجذب فئة الشباب، التي تعتبر قلب كل دولة للازدهار والإصلاح. استغلت هذه الميليشيات هشاشة الوضع الاقتصادي، وضعف الروابط الاجتماعية بسبب الحرب، لتنفيذ هذه المخططات العدوانية الشرسة.
حذر المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ فترة طويلة من انتشار تجارة المخدرات في عموم سوريا، ومن بينها شمال-شرق الفرات، والتي أصبحت أيضاً مسرحاً لترويج هذه السموم. أدت تجارة الكبتاغون وغيرها إلى تشكيل إقتصاد غير قانوني متسارع النمو في دير الزور كما في غيرها من المناطق.
دعا القيادي بالائتلاف السوري المعارض عبد الله كدو، في مقابلة مع المرصد السوري لحقوق الانسان، الشباب السوري إلى إفشال مؤامرة المخدرات الإيرانية، قائلاً: “أصبح معروفاً للجميع أن عملية تجارة المخدرات ونشرها مرتبطة بالكيانات والدول التي تتحكم بها الأنظمة الغير دولية، التي تحمل ايديولوجيات معينة تحت أسماء سياسية، قومية، دينية، طائفية، أو غيرها، تلك المنظمات التي تمارس سياسة مزدوجة، في إعلامها الموجّه للخارج، مخبأة تحت شعارات مقدسة ( الدين ، الشهداء، الوطن…).
ذكر كدو بأنّ في الداخل، تطبق تلك الدول سياساتها بشكل عملي، وتكون قائمة على القمع والمركزية، وتعتمد في اقتصادها على جمع العوائد بشكل قسري، كما تعتمد على صناعة وتجارة المخدرات لدعم سياساتها الإرهابية. جميع الأحزاب والميليشيات الإرهابية تشارك في هذا التصرف، وفي مقدمتها تلك المرتبطة بالنظام الإيراني، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية في سوريا، في دير الزور، الرقة والحسكة، حيث يتزايد تواجد الميليشيات الإيرانية، بإستهداف العنصر الشبابي السوري، سواء بالسعي لاستمالته ايديولوجياً، أو إفساده عبر دفعه إلى إدمان المخدرات من أجل تبقى الساحة مفتوحة لها ولأتباعها.
ختم بالقول: “ندعو الشباب السوري بشكل عام، وشعب تلك المناطق بخصوصاً، إلى أن يظلوا يقظين، بعيدين عن المخدرات، متشبثين بأرضهم لقطع الطريق أمام محاولات الميليشيات الإيرانية الطائفية للسيطرة على المنطقة، تستغل من تحييد الشباب السوري.”

بدوره، علّق إبراهيم محمد الهادي شيخ عشيرة الموسى الضاهر، من قبيلة العفادلة الشعبانية بالرقة، في مقابلة مع المرصد السوري على انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، قائلا: “إنّ ظاهرة تعاطي وتجارة المخدّرات هي أجنبية على منطقة دير الزور…”، أشار إلى، ” …أن السبب الرئيسي في زيادة مختلف أنواع المخدرات التي تقتل شباب المنطقة هو الوجود الإيراني المخيف وانتشار نسبة الجريمة الذي رافق وجوده، حيث أثبت بشكل واضح مع العديد من الأدلة أن الميليشيات الفارسية هي من تموّل وتسعى إلى نشر هذه الآفة في إطار مساعيها المستمرة للسيطرة وإعلان مشروع الهلال الشيعي.” أضاف شيخ عشيرة الموسى: “لقد أصبح واضح من الكاشف إنشاء إيران مختبرات لصنع المخدرات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، لتقوم بتصديرها إلى جميع دول المنطقة، مثل الأردن والسعودية.
مخاطباً شباب دير الزور، تابع: ” نحن في هذه الفترة نعيش أصعب مراحل الثورة السورية، التي تحوّلت إلى حرب أهلية وايديولوجية. لذا، نحن نساندكم لمحاربة المشروع الإيراني الذي يهدف إلى تدمير المنطقة. نحن، عشائر الرقة، نرفض هذا الاستخدام الرخيص من قبل إيران لتدمير شبابنا ومستقبلنا.” قال: “نحن شعب يحب الحياة والسلام وتعبنا من التقسيم والحروب، وسنواصل دعم قوات سوريا الديمقراطية لمكافحة الجريمة والحفاظ على نسيج المجتمع من كل الآفات.”
كما دعا الشيخ إبراهيم محمد الهادي إلى توخي الحذر والابتعاد عن تلك الجماعات التي جاءت بهدف التخريب لا غير.

أما الشيخ عبود الأسود، وهو من وجهاء قبيلة العكيدات في منطقة الشحيل في دير الزور، فأكد، في مقابلة مع المرصد السوري، أن نشر المخدرات في دير الزور أصبح أمراً مرعباً ومقلقاً، معتبراً أن المروج الرئيسي المتمثل من قبل الميليشيات الإيرانية كُشف بالأدلة الدامغة بدافع إفساد الشباب. أدعو المجتمع المدني والحقوقي السوري، أهالي دير الزور، والشباب بشكل خاص إلى أخذ احتياطات وعدم التعامل مع هذه الميليشيات الأجرامية، التي تعمل من أجل تدمير الشباب، لاعتبارهم مستقبل البلاد. واعتبر أن محاربة هذه المليشيات بكل الوسائل هو واجب أخلاقي ووطني من أجل السلام والاستقرار.
وشرح الشيخ عبود أنّ طهران الآن هي الحاكم في سوريا، خصوصاً في واقع التحالف الكبير مع النظام الذي أعطى لها حرية للتحرك والعمل بالأراضي السورية، إلى حد توزيع المخدرات في إطار غزو من نوع جديد، بالإضافة إلى الغزو الفكري لعقول الأطفال والشباب من خلال انتشار الحسينيات الشيعية. وأشاد بجهود قوات سوريا الديمقراطية لمواجهة التمدد الإيراني، إلا أنه أشار إلى أن هناك من قادة “قسد” فاسدين ومارسو الترويج والبيع للاستفادة المالية، يشرح أن الإدارة الذاتية ليس لديها النظام الأمني القادر على محاربة إيران ومخططاتها البشعة. يضيف: “نعتمد على وعي شباب دير الزور، وسخاء شعبها، عزيمتهم، ودور وجهاء عشائرها للقضاء على المد الشيعي وما ينتج عنه من أخطار، وفي مقدمتها ترويج المخدرات لتطويع المنطقة واغتيال حلم شبابها”. اعتبر أنّ محاربة هذا الخطر هي مسؤولية جماعية، ويقع الحمل الأكبر على عاتق الوجهاء من خلال تثقيف أعضاء العشيرة، نشرالفضيلة والأخلاق في المجتمع، والتواصل والتعاون مع السلطات المعنية في المنطقة لوضع حد لهذا المرض الخطير والمساعدة في تطوير الحلول المناسبة للتصدي لهذه المليشيات.

بدوره، قال الشيخ مصطفى الشواخ، وهو من وجهاء قبيلة العفادلة في الرقة، في مقابلة مع المرصد السوري، إنّ التدخل الإيراني في سوريا حدث منذ عهد حافظ الأسد، عبر فتح مقامات وحسينيات شيعية. في اليوم الحالي، تستعمل نفوذها في الأزمة السورية عبر طرق جديدة تتمثّل في صناعة المخدرات والحبوب وتوزيعها بين الشباب، و ترويجها بشكل مجاني في أحيان كثيرة من أجل جذب واستقطاب المتعاطين.
وأشار أن إيران اليوم لها نفوذ كبير في سوريا وهي صاحبة القرار في المناطق التي يسيطر عليها النظام، مشدداً على رفض شعب المنطقة لهذا التمدد الشيعي الخطير والسام، مناشداً المنظمات الإنسانية والحقوقية والدول الراعية في المنطقة إلى دفع نحو إخراج الميليشيات الإيرانية من جميع الأراضي السورية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار بتحقيقات وتقارير سابقة عن تصنيع، ترويج، وتهريب المخدرات ضمن مناطق الميليشيات الإيرانية في دير الزور. للإطلاع على التحقيقات الكاملة:
https://www.syriahr.com/%D8%B9%D8%A8%D8%B1-6-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9/563672/

https://www.syriahr.com/%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1/558867/

كما ندعو كل من عانى من تجارة وترويج المخدرات في مناطق الميليشيات الإيرانية في دير الزور وكان ضحية تلك الميليشيات ويود إخبار قصته أو مشاركتها، بالتواصل على حسابات المرصد السوري على مواقع التواصل الاجتماعي.