صالح مسلم: وفد pyd لم يلتقي المسلط في واشنطن ونحن مستعدون للتفاوض مع كل الأطراف من أجل الحلّ

يرى صالح مسلم عضو هيئة الرئاسة في pyd، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ الإدارة الذاتية عبّرت مرارا عن كل استعداداها للتفاوض والتحاور من أجل حلحلة الأزمة السورية، مشدّدا على أن الحلّ لا بدّ إن يكون سوريا-سوريا.

 

س-ماحقيقة رفض سالم المسلط رئيس الائتلاف لقاء وفد pyd في واشنطن؟وكيف تقرؤون هذا الرفض؟

ج—ليس لدينا مسؤولين من الحزب في واشنطن حاليا، نحن جزء من مسد في أمريكا، وما يتداول بخصوص رفض سالم المسلط لقاء وفد حزبنا عار من الصحة، حيث إننا لم نطلب أي مقابلة مع الائتلاف ولكن كانت هناك جهودا سابقة من أطراف أخرى سعت لتجميع الطرفين وقد يكون هناك رفض من المسلط وهو أمر نتوقّعه، نحن لم نتوجه إلى أمريكا عمدا للقاء الائتلاف.

 

س-ما مدى استعدادكم للتفاوض مع معارضة يتزعمها الائتلاف الذي يتّهمكم بالإرهاب؟

ج-نحن جزء من الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، نحاول من موقعنا كحزب يؤمن بالحوار والتفاوض من أجل الحلّ أن يكون مسد جزءا من التفاوض مع الائتلاف في مختلف اللقاءات، وقد حدثت لقاءات مع أطراف معتدلة من هذا الجسم السياسي المعارض عدة مرات وآخرها كانت في السويد، نسعى للمشاركة في لقاءات جنيف المقبلة التي تبحث بمُوجب القرار2254، أمّا أما بخصوص الإرهاب فهو تُهمة الائتلاف وتركيا خصوصا لنا كأكراد.

-في مناطقنا كل ماقمنا به من أجل الحفاظ على أرضنا ودفاعا عن أنفسنا من مختلف الاعتداءات التي مسّتنا، لم نخترق القوانين الدولية ولا المواثيق، كنا ولازلنا ملتزمين بذلك،قمنا بردع من تهجّم علينا فإذا كان هذا إرهاب بالمفهوم التركي ذلك شأن آخر، وجميعنا يعل أن تركيا تعتبر كل كردي دافع عن نفسه إرهابي.

 

س-هل تحتاج هذه المعارضة اليوم لتجاوز الأزمة السورية إلى إعادة هيكلة وبناء بوجود ثورية جديدة لا تنبطح مع أي طرف؟

ج- أعتقد أنّ المعارضة فعلا بحاجة إلى إعادة هيكلة وتجديد، سيما وأنها كانت تحت إشراف وتسيير جماعة الإخوان المسلمين الذين يتحكمون بها وبقرارتها عبر ما يسمّى الائتلاف إضافة إلى انصهار الجماعات المسلّحة معه، الآن ومع تخلص دور الإخوان الذين يعملون تحت إمرة الفاشية التركية يمكن القيام ببعض التعديلات بما يتماشى والوضع اليوم في سورية، لابد اليوم من إعادة بناء القوى الديمقراطية والقوى الموجودة داخل الائتلاف لتشكيل جسم جديد تحت مسمى الائتلاف أو مسمى آخر يتوجه بالبلد نحو التصالح والحل بعيدا عن التدخلات الأجنبية منها التركية.

 

س-هل لازلتم تستعدون للتفاوض مع النظام ؟

ج-أُستبعدنا سابقا من محادثات جينيف بعد أن تصدّت لوجودنا تركيا التي تجاهر لنا العداء، حيث رفضت وجودنا بناءا على موقفنا من تدخلها في الشأن السوري واحتلالها لجزء من الشمال السوري، نحن عبّرنا سابقا عن استعدادنا للتحاور مع النظام بوجود طرف ثالث المتمثل في الروس ولكن تبيّن أن النظام لن يغيّر ذهنيته إلى اليوم ولم يقبل الوجود الكردي ولا الإدارة الذاتية في سورية، نحن نعتبر أن مجرد الحوار مع الإدارة هو اعتراف علني بنا وهو ما نطالب به ونسعى إليه لكن النظام لازال غير مهيأ لهذه الخطوة، وإن فُتحت الأبواب نحن لازلنا على استعدادا للتفاوض من أجل الحلّ في سورية ومن أجل لاستقرار في البلد.

 

س-تتّهمكم تركيا التي تحتل جزءا من الشمال السوري بالعمالة، ماردكم وكيف يمكن التصدي لمزيد تمركزها لتلك المنطقة التي تعتبرها ولاية لها؟

ج-أتّهمتنا تركيا كثيرا بالعمالة للنظام تارة ولأمريكا تارة أخرى ولحزب العمال الكردستاني مرارا، نحن أحرار ولم نكن يوما عملاء أي جهة، فهدفنا تحرير بلدنا وبسط الاستقرار لا غير هذا، هناك أطراف يصفوننا بالانفصاليين، نحن في الإدارة الذاتية لا نتهّم أي طرف بل نسعى إلى توحيد الصفوف والتفاوض من أجل الحلّ السياسي لا أكثر، ومايهمنا فقط مصلحة سورية بعيدا عن كل الصراعات الجوفاء التي لا يمكن أن تخدم القضية السورية وشعبها بمختلف مكوناته وطوائفه واختلافاته السياسية والدينية وغيرهما، أما في مايخصّ الاحتلال التركي يحتاج إلى مقاومة حقيقية لاعتبار هذا التمركز يتنافى وكل القوانين الدولية والمواثيق التي تضمن حق الإنسان في العيش بسلام في أرضه، نحن مع وحدة الأرض السورية ونرفض الاحتلال مهما كان مصدره لكن من الواضح ان تركيا لم تفهم بعد أنها تخترق كل المواثيق بدون أدنى حق، سنواصل مقومة هذا الكيان في كل المناطق المحتلة.

 

س–كيف تقرؤون استعداد أردوغان لتوطين مليون سوري بالشمال وهل تخشون مزيدا من توتر الأوضاع؟

ج- إستخدمت تركيا منذ البداية ورقة اللاّجئين للضغط الإقليمي والدولي، وشيّدت المخيمات لتشجيع الأهالي على النزوح بتعلّة الهروب من الصراع ولتنفيذ سياسة التغيير الديمغرافي التي تعمل من أجلها منذ دخلت سورية وطرد الأكراد والسريان وغيرهما من الموجودين بتلك المنطقة الحدودية، هو مخطط خبيث تسعى لفرضه وقد استفادت من الدعم الأوروبي.

-من المؤسف أن يتم استغلال ورقة اللاجئين لتنفيذ مخططات عدائية لا تخدم السوريين بل تسعى لتفريقهم.

 

س-كيف يمكن فض النزاع في سورية من وجهة نظرpyd؟

ج- القضية السورية باتت قضية دولية لا محلية، الحلّ يتجلّى فقط في حال تخلي جميع الأطراف المتدخلة في الشأن السوري عن مخططاتها وإعطاء الضوء الأخضر للسوريين فقط لفض نزاعهم، حينها يمكن الحديث عن الحل السياسي، ونُذكّر بأن الحل يكون في وجود معارضة قوية وقيادة أيضا حقيقية تمثّل كل السوريين وتتناول الأمر بجديّة، الأطراف التي تتدخل في سورية سواءا التحالف الدولي أو الأمريكان أو الروس لا يعملون بجديّة من أجل فرض الحلّ ولا يوجد أي بوادر في الأفق لحلحلة الملف لاعتبار أن النزاعات تتعمق بين مختلف الأطراف . لا بدّ أن يكون القرار فقط بيد السوريين طبعا بوجود طرف ثالث فقط يتمثّل في الامم المتحدة بحسب القرار 2254.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد