صد تنظيم “الدولة الإسلامية” يصعِّب عملية سيطرة قوات “غضب الفرات” على ثالث سد في سوريا ويسند قواته في السد بتعزيزات في ضفاف النهر الجنوبية

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في منطقة سد البعث الواقع في الريف الغربي لمدينة الرقة، على بعد نحو 17 كلم شرق سد الطبقة الاستراتيجي، حيث تحاول قوات عملية “غضب الفرات” تحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على السد، ليكون بذلك ثالث سد يجري السيطرة عليه من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل التحالف الدولي على نهر الفرات، بعد سيطرتها سابقاً على سد الطبقة وسد تشرين.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن قوات عملية “غضب الفرات” تلاقي صعوبة في عملية السيطرة على سد البعث، نتيجة لإسناد التنظيم نفسه في جنوب السد بمناطق سيطرته الممتدة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات وبريف الرقة الجنوبي، حيث يعمد التنظيم إلى إمداد عناصره المقاتلين في سد البعث ومحيطه والمشاركين في صد تقدم قوات عملية “غضب الفرات”، بالذخيرة والسلاح والعتاد والعناصر المقاتلين، في محاولة لمنع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الداعمة لها من تحقيق تقدم إلى السد أو السيطرة عليه، والذي سيؤدي بالتالي إلى إتاحة المجال لفتح محور قتال جديد بين طرفي القتال في الضفاف الجنوبية للفرات من الريف الغربي للرقة.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر سابقاً أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي فرضت سيطرتها على سد الفرات الاستراتيجي، في الـ 10 من أيار / مايو الجاري، بعد معارك عنيفة شهدتها مدينة الطبقة وريفها، حيث تمكنت هذه القوات من السيطرة على السد وتمشيطه، فيما كانت قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية تمكنت في أواخر كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2015، من السيطرة على سد تشرين الاستراتيجي، الواقع على نهر الفرات، والذي يصل بين ريف حلب الشمالي الشرق ومنطقة عين العرب (كوباني) ومحافظات الجزيرة السورية من الرقة ودير الزور والحسكة.