صراع قوات النظام وحلفائها مع التنظيم ينتهي بسيطرة الأول على نحو 54% من مساحة دير الزور وقسد تقاتل لانتزاع آخر 8% من التنظيم

28

لم تنتهِ العمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة دير الزور بعد، على الرغم من انتهاء العمليات العسكرية في غرب الفرات، بين قوات النظام وحلفائها من المسلحين السوريين والعراقيين واللبنانيين والإيرانيين والفلسطينيين والأفغان من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، بعد استكمال قوات النظام سيطرتها على الجيب الأخير المتبقي للتنظيم في غرب مدينة البوكمال، حيث تمكنت قوات النظام ظهر اليوم الأربعاء الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2017، من تحقيق تقدم استراتيجي مسيطرة على آخر تواجد للتنظيم في غرب نهر الفرات بريف محافظة دير الزور

العمليات العسكرية المتواصلة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” بدأت بالتركز في شرق نهر الفرات، حيث جبهات القتال بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، والتي تتركز منذ بدء هجوم قوات عملية “عاصفة الجزيرة” في الأول من كانون الأول / ديسمبر الجاري، إذ تتركز المعارك متفاوتة العنف بين الطرفين في بلدتي الكشكية وأبو حمام ومحيط قرية درنج، حيث تحاول قوات سوريا الديمقراطية فرض سيطرتها على المنطقة، وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” وإنهاء تواجده في البلدات والقرى الـ 18 الأخيرة المتبقية له، والمتمثل بقرى وبلدات أهمها درنج، الكرامة، الجرذي، أبو حردوب، أبو حمام، الكشكية، غرانيج، البحرة، هجين، أبو حسن، الشعفة، السوسة، المراشدة والشكلة بالضفاف الشرقية لنهر الفرات

تقدم النظام وحلفائه الأخير في غرب الفرات، وتمكُّن تنظيم “الدولة الإسلامية” من استعادة مواقع خسرها في شرق الفرات، إضافة لتقدم قوات سوريا الديمقراطية في مناطق أخرى على الضفة الشرقية للنهر، غيَّر خارطة الصراع وتوزع نفوذ القوى العسكرية المتواجدة ضمن محافظة دير الزور، إذ تراجعت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى نحو 8 % من مساحة محافظة دير الزور، وبات التنظيم متواجداً في شرق نهر الفرات فقط، في حين توسعت سيطرة قوات النظام إلى 53.4% لتمتد في كامل القسم الواقع غرب الفرات من حدود ريف دير الزور الشمالي الغربي، مع الحدود الإدارية لريف الرقة الشرقي، وصولاً للحدود السورية – العراقية، متضمنة مدير الزور، مسيطرة على قرى ومزارع وبلدة ومدن أهمها، الميادين وبقرص والبوعمر والموحسن والمريعية والجفرة وعياش والشميطية ومدينة دير الزور والتبني والخريطة وقرى أخرى في الضفة الغربية لنهر الفرات، كما تسيطر على مساحة في شرق نهر الفرات مقابلة لمدينة دير الزور ومطارها العسكري، متمثلة من قرية الحسينية في شرق الفرات إلى قبالة مدينة دير الزور، وصولاً إلى قرية طابية جزيرة

في حين تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحة 38.6% من مساحة محافظة دير الزور حيث تسيطر على كامل شرق الفرات من حدود دير الزور الشمالية الغربية مع محافظة الرقة وصولاً إلى المنطقة المقابلة لبادية الشعيطات، في شرق الفرات، وتضم أكبر حقل نفطي في سوريا وهو حقل العمر وأكبر معمل وحقل غاز في سوريا وهو حقل كونيكو وحقول التنك وصيجان والجفرة وقرى وبلدات الصبخة والصور وجديد عكيدات وجديد بكارة والكبر ومحيميدة والصعوة وزعير جزيرة والكسرة ومناطق ممتدة من شمال مدينة دير الزور وصولاً إلى ريف الحسكة الجنوبي وإلى الحدود السورية – العراقية

رابط الدقة العالية لخارطة توزع نفوذ القوى المتصارعة داخل محافظة دير الزور

http://www.mediafire.com/convkey/b6ef/cnhq2h4cgnb5c1azg.jpg