صرخة الى الضمير الانساني من أجل حمص المحاصرة‎

147243

يزداد الوضع الانساني خطورة، يوماً بعد يوم، ولحظة بعد لحظة، في أحياء حمص المحاصرة، ويمكن وصف الوضع في هذه الاحياء بأنه كارثي.

فمنذ اكثر من خمسمائة يوم، يعيش نحو ثلاثة آلاف مدني، ظروفاً إنسانيةً صعبة للغاية، حيث يتواجد أغلبيتهم الأن داخل أقبية، لا يستطيعون الخروج والتنقل في شوارع الأحياء المدمرة، بسبب تواصل القصف ليلا ونهاراً.

إضافة إلى ذلك، يعيش هولاء المواطنون، وسط غياب جميع مقومات الحياة، من مواد غذائية وطبية، وحليب للأطفال، وإنقطاع كامل للتيار الكهربائي، والمياه الصالحة للشرب وذلك، بفعل القبضة الأمنية المحكمة، والحصار الشديد، المستمر منذ تاريخ 9-6-2012 وبسبب هذا الحصار، أصبح من المتعذر إدخال أية مواد غذائية، إلى الأحياء المحاصرة .بعد أن تم اكتشاف جميع المنافذ والأنفاق وإغلاقها بشكل كامل، من قبل قوات النظام .

أما عن وضع الجرحى فإنه بات يزداد سوءاً، أكثر فأكثر، بعد نفاذ المواد الطبية من المشافي الميدانية، وعدم القدرة على توفير العلاج اللازم لهم.

ويقدر عدد الجرحى داخل أحياء حمص، بما يقارب خمسمائة جريح، ممن هم بحاجة ماسة للعناية الصحية، والنقل بشكل سريع، إلى مشافي مجهزة بتجهيزات طبية عالية خارج الحصار. وعن أماكن دفن الشهداء، فإنه يتم دفنهم الأن ضمن المناطق السكنية، في الحدائق العامة وحدائق المنازل، بسبب تعذر الوصول، للمقابر الموجودة خارج المنطقة المحاصرة.


إن المرصد السوري لحقوق الانسان، والأهالي المحاصرين يطلقون صرخة تحذير للمجتمع الدولي، حول خطورة الوضع الإنساني الناجم عن الحصار الخانق المفروض على أحياء حمص المحاصرة، والذي يعتبر جريمة حرب وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، ونطالب بالتدخل السريع للوقوف أمام مسؤوليتهم الإنسانية، لإنقاذ المدنيين المحاصرين من الموت جوعاً.