ضباط يتحدّثون للمرصد السوري حول المجلس العسكري الانتقالي السوري وطموحات التشكيل

سورية
لاتزال فكرة تشكيل مجلس عسكري انتقالي كمخرج للأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها سورية متداولة ومطروحة  وسط دعوات عسكريين إلى تفعيلها برغم تخوّفات السياسيين والحقوقيين والمواطنين من عودة  قبضة الحكم العسكري البوليسي.

فهل تكون الفكرة  مدخلا  لإنهاء حقن الدماء والحرب التي استنزفت البلاد والعباد.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، تحدّث مع ضباط سوريين بخصوص موقفهم من مقترح إنشاء المجلس، واعتبر المقدّم نضال عبيد، أنّ المجلس العسكري السوري ذراعا عسكرية وقوة منضبطة ضمن هيئة حكم انتقالي ستعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 من أجل تحقيق الانتقال السياسي للتخلص من الواقع المرير الذي يعيشه الشعب السوري بكافة مكوناته وأطيافه.
ولفت إلى وجود تذبذب دولي ومحلّي حول فكرة المجلس العسكري السوري ينطلق من تعدد وتضارب المصالح الدولية والاقليمية والمحلية للدول ذات الصلة بالملف السوري ولسلطات الأمر الواقع التي تهيمن حاليا( من خلال الدول الراعية لها ) على سير الحياة اليومية وتكريس ثقافة انقسام وتقاسم الجغرافيا السورية التي تسهم في زيادة معاناة الشعب السوري.
وبخصوص سؤالنا حول  التخوفات من أن يكون هذا المجلس عنوانا للإستبداد، أفادنا بأنه لم ولن يسعى المجلس إلى أن يكون شكلا أو وجها من أوجه التسلط والاستبداد السلطوي كما يدعى أو يتخوف منه  بعض الساسة، وذلك لعدة أسباب أهمها أن المجلس العسكري السوري يتكون من شخصيات وطنية ذات كفاءة عالية تؤمن بضرورة وجود هذا الجسم العسكري واطلاعه بمهامه لتهيئة الظروف التي يُسمح من خلالها للهيئة الانتقالية بالعمل ضمن ظروف آمنة من خلال ضبط السلاح المنفلت وضبط الحدود في وجه تهريب الأشخاص والأسلحة، فضلا عن أنه سيعمل  ضمن آلية مراقبة أجهزة ومؤسسات أممية تراقب صحة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي أي أن المجلس العسكري لن يكون في مطلق الحرية في تنفيذ مهامه بل تحت مراقبة هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية .
من جابنه قال الملازم علاء كوجك، ‏‏‏‏‏‏ضابط مشاة لدى الجيش السوري الحر، في حديث مع المرصد السوري، إنّ المجلس العسكري ليس المخرج من المأساة المستمرّة  لكنّه جزء أساسي من الحلّ المتمثل بهيئة الحكم الإنتقالي التي أقرّها القرار 2254 معتبرا أنه ضرورة لا خيار.
وذكر كوجك أنّه منذ البداية لم يكن هناك جدية دولية للمساعدة في فرض عملية الإنتقال السياسي في سورية، برز ذلك من خلال القرارات الدولية التي أقرها مجلس الأمن ووقفت الدول عائقا دون تطبيقها، أضف إلى ذلك الشعارات التي أطلقتها المجموعة الدولية فيما يتعلق بمجازر الكيماوي التي ارتكبها النظام السوري  والتي لم يتم محاسبة أي طرف عنها بما فيها النظام المورّط في ذلك.
وأوضح أنه لا توجد حتى الآن رغبة دولية حقيقية في البدء بعملية الانتقال السياسي في سورية، وطالما أن المجلس العسكري هو جزء أساسي من عملية الإنتقال السياسي فهذا يعني أن المواقف الدولية لا تزال مذبذبة تجاه هذا المجلس .
ولفت إلى أن المجلس العسكري هو جزء من هيئة الحكم الإنتقالي التي أقرها مجلس الأمن وقد وضع لنفسه قيادة سياسية وهذا يعني أنه لا يبحث عن السلطة ولا يبحث عن فرض حكم العسكر، كذلك فإن الإعلان الدستوري الذي ستقره هيئة الحكم الانتقالي ستكون الضامن لعدم استنساخ دولة استبداد جديدة سواء من قبل العسكر أو المدنيين، مختتما بالقول، إن”من يصنع الاستبداد هو عدم احترام الدستور والقانون وليس العسكر والدليل على ذلك أن هناك حكاما مدنيين  يقودون أنظمة استبدادية ديكتاتورية بل وقمعية”.
من جانبه، اعتبر هيثم الحميد، ضابط الشرطة المنشق عن وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي ، في حديث مع المرصد السوري، أن المجلس العسكري هو الحل الوحيد بعد عشر سنوات من الظلم والقهر الذي مورس على الشعب السوري، مستبعدا أن يكون عنوانا للاستبداد.
ورأى في تشكيل المجلس تنفيذا لبنود القرار الدولي 2254 لحل الأزمة السورية، ومرحلة لحفظ الأمن والسلام وإرساء الاستقرار ومحاربة الإرهاب في أثناء المرحلة الانتقالية، بعيدا عن الإنفراد بالسلطة تحت إمرة الهيئة السياسية .

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد