ضحية جديدة برصاص الجندرما التركية ترفع لـ 399 عدد الشهداء ممن تشابه قتلتهم وظروف استشهادهم على طول الشريط الحدودي

28

لا شيء يردع حرس الحدود التركي، عن إطلاق النار على المدنيين الفارين من الموت، ليلاقوا الموت برصاص الجندرما، فلا محاسبة تطالهم، ولاقرار يوقفهم، ولا شيء يمنعهم من تحرير طلقاتهم النارية لتستقر في أجساد سوريين فروا من بلادهم بحثاً عن ملاذ آمن، وهرباً من مأساة تفوق الأخرى وتلحقها، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية قتل جديدة طالت مواطناً خلال محاولته العبور من ريف إدلب الشمالي نحو الجانب التركي، حيث أطلق عناصر الجندرمة النار عليه ما تسبب باستشهاده، ليرتفع إلى 399 مدنياً على الأقل عدد الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم، منذ انطلاقة الثورة السورية برصاص قوات الجندرما، من ضمنهم 74 طفلاً دون الثامنة عشر، و36 مواطنة فوق سن الـ 18  ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 28 من شهر تموز/يوليو الجاري أنه تواصل أعداد الخسائر البشرية الناجمة عن استهداف حرس الحدود التركي”الجندرما”  ارتفاعها، إثر قتل مزيد من المواطنين ممن حاولوا الهروب من الموت فتلقَّفهم الموت برصاصات قناصات الجندرما، ليتركوا هذه الأرض بصمت، ويسجلوا مع من قبلهم في الرحلة المستمرة للبحث عن الملاذ الآمن، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد مواطنين اثنين، أحدهما من ريف حماة الجنوبي، والآخر مهجر من ريف دمشق برصاص قوات حرس الحدود التركي، بالإضافة لإصابة 3 آخرين من الريف الدمشقي، بجراح ، فيما رصد المرصد السوري إصابة المئات برصاص قوات الجندرما التركية “حرس الحدود” في استهداف المواطنين السوريين الذين فروا من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم، نحو أماكن يتمكنون فيها من إيجاد ملاذ آمن، يبعدهم عن الموت الذي يلاحقهم في بلادهم سوريا، وأن ينجوا بأطفالهم، حتى لا يكون مصير أطفالهم كمصير أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا منذ انطلاقة الثورة السورية، ومصير عشرات آلاف الأطفال الآخرين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة، أو مصير آلاف الأطفال الذين أقحموا في العمليات العسكرية وحوِّلوا إلى مقاتلين ومفجِّرين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 23 من شهر تموز / يوليو الجاري أنه وثق مزيداً من الشهداء المدنيين جراء استمرار قوات حرس الحدود التركية باستهداف المدنيين المحاولين عبور الأراضي السورية باتجاه تركيا، حيث استشهد 3 أشخاص هم طفلة ومواطنة وشاب وهم نازحون من دير الزور ودمشق، استشهدوا جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الجندرما التركية في منطقة الدرية الحدودية غرب إدلب، وذلك أثناء محاولتهم العبور باتجاه لواء إسكندرون،أيضاً نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في نهاية تموز / يوليو الفائت من العام 2017، أنه ورد إلى المرصد السوري، عدد من الأشرطة المصورة التي يظهر فيها ضحايا رصاص حرس الحدود التركي، ممن استشهدوا حين محاولتهم إيجاد الملاذ الآمن في الجانب التركي، فيما أظهرت العديد من الأشرطة المصورة اعتداء حرس الحدود التركي على شبان ومواطنين سوريين بعد اعتقالهم خلال محاولتهم عبور الشريط الحدودي، حيث يعمد عناصر حرس الحدود إلى ضربهم وتوجيه الشتائم لهم، وكان آخرها شريط وردت نسخة منه إلى المرصد السوري في الـ 30 من تموز / يوليو من العام 2017، ظهر فيها اعتداء بالضرب بسوط وبالأيدي على عدد من الشبان الذين اعتقلوا، وأظهر الشريط توجيه أسئلة إليهم مع الضرب الوحشي والإهانة المتعمدة، من قبيل “ماذا لديكم في تركيا حتى تأتوا إليها؟ وهل أنتم مهربون؟!، هل ستأتي مرة أخرى إلى تركيا؟! ومن ثم عمد أحد عناصر الحرس إلى مناداة أحد رفاقه آمراً إياه بضرب أحد الشبان المعتقلين، وقال للعنصر الذي يقوم بتصوير المقطع، أرسل لي الفيديو حتى انشره على الواتس آب، كما هددهم في حال العودة مرة أخرى إلى تركيا، قائلاً لهم:: إذا كنت تخاف من الضرب لماذا أتيت إلى تركيا، هل تريدوننا أن نعاملكم بشكل جيد؟