ضربات التحالف الدولي تتسبب في مزيد من المجازر وترفع إلى أكثر من 800 عدد الشهداء المدنيين في مدينة الرقة منذ بدء معركتها الكبرى

نحو 350 طفلاً ومواطنة استشهدوا في تصاعد ضربات التحالف الدولي على مدينة الرقة منذ بدء العمليات العسكرية فيها

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل طائرات التحالف الدولي تنفيذ ضرباتها على مناطق في مدينة الرقة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين قوات سوراي الديمقراطية مدعمة بقوات خاصة أمريكية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط مركز ووسط مدينة الرقة، إذا تحاول قوات عملية “غضب الفرات” تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، وتقليص نطاق سيطرة التنظيم فيها، وأسفرت الضربات الجوية للتحالف الدولي، على المدينة، عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، تأكد استشهاد نحو 12 منهم، بينهم طفلان و3 مواطنات، فيما لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين ليرتفع إلى 801 على الأقل من بينهم ناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان، و202 طفلاً و126 مواطنة، عدد الشهداء المدنيين الذين وثقهم المرصد السوري في مدينة الرقة وريفها، منذ الـ 5 من حزيران / يونيو الفائت من العام 2017 وحتى اليوم الـ 24 من آب / أغسطس الجاري، والشهداء هم 785 مدني بينهم ما لا يقل عن 197 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و119 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في مدينة الرقة، بالإضافة إلى 16 مدني بينهم 3 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في غارات على قرية زور شمر ومنطقة أخرى عند الضفاف الجنوبي لنهر الفرات بريف الرقة الشرقي، كما تسبب القصف الجوي بإصابة مئات المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لبتر أطراف ولإعاقات دائمة، بينما لا يزال بعضهم بحالات خطرة، ما قد يرشح عدد الشهداء للارتفاع، كما دمِّرت عشرات المنازل والمرافق الخدمية في المدينة، نتيجة لهذا القصف المكثف، الذي استهدف مدينة الرقة ومحيطها وأطرافها، فيما تواردت معلومات عن وجود مزيد من الشهداء المدنيينن لم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقهم.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أنه أنه فرضت العمليات العسكرية المستمرة في المعقل الرئيسي السابق لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، غياب الهدوء، وحضوراً دائماً للتفجيرات والانفجارات والقصف والاشتباكات، في المدينة التي تشهد منذ الـ 5 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، معارك عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في مدينة الرقة، وتتركز الاشتباكات في المدينة القديمة، مع تمكن قوات سوريا الديمقراطية من الاقتراب من مركز المدينة، وتمكنه كذلك من تطويق وسط مدينة الرقة من 3 جهات هي الشرقية والجنوبية والشمالية، حيث أن هذا التقدم لقوات سوريا الديمقراطية وتراجع التنظيم في المدينة، جاء بغطاء وإسناد من طائرات التحالف الدولي والقصف المتواصل من قبل قوات عملية “غضب الفرات” على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة، والتي لا يزال يتواجد فيها عشرات آلاف المدنيين، ممن بقوا رازحين بين سندان التنظيم ومطرقة التحالف الدولي، التي قتلت مئات المدنيين وأصابت مئات آخرين، وألحقت دماراً كبيراً في بنية المدينة التحتية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات سوريا الديمقراطية منذ انطلاقة معركة الرقة الكبرى في الـ 6 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الـ 23 من آب / أغسطس، من السيطرة على مساحة تقدر بـ 60.1% من مساحة مدينة الرقة، والتي تقدر بـ 17.6 كلم مربع من مساحة المدينة، فيما تبقى للتنظيم مساحة تقدر بنحو 39.9 من مساحة المدينة، والمقدرة بنحو 11.7 كلم مربع من مدينة الرقة، وتتواصل المعارك في محاولة من قوات سوريا الديمقراطية تحقيق مزيد من التقدم في المدينة، بعد تمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على أحياء السباهية والرومانية وحطين والقادسية واليرموك والكريم، في غرب المدينة، كما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على أحياء المشلب والبتاني والصناعة في شرق المدينة بشكل كامل، فيما تسيطر على كامل حيي نزلة شحادة وهشام بن عبد الملك في القسم الجنوبي لمدينة الرقة، وتسيطر على أجزاء واسعة من المدينة القديمة، وعلى أجزاء من حيي الروضة والرميلة ومساكن حوض الفرات ومساكن الإدخار والأجزاء الشمالية من حي الدرعية، إضافة لسيطرتها على ضريح الصَّحابي عمار بن ياسر وضريح التابعي أويس القرني.