ضربات التحالف الدولي ترفع أسعار المحروقات بنسبة تتفاوت من50-100%

تشهد محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب وإدلب، ارتفاعاً كبيراً بأسعار مادتي المازوت والبنزين، منذ بدء الغارات الجوية والضربات الصاروخية من قبل التحالف العربي – الدولي، لمحاربة تنظيم ” الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة وتنظيمات إسلامية أخرى، تضم مقاتلين من جنسيات غير سورية، حيث ارتفع سعر مادة المازوت ” الديزل”، بنسبة 50 % في محافظة دير الزور، و100% في محافظتي حلب وإدلب، وأكد تجار واقتصاديون ومهندسو بترول، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تجار النفط، الذين يشترونه، من حقول يسيطر عليها تنظيم ” الدولة الإسلامية”، رفعوا سعر برميل النفط الخام، وعزوا ذلك إلى خطورة نقل النفط الخام، بسبب تخوفهم من استهداف الصهاريج التي تنقل النفط، من قبل التحالف العربي – الدولي.



وكان يتراوح سعر برميل المازوت المصفى، في محافظة دير الزور النفطية، بين 8 – 10 آلاف ليرة سورية، وارتفع إلى سعر تراوح بين 14 – 15 ألف ليرة سورية، فيما ارتفع سعر برميل المازوت في إدلب، الذين كان يتراوح سعره من  9 – 10 آلاف ليرة، ليصل سعره متراوحاً بين 18 – 19 ألف ليرة سورية، مع الإشارة إلى أن برميل المازوت، يتسع لمئتي لتر، ويستخدم المازوت في جميع هذه المناطق من أجل التدفئة وتشغيل الآليات الزراعية وتشغيل الأفران والمولدات الكهربائية، وأكد مهندسو بترول وتجار للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تنظيم ” الدولة الإسلامية” الذي يسيطر على حقول وآبار النفط في دير الزور، لم يرفع أسعار بيعه للنفط الخام، بعد بدء ضربات التحالف العربي – الدولي، ولا يزال سعر النفط يباع من قبل تنظيم ” الدولة الإسلامية”، بين 5 – 7 آلاف ليرة سورية، ويختلف السعر من بئر لآخر.



ويصطف في الكثير من مراكز بيع النفط التابعة لتنظيم ” الدولة الإسلامية” الكثير من التجار والمواطنين الذين يشترون النفط، لاستخدامها أو بيعها لأصحاب حراقات النفط البدائية، أو أصحاب مصافي النفط الصغيرة، تركية الصنع، والتي تعرض الكثير منها للقصف من قبل قوات التحالف العربي – الدولي، كما أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن سائقي صهاريج عراقية، يأتون إلى مراكز تجميع النفط القريبة من الحقول النفطية، حاملين معهم ورقة من تنظيم ” الدولة الإسلامية” في العراق، ويقومون بتحميل صهاريجهم بالنفط الخام، دون دفع ثمن النفط لدى المركز، ويكون لهم الأفضلية في تعبئة الصهريج، دون معرفة ما إذا كانت هذه الصهاريج تتبع لتنظيم ” الدولة الإسلامية”، أم أن مالكيها تجار عراقيون، وقد أثر ارتفاع أسعار مادتي المازوت والبنزين، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومادة الخبز، التي تعد القوت اليومي للمواطن السوري، وإلى اقتراب فصل الشتاء.