ضربات التحالف تقطع خط إمداد «داعش» بين سوريا والعراق

نفذ الائتلاف الدولي بقيادة أميركية أمس، 17 غارة جوية استهدفت تجمعات لتنظيم داعش في محافظة دير الزور، وجسرين استراتيجيين في المحافظة

يقعان على طريقين رئيسيين يستخدمهما التنظيم للتنقل بين سوريا والعراق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين تجددت الاشتباكات بين مقاتلين معارضين وآخرين يوالون «داعش» في درعا، بينما تواصلت الاشتباكات بين القوات النظامية وقوات المعارضة في ريفي إدلب وحماه.

وأعلنت القيادة المشتركة أمس أن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 17 ضربة جوية في سوريا ضد تنظيم داعش تركزت على مدينة دير الزور السورية، موضحة في بيان أنها استهدفت مناطق وجسورا ونقاط تفتيش ومركزا للتدريب وموقعا لوجيستيا. كما أشارت إلى أن سبع ضربات نفذت قرب الحسكة واستهدفت وحدات تكتيكية ومواقع قتالية وسيارات ومركزا للقيادة.

وقال البريجادير جنرال الأميركي كيفين كيليا في البيان إن الغارات في شرق سوريا ستحد من حرية حركة التنظيم المتشدد في المنطقة وما وراء حدود سوريا. وأضاف: «سيكون لهذه الضربات تأثير عميق في قدرة (داعش) في سوريا على الإضرار بالعمليات في العراق خاصة في الرمادي.. حرمان (داعش) من القدرة على استخدام هذه الأهداف يحد كثيرا من سعيه لزعزعة الاستقرار في المنطقة».

بدوره، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «تهدم جزء كبير من جسرين رئيسيين في محافظة دير الزور جراء استهدافهما بغارات من طائرات حربية تابعة للائتلاف بضربات عدة بعد منتصف ليل أمس». وأوضح أن أحد الجسرين «يصل بين مدينة البوكمال وقرية الباغوز ويمر فوق نهر الفرات، والثاني يصل بين البوكمال وقرية السويعية على الحدود العراقية ويمر فوق نهر صغير متفرع من الفرات».

وقال عبد الرحمن إن الضربات «لا تقطع الطريق على التنظيم نحو العراق، لكنها تجعل تحركاته أكثر صعوبة»، مشيرا إلى أن أهمية الجسرين تكمن في أن «تنظيم داعش يستخدمهما للتنقل» بين البلدين، وتدميرهما «سيجعل التحركات تستغرق وقتا أطول، وستكون التحركات مكشوفة أكثر».

وفي سياق القتال ضد «داعش»، شنّت الفصائل المنضوية في جيش الفتح، أمس، هجومًا واسعًا على منطقة حوض اليرموك بريف درعا، الخاضعة لسيطرة لواء شهداء اليرموك، المتّهم بولائه لتنظيم داعش. وقال جيش الفتح على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن مقاتليه فجّروا خلال الهجوم أحد مقرات لواء شهداء اليرموك في بلدة الشجرة غرب مدينة درعا، كما دمروا ثلاث دبابات مدرّعة تابعة للواء، فضلاً عن مقتل عدد من مقاتليه.

وكان «المرصد السوري» أفاد بسماع دوي انفجار عنيف في بلدة الشجرة بريف درعا الغربي، ناجم عن انفجار عربة مفخخة بالقرب من مقر للواء شهداء اليرموك المبايع لتنظيم داعش الذي يسيطر على البلدة، ما أدى لمقتل 3 من عناصر اللواء.

وفيما تتواصل الحرب ضد «داعش»، سيطرت فصائل المعارضة المنضوية في غرفة عمليات جيش الفتح، أمس، على قرية القرقور الواقعة في منطقة سهل الغاب بريف حماه الغربي، وذلك بعد اشتباكات دارت بينها وبين القوات النظامية. وقال الناشط الإعلامي المعارض أبو إبراهيم الجسري، لـ«مكتب أخبار سوريا» إنّ الاشتباكات بين الطرفين أسفرت عن سقوط 20 قتيلاً وعدد غير معروف من الجرحى في صفوف القوات النظامية، في حين سقط ثمانية قتلى وأصيب 10 آخرون من المعارضة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استهداف الطيران الحربي النظامي لقرى وبلدات سهل الغاب بأكثر من 80 غارة بالصواريخ والبراميل المتفجرة والألغام البحرية، الأمر الذي أسفر عن دمار «كبير» بالأبنية السكنية.

وأفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة مناطق في بلدة بسقلا ما أدى إلى مقتل 3 مواطنين، بينهم امرأتان، وسقوط جرحى، كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة تفتناز ومناطق أخرى في بلدة سراقب، ومناطق في أطراف جبل الزاوية الغربية وسراقب مناطق في الأطراف الجنوبية لبلدة حاس، في ريف معرة النعمان الغربي.

في سياق متصل، أحبطت فصائل المعارضة محاولة تقدم نفذتها القوات النظامية باتجاه قرية الزيادية في ريف إدلب الغربي، من محور قرية الزيارة بريف حماه الغربي، كما أفاد ناشطون. واتسعت دائرة القتال إلى ريف اللاذقية، حيث استهدفت فصائل من المعارضة مواقع تابعة للقوات السورية النظامية، في قرية صلنفة في ريف اللاذقية الشرقي.

وفي الشمال أيضًا، تواصلت الاشتباكات بين قوات النظام وحزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين لها من جهة، وفصائل غرفة عمليات أنصار الشريعة الإسلامية وفصائل غرفة عمليات فتح حلب من جهة أخرى، بأطراف حي جمعية الزهراء، ومحيط مسجد الرسول الأعظم في الحي، في حين اندلعت اشتباكات في محيط مبنى البحوث العلمية بحي الراشدين في مدينة حلب، وسط قصف من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك.

وفي المقابل، أصيب أكثر من 9 مواطنين بجراح جراء سقوط عدة قذائف أطلقتها كتائب مقاتلة على مناطق في محيط الحديقة العامة بمدينة حلب.

 

الشرق الاوسط