قصفت طائرات حربية يرجح أنها إسرائيلية عدة مواقع لإيران والميليشيات المرتبطة بها قرب مدينة البوكمال شرقي سوريا، في حين أعلنت ميليشيا حزب الله اللبناني أنها أسقطت طائرة مسيرة للاحتلال جنوب لبنان.

وذكرت مصادر محلية أن أربع غارات جوية على الأقل استهدفت عند ساعة متأخرة من ليلة “الأحد – الاثنين” القاعدة العسكرية الإيرانية على الحدود السورية-العراقية “مجمع الإمام علي” ومواقع لميليشيا “كتائب حزب الله العراق” ، و”فاطميون” الأفغانية إحداها في المدينة الصناعية في البوكمال.

وأوضحت المصادر أن الانفجارات التي هزت المنطقة كانت عنيفة وقوية وأسفرت عن حرائق في المناطق المستهدفة إلا أنها لم تتمكن من معرفة حجم الخسائر بسبب التشديد الأمني الذي فرضته الميليشيات عقب الضربات لافتة إلى أن الترجيحات تشير إلى مسؤولية طيران الاحتلال الإسرائيلي عن الهجوم.

وأفاد موقع “إنتل تايمز” الاستخباراتي العبري أن الهجوم استهدف قاعدة لوجستية للحرس الثوري الإيراني “مجمع الإمام علي” مضيفاً أن “قاسم سليماني” قائد فيلق القدس يتردد إليها بشكل متكرر.

من جانبه، أقر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بمقتل 18 عنصراً من الميليشيات الإيرانية جراء هذه الضربات، مؤكداً أن الحصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة وجود عدد من الجرحى حالتهم حرجة.

وكشفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية عن مصادر استخباراتية، يوم الأربعاء 4 أيلول/سبتمبر، صوراً تؤكد بناء إيران لقاعدة عسكرية سرية هي الأولى من نوعها في مدينة البوكمال تحت اسم “مجمع الإمام علي”، وقال محللون في شركة “إيميج سات إنترناشونال ISI”، والذين قاموا باستعراض الصور، إنه يمكن تخزين صواريخ دقيقة التوجيه في 5 مبان مختلفة، تم بناؤها حديثاً ويحيط بها أكوام ترابية كبيرة.

وفي سياق الهجمات الإسرائيلية أعلنت ميليشيا حزب الله اللبناني صباح اليوم أنها أسقطت طائرة مسيرة للاحتلال الإسرائيلي أثناء عبورها للحدود الفلسطينية – اللبنانية باتجاه بلدة “رامية” الجنوبية وقالت إنها استولت على حطامها.

ومن جانبه أقر الجيش الإسرائيلي بسقوط طائرة استطلاع له ليلاً جنوب لبنان وذكر أنه لا يوجد مخاوف على تسريب معلومات منها.

يُشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن خلال الفترات الماضية الكثير من الضربات العسكرية ضد مواقع إيران وميليشيا حزب الله التابعة لها، أغلبها كان في سوريا وعدد قليل منها في العراق ولبنان، في حين اقتصر الرد الإيراني على التصريحات واستهداف سيارة إسرائيلية بداية شهر أيلول/ سبتمبر الحالي لم تسفر عن إصابات.