ضربات جوية متجددة تطال آليات لتنظيم “الدولة الإسلامية”

محافظة دير الزور- المرصد السوري لحقوق الانسان:: قصفت قوات النظام مناطق في محيط مطار دير الزور العسكري،ولم ترد معلومات عن إصابات، في حين أعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” شاباً في بلدة العشارة الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، بتهمة “الردة” حيث جرت عملية الإعدام وسط تجمهر مواطنين بينهم أطفال في مكان تنفيذ الإعدام، فيما قصفت طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي مناطق في ريف دير الزور الشرقي، مستهدفة آلية لتنظيم “الدولة الإسلامية” ودراجة نارية في العشارة وصهريج لنقل الوقود في بادية الشعيطات، ما تسبب بمقتل عنصر في التنظيم، وكان نشر المرصد السوري أمس أن أن طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت آليات هندسية لتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال عملها في إقامة تحصينات بالمنطقة الصناعية في أطراف مدينة البوكمال، ما تسبب في تدمير آليتين اثنتين، فيما ترافقت الضربات هذه، مع قصف للطائرات ذاتها، استهدفت أماكن سكنية بمحيط منطقة الهجانة، نجم عنها إصابة عدة مواطنين بجراح، وكان نشر المرصد السوري قبل ساعات أن طائرة بدون طيار يعتقد أنها تابعة للتحالف استهدفت ليل أمس سيارة لتنظيم “الدولة الإسلامية” على الطريق الواصل بين سوق الغنم ومنطقة مسبق الصنع في مدينة الميادين، الواقعة في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، ما تسبب في تدميرها ومقتل سائقها، في حين استهدف صهريج لنقل الوقود يتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، من قبل طائرة بدون طيار، في منطقة لايذ ببلدة بقرص، ما تسبب باندلاع نيران فيها، بالتزامن مع استهداف سيارة تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة العشارة، وكانت نفذت الطائرات الحربية بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء عدة غارات على مناطق في حقول الورد والعمر النفطيين، وعدة حراقات في بادية غرانيج في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، ما تسبب في نشوب حرائق في المنطقة، كما كانت نفذت طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي ليل أمس ضربات استهدفت مناطق في بادية البوكمال الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، فيما استهدفت طائرة يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي سيارة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية الشعيطات ومنطقة حقل الورد النفطي بالريف الشرقي لدير الزور، ما تسبب في مقتل عناصر من التنظيم باستهداف السيارة في بادية الشعيطات.

 

على صعيد متصل تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط دوار البانوراما بجنوب مدينة دير الزور، بالتزامن مع اشتباكات بوتيرة متقطعة في محيط منطقة المقابر، هذه الاشتباكات تأتي كاستمرار للمعارك التي بدأت فجر الـ 3 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2017، بين طرفي القتال، والتي تركزت في بدايتها في محيط دوار البانوراما بجنوب مدينة دير الزور وفي محاور بمنطقة المقابر ومحيطها، إثر هجوم عنيف نفذه عناصر التنظيم، حيث سيطر الأخير على مدرسة ونقاط ومواقع أخرى في خطوط الدفاع الأولى لقوات النظام عن منطقة جنوب مدينة دير الزور.

وعلى الرغم من مرور نحو 5 أشهر على تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” الهجوم الأعنف منذ كانون الثاني / يناير من العام 2016، على محيط مدينة دير الزور، وتمكنه من السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من مدينة دير الزور ومحيطها، وتمكن التنظيم خلال هذا الهجوم من فرض حصار جديد داخل الحصار المفروض على مناطق سيطرة النظام منذ مطلع العام 2015، عبر شطر المدينة إلى نصفين بالسيطرة على الجبل المطل على مدينة دير الزور، إضافة لتقدمه في عدد من المواقع والمناطق في أحياء مدينة دير الزور وعلى أطرافها وفي محيطها، وتمكنه من حصار مطار دير الزور العسكري، وعلم الرغم من ذلك، لم تتمكن قوات النظام إلى الآن من تحقيق تقدم استراتيجي، أو فك الحصارين -الأول والثاني- عن مدينة دير الزور، التي تعاني من أوضاع إنسانية ومعيشية سيئة، على الرغم من قيام طائرات الشحن بإلقاء مئات الشحنات بواسطة مظلات على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، ووصل الأمر إلى إلقاء براميل الوقود بواسطة المظلات على المدينة، وبالرغم من المشاركة الروسية في استهداف مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” والقصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف من قوات النظام وطائراتها، إلا أنها عناصر قوات النظام لم يتمكنوا بمساندة المسلحين الموالين للنظام من تحقيق أي تقدم استراتيجي.