ضربة جديدة لـ”داعش”.. الأكراد يسيطرون على قاعدة أساسية في الرقة

18

تلقى تنظيم “داعش” الإرهابي، ضربة جديدة هي الثانية في غضون أسبوع، بعد سيطرة المقاتلين الأكراد بدعم من غارات التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن على قاعدة أساسية في محافظة الرقة، معقل الجهاديين في شمال سوريا.

وتمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية وفصائل المعارضة، بدعم من الغارات الجوية للتحالف الدولي، من السيطرة ليلا على مقر “اللواء 93” الواقع على بعد 56 كيلومترا شمال الرقة، كما تمكنوا اليوم من السيطرة على مدينة عين عيسى المجاورة.

و”اللواء 93″ عبارة عن قاعدة عسكرية، كانت تحت سيطرة قوات النظام السوري، قبل أن يتمكن الجهاديون من السيطرة عليها صيف عام 2014.

وقال المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية ريدور خليل، لوكالة “فرانس برس”، اليوم: “أكملنا السيطرة بشكل كامل على (اللواء 93) ونعمل حاليا على تمشيطه من الألغام”.

وأضاف “سيطرنا اليوم على مدينة عين عيسى وعشرات القرى حولها”.

من جهته، أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المقاتلين الأكراد وفصائل المعارضة خاضوا اليوم اشتباكات عنيفة ضد الجهاديين في عين عيسى، انتهت بسيطرتهم على المدينة بمؤازرة غارات التحالف الدولي.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، لوكالة “فرانس برس”: “انسحب عناصر التنظيم بشكل كامل من عين عيسى باتجاه شرق المدينة وشمال مدينة الرقة”.

وأشار إلى عمليات تمشيط تجري حاليا داخل المدينة، بعد أن زرع التنظيم فيها عددا كبيرا من الألغام.

وقال خليل قبل السيطرة على المدينة، إنها هدفنا المقبل لأننا نريد ضمان أمن المنطقة، والمدينة قريبة جدا من مقر “اللواء 93” ومن الطريق الرئيسي الذي يمر عبر المنطقة.

وبحسب عبدالرحمن، فإن خطوط دفاع تنظيم “داعش”، باتت على مشارف مدينة الرقة، لأن المنطقة الواقعة بين الرقة ومدينة عين عيسى عبارة عن سهول، وهي ضعيفة عسكريا ولا تحصينات فيها.

ويشكل التقدم الأخير في المنطقة، نجاحا جديدا للمقاتلين الأكراد وحلفائهم، بدعم من التحالف الدولي الذي يشن منذ 10 أشهر غارات جوية تستهدف مواقع الجهاديين شمال سوريا.

ويعد هذا التقدم الثاني من نوعه في غضون أسبوع في محافظة الرقة، بعد سيطرة المقاتلين الأكراد وحلفائهم على مدينة تل أبيض الاستراتيجية على الحدود مع تركيا، وحرمانهم الجهاديين من طريق إمداد حيوية كانوا يستخدمونها لنقل المقاتلين والسلع والسلاح.

وكان التنظيم يسيطر على كامل محافظة الرقة منذ نحو عام، لكنه خسر في الأشهر الأخيرة أكثر من 50 قرية وبلدة في الريف الشمالي لصالح الأكراد.

وتمكن المقاتلون الأكراد، بمؤازرة غارات التحالف الدولي، من استعادة مدينة عين العرب (كوباني) في كانون يناير، وعدد كبير من القرى والبلدات المحيطة بها بعد طرد الجهاديين منها.

وبحسب المحلل سيروان كجو، فإن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية برهنوا أنهم القوة الأكثر فاعلية التي تقاتل ضد تنظيم “داعش” في سوريا.

وأضاف “هم منظمون بشكل جيد ومنضبطون ويؤمنون بقضيتهم”.

وأشار المتحدث باسم الوحدات الكردية، إلى تنسيق “ممتاز” بين المقاتلين الأكراد والتحالف الدولي في مواجهة الجهاديين، لكنه كرر الإشارة إلى مطالبة الأكراد بالحصول على أسلحة أفضل تمكنهم من طرد التنظيم.

وامتنع خليل عن الكشف عن موقع المواجهة المقبلة، لكنه استبعد شن هجوم على مدينة الرقة في المدى القصير.

 

المصدر: الوطن