ضفاف الفرات الشرقية تشهد عمليات قصف جوي وبري متواصلة مع استمرار الهجوم على الجيب الأخير للتنظيم في محاولة لإنهاء وجوده من المنطقة

19

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: هزت مزيد من الانفجارات مناطق في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، نتيجة المزيد من عمليات القصف المدفعي والصاروخي من قبل قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية على مناطق في الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الجيب الأخير للتنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وسط اشتباكات عنيفة بين الطرفين، في محاولة من قسد والتحالف الدولي تحقيق المزيد من التقدم في المنطقة، بعد تمكنها من السيطرة على مساحات من القسمين الشمالي والغربي من بلدة هجين الواقعة في أطراف هذا الجيب، فيما تعمل قسد على قطع خطوط الإمداد بين البلدات الأربع التي يتكون منها هذا الجيب وهي هجين والشعفة والسوسة والباغوز، والمناطق الواصلة بينهما، وتسببت عمليات القصف البري والاشتباكات المتواصلة المترافقة مع ضربات جوية للتحالف الدولي بين الحين والآخر، بسقوط مزيد من الخسائر البشرية

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه وثق 10 مقاتلين من قسد، قضوا أحدهم قيادي ميداني بمجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية، إضافة لارتفاع تعداد قتلى التنظيم إلى 27 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ فجر أمس الاثنين، نتيجة العمليات العسكرية للتحالف وقسد في الجيب الأخير للتنظيم بشرق الفرات، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد قيام قوات سوريا الديمقراطية بإشغال التنظيم على محاور بين الباغوز والسوسة وبين هجين وأبو الحسن، متمكنة من رصد الطرق الواصلة بين هذه المناطق نارياً، كما عمد التنظيم بغية التشويش على الطائرات المحلقة في سماء منطقة سيطرته، إلى إشعال إطارات للسيارات وحفر مملوءة بالنفط، كما أن الاشتباكات هذه وعمليات القصف البري والجوي، تسببت في سقوط مزيد من القتلى في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينما أبلغت مصادر متقاطعة المرصد السوري أن بلدة هجين الكبيرة باتت شبه خالية من سكانها، بعد نزوح سكانها عنها إلى مناطق بعيدة عن القصف على الرغم من أن العملية العسكرية تشمل كافة مناطق سيؤطرة التنظيم ضمن الجيب، بعد أن كان جرى فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين الراغبين بترك مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” والتوجه لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة لعوائل عناصر التنظيم وقادته الراغبين بالفرار من المنطقة، بعد أن كان المرصد السوري نشر أمس الأحد الـ 9 من أيلول الجاري، أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من اعتقال 29 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وعوائلهم، في بادية دير الزور، وأكدت المصادر الموثوقة أن عمليات الاعتقال التي جرت قبل نحو 24 ساعة من الآن، جرت خلا لمحاولة العناصر مع عوائلهم الفرار من دير الزور باتجاه الحدود السورية – العراقية، ومن ثم التوجه نحو تركيا، كما أضافت المصادر أن من بين الأسرى والمعتقلين عنصر تركي الجنسية و3 آخرين من جنسيات مختلفة غير سورية، كانوا برفقة زوجاتهم اللواتي يحملن الجنسية الروسية، مع مقاتلين آخرين من جنسيات سورية وإقليمية، كما عثر بحوزتهم على مبالغ مالية ضخمة، كما كانت برفقتهم أسيرة أيزيدية، جرى الإفراج عنها وتحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية، كما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأيام الفائتة، خروج عشرات العوائل السورية وغير السورية، من ضمنهم عائلة أيزيدية عبر معبر الشعفة، كانت متواجدة في هذا الجيب الخاضع لسيطرة التنظيم، وتمكنت العائلة من الوصول إلى مناطق تواجد قوات سوريا الديمقراطية، فيما كانت خرجت نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إذ تجري عمليات نقل العوائل غير السورية إلى مخيمات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وتحت رقابتها، في حين يسمح للعوائل السورية بالمغادرة إلى قرى ريف دير الزور الشرقي.

المصادر الموثوقة كانت أكدت للمرصد السوري أمس الأول أنه شوهد رتلان من التحالف الدولي مؤلفين من 10 سيارات من نوع همر ومدعمين بالمدرعات، إلى مناطق سيطرة التنظيم، بالتزامن مع مرور 10 سيارات رباعية الدفع نحو مناطق سيطرة التنظيم، محملة بعناصر من قوات سوريا الديمقراطية، كما توجهت مروحيتان عسكريتان تابعتان للتحالف من حقل العمر نحو مناطق سيطرة التنظيم في الجيب الأخير، دون معلومات عن أسباب توجه كل هذه الدفعات إلى الجيب، تبعها بدء عمليات قصف مدفعي وصاروخي مكثفة على المنطقة، التي في حال استكمالها وسيطرة قسد والتحالف الدولي على الجيب، لن يتبقى للتنظيم سوى جبهات مباشرة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في غرب الفرات والبادية السورية، كذلك لا تزال سجون تنظيم “الدولة الإسلامية” في الجيب الأخير له عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات تحوي مئات السجناء متوزعة في هجين والشعفة، حيث يتواجد اثنين من السجون في الشعفة يحويان أكثر من 1350 سجين ومن ضمنهم عناصر من التنظيم غالبيتهم من جنسيات أجنبية وتهم مختلفة كالتهم الأمنية، وفي بلدة هجين يتواجد نحو 800 سجين بتهم مختلفة، كما كان المرصد السوري نشر سابقاً ما أبلغته به مصادر موثوقة، عن أن قوات التحالف الدولي تواصل عملية بحثها الاستخباراتي عن نفق كبير في منطقة هجين، حيث أكدت المصادر للمرصد السوري أن القوات الفرنسية على وجه الخصوص حصلت على معلومات غير متكاملة عن وجود نفق للتنظيم في منطقة هجين، بطول نحو 8 كلم، ويمكن للآليات والسيارات المرور فيه، حيث تحاول القوات الفرنسية الحصول على معلومات كاملة عن النفق ومكانه، لمباشرة التحالف الدولي بالعملية العسكرية، كما كان المرصد السوري حصل على معلومات من مصادر موثوقة، تفيد بوجود أكثر من 65 من قيادات الصف الأول في تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، غالبيتهم من الجنسية العراقية بالإضافة لجنسيات أجنبية.