ضمن استمرار التصعيد في الجنوب…قصف بعشرات القذائف يطال شرق درعا مع قتال مستمر بعنف وتقدم للفصائل في نقاط قرب الحدود الإدارية مع السويداء

25

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: ما تزال القذائف التي تطلقها قوات النظام، تنهال بشكل مستمر على مناطق في الريف الدرعاوي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط عشرات القذائف المدفعية والصاروخية، التي أطلقتها قبل قوات النظام على مناطق في بلدتي الحراك وناحتة بريف درعا الشرقي، قضى واستشهد على إثرها 6 أشخاص بينهم مقاتل على الأقل ومواطنة في بلدة الحراك، كما سقط عدد من الجرحى، ليرتفع إلى 9 عدد الأشخاص الذين قتلهم القصف الصاروخي الذي طال كل من الحراك وناحتة وكفر شمس خلال الـ 24 ساعة الفائتة، بينما استمرت الاشتباكات على محاور في محيط منطقة صما قرب الحدود الإدارية بين السويداء ودرعا، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في المنطقة، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الجانبين، حيث تمكنت على إثرها الفصائل من تحقيق تقدم في المنطقة، ومعلومات مؤكدة عن سيطرتها على حاجز لقوات النظام في أطراف صما، ومعلومات عن خسائر بشرية وأسرى في صفوف الجانبين

فيما نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه يشهد الجنوب السوري بمحافظتيه القنيطرة ودرعا، استمرار العمليات العسكرية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، حيث استهدفت قوات النظام بقذائف المدفعية، مناطق في بلدة نبع الصخر في القطاع الأوسط بريف القنيطرة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية فيما هزت انفجارات بلدة جبا الواقعة بريف القنيطرة الأوسط، والخاضعة لسيطرة قوات النظام، ناجمة عن سقوط قذائف على مناطق في البلدة، قضى على إثرها شخص وأصيب 9 آخرون بجراح من ضمنهم طفل ومواطنة، بالإضافة لأضرار مادية في المنطقة، ولا يزال عدد من قضوا مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ويأتي هذا القصف ضمن التصعيد المستمر في الجنوب السوري، في حين يشهد ريف درعا الشمالي الشرقي تصاعدا في القصف والعمليات العسكرية من الجانبين، إذ رصد المرصد السوري اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في جبهة صما القريبة من الحدود الإدارية مع السويداء، وسط استمرار القصف المكثف من قبل قوات النظام على أماكن في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، بالإضافة لمناطق في بلدات ناحتة والمليحة وبصر الحرير، وترافق القصف مع استهداف الفصائل الإسلامية والمقاتلة بقذائف الهاون تمركزات لقوات النظام، عند أطراف بلدة بصر الحرير، الواقعة في ريف درعا الشرقي، ومعلومات عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، في حين تعرضت مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، لقصف من قبل قوات النظام، ما أسفر عن أضرار مادية

يشار إلى أن المرصد السوري كان رصد هدوءاً في الجنوب السوري، على خطوط التماس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، بدأ ليل الجمعة الـ 15 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، واستمر لنحو 48 ساعة بالتزامن مع تحضيرات مستمرة منذ نحو 3 أسابيع من قبل قوات النظام وحلفائها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، لعملية عسكرية مرتقبة، في حال فشلت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بشكل نهائي في التوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز / يوليو من العام 2017، اتفاقاً ثلاثياً بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تخفيف التصعيد والعمليات القتالية، كما تزامنت عملية الهدوء هذه في الجنوب السوري، مع فشل الاطراف الدولية والإقليمية إلى الآن، في إيجاد صيغة توافقية حول مستقبل الجنوب السوري، بالتزامن مع التعنت الإيراني بالانسحاب مع الميليشيا الموالية له من الجنسيات السورية وغير السورية، إذ أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنه لم يجرِ حتى الآن التوصل لأي توافق حول الانسحاب الإيراني نحو مناطق سورية أخرى، كما لم يجرِ الاتفاق على أية بنود حول الجنوب السوري، في حين نشر المرصد السوري الخميس الـ 7 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، أن القوات الإيرانية لا تزال رافضة للطرح الروسي بالانسحاب من محافظتي درعا والقنيطرة وكامل الجنوب السوري نحو مناطق أخرى في وسط سوريا، وأضافت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الإيرانية فرضت شرطاً لانسحابها نحو البادية ووسط سوريا، وهو إخلاء القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية، كشرط لها لمغادرة الجنوب السوري، الذي تعمل روسيا مع النظام للتوصل لحل حول المنطقة من خلال مباحثات محلية مع الفصائل وإقليمية مع الدول المجاورة لسوريا.