ضمن الأساليب المتعددة لترسيخ الوجود.. “المركز الثقافي الإيراني” يقيم دورة لتعليم الأطفال السوريين اللغة الفارسية في الميادين

لا تدخر إيران جهداً في عملية ترسيخ وجودها في سورية وتحكمها في القرار وجوانب حياتية كبيرة، محاولة استقطاب السوريين من الرجال والشبان والنساء بأساليب ترغيبية متفرقة، وحتى الأطفال تريد زرع وغرس الأفكار التي تتبناها إيران فيهم، وفي هذا السياق، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان من مدينة الميادين، “عاصمة” الإيرانيين وميليشياتها غرب الفرات، بأن “المركز الثقافي الإيراني” افتتح دورة تعليمية لتعليم الأطفال اللغة الفارسية بشكل مجاني، تحت مسمى “براعم الأطفال” وهي الثانية من نوعها حيث كانت الأولى التي تحمل نفس الخصائص في منتصف أيلول/سبتمبر 2020.

وأضاف نشطاء المرصد السوري، أن المركز رصد جائزة قدرها مليون ليرة سورية لمن يتجاوز اختبار اللغة الفارسية في نهاية الدورة بمعدل ممتاز، وهو ما فعلته سابقا في المرة الأولى، كما شهدت الدورة الجديدة التي انطلقت اليوم إقبال كبير من قبل الأطفال وتوجه العشرات منه إلى المركز.

وكان المرصد السوري نشر في الخامس من كانون الأول 2020، أن “المركز الثقافي” الإيراني بمدينة دير الزور، أقام رحلة ترفيهية لطلاب المدارس من الأطفال إلى “حديقة الأصدقاء” في منطقة حويجة صكر بالمدينة، يأتي ذلك بهدف غرس الأفكار الإيرانية بين أفراد المجتمع في المناطق التي يتواجدون بها في محافظة دير الزور، مستهدفين الأطفال على وجه الخصوص.

ونشر المرصد السوري في 22 سبتمبر/أيلول، المنصرم، أن الإيرانيون في سورية يعملون على إقامة النشاطات التي تستهدف الأطفال بهدف غرس الأفكار الإيرانية بين شرائح المجتمع، والظهور بصورة حسنة أمام أهالي المناطق التي يتواجدون فيها.

وفي سياق ذلك، افتتح “المركز الإيراني الثقافي” في مدينة الميادين، في 15 أيلول المنصرم، دورات مجانية مسائية تهدف إلى تعليم الأطفال اللغة الفارسية، وتستهدف طلاب المرحلة الابتدائية، وأبلغ القائمون على العمل في “المركز الثقافي” جميع الطلاب والأهالي، بأن مكافئة مالية تقدر بمليون ليرة سورية مخصصة للأطفال الذين يتجاوزون اختبار اللغة الفارسية بمعدل ممتاز.

يذكر أن المركز الثقافي الإيراني أطلق هذا النشاط التعليمي تحت مسمى “براعم الفرات”، في إطار سعي القوات الإيرانية لترسيخ نفوذها داخل المناطق التي تخضع لسيطرتها على الأراضي السورية.

وكان المرصد السوري أشار في تموز الفائت، أن “المركز الثقافي الإيراني” في مدينة دير الزور نظم رحلة “ترفيهية” لنحو 30 طفل من أبناء المدينة إلى “حديقة الأصدقاء” التي أنشأها “المركز الإيراني” في حويجة صكر.