ضمن التصعيد المستمر في الجنوب السوري…قصف مدفعي متواصل يطال شرق وشمال شرق درعا ويخلف شهداء وجرحى

37

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يشهد ريفا درعا الشمالي الشرقي، استمرار التصعيد، من حيث القصف والاستهدافات، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الانفجارات التي هزت المنطقة، ناجمة عن قصف من من قوات النظام طال مناطق في بلدات وقرى ناحتة وأم ولد وبصر الحرير ومحيط اللواء 52، وقرى في منطقة اللجاة في الريف الشمالي الشرقي لدرهت، حيث طال البلدات والقرى بقذائف مدفعية وصاروخية، ما تسبب باستشهاد شخصين اثنين أحدهما من عناصر الدفاع المدني، فيما أصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعلان الفصائل منطقة اتستراد درعا – دمشق منطقة عسكرية، وتحليق لطائرات استطلاع في المنطقة، على صعيد متصل سقطت عدة قذائف هاون على مناطق في بلدة خربة غزالة، الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف درعا الشمالي، ما أسفر عن استشهاد طفل وسقوط جرحى.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات من الآن أنه لا تزال منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي، تشهد قصفاً جوياً مستمراً من قبل قوات النظام، حيث رصد المرصد تنفيذ طائرات حربية يرجح بأنها روسية المزيد من الغارات على أماكن في منطقة المسكية بمنطقة اللجاة، ليرتفع لأكثر من 12 عدد الضربات التي استهدفت المنطقة، ترافق مع تكثيف قصف قوات النظام على أماكن في قرى وبلدات المسيكة وبصر الحرير وعاسم وناحتة والغارية الغربية والحارة وأم ولد، في منطقة اللجاة وريف درعا الشرقي، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سوريا وغير سورية من جانب آخر، في أطراف بلدة المسيكة، ما أسفر عن إعطاب دبابة لقوات النظام وخسائر بشرية في صفوفها، كذلك استهدفت الفصائل الإسلامية والمقاتلة بقذائف الهاون تمركزات لقوات النظام في منطقة لبين قرب الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، في حين نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أنه رصد دوي انفجارات عنيفة في القطاع الشمالي الشرقي من ريف درعا، ناجمة عن قصف من قبل الطائرات الحربية على منطقة المسيكة، التي شهدت اشتباكات بين قوات النظام وحلفائها والفصائل المقاتلة والإسلامية، خلال الـ 24 ساعة الفائتة، بالتزامن مع مواصلة قوات النظام قصفها الصاروخي منذ صباح اليوم على أماكن في منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي، حيث يطال القصف قريتي عاسم وصور وقرى أخرى في المنطقة، بالتزامن مع قصف على مناطق في بلدة الغارية الغربية، في الريف الشرقي لدرعا، كما استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة أماكن في بلدة علما، بينما جرت عملية استهداف وتبادل إطلاق نار متبادل على محور بصر الحرير شرق درعا، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل من طرف آخر، أيضاً استهدفت الفصائل مواقع لقوات النظام في منطقة اللجاة ومدينة درعا، بينما قصفت قوات النظام مناطق في درعا البلد لمدينة درعا، دون معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة، وعلى صعيد متصل ألقت طائرات مروحية مناشير على مناطق في الريف الدرعاوي صباح اليوم، جاء في بعضها:: ” أهلنا الكرام .اخوتكم في الغوطة الشرقية اتخذوا قرارهم وشاركوا الجيش العربي السوري بإخراج المسلحين من بلداتهم وقراهم وعادوا إلى حياتهم الطبيعية …أنتم الجديرون بالحياة بعيداً عن ترهيب المسلحين والمرتبطين في الخارج ..الغرباء لا يريدون لنا الخير ….معاً نعيد الحياة الطبيعية إلى بلداتنا وقرانا ..معاً نصنع السلام والازدهار في وطننا الغالي سوريا.” و”أهلنا الأعزاء ..الجيش العربي السوري يقاتل لتخليصكم من المسلحين والارهابيين الذين عاثوا في بلدانكم وقراكم دمار وخراباً…. كونو صوتا لأبنائكم واخوانكم في الجيش العربي في الجيش العربي السوري الذين يضحون من اجلكم واطردوا الارهابيين من مناطقكم كما فعل اخوتكم في الغوطة الشرقية والقلمون لا تدعوهم يستخدموهم دروعا بشرية …اظهروا لجميع الشعب السوري قوتكم ونخوتكم وشجاعتكم في تحمل المسؤولية تجاه وطننا سورية الكرامة “.

كما كان رصد المرصد السوري هدوءاً في الجنوب السوري، على خطوط التماس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، بدأ ليل أمس الجمعة الـ 15 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، واستمر لنحو 48 ساعة بالتزامن مع تحضيرات مستمرة منذ نحو 3 أسابيع من قبل قوات النظام وحلفائها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، لعملية عسكرية مرتقبة، في حال فشلت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بشكل نهائي في التوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز / يوليو من العام 2017، اتفاقاً ثلاثياً بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تخفيف التصعيد والعمليات القتالية، كما تزامنت عملية الهدوء هذه في الجنوب السوري، مع فشل الاطراف الدولية والإقليمية إلى الآن، في إيجاد صيغة توافقية حول مستقبل الجنوب السوري، بالتزامن مع التعنت الإيراني بالانسحاب مع الميليشيا الموالية له من الجنسيات السورية وغير السورية، إذ أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنه لم يجرِ حتى الآن التوصل لأي توافق حول الانسحاب الإيراني نحو مناطق سورية أخرى، كما لم يجرِ الاتفاق على أية بنود حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز الفائت من العام 2017، سريان اتفاق روسي – أمريكي – أردني، شهد مئات الخروقات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ومن قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية، العاملة في مناطق تطبيق الاتفاق بمحافظات القنيطرة والسويداء ودرعا، في حين تشهد محافظة درعا ومحافظة القنيطرة المجاورة لها، منذ الـ 25 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري، بدء قوات النظام تحشداتها العسكرية في المنطقة، حيث رصد المرصد السوري خلال الأيام الفائتة قيام قوات النظام بمواصلة عمليات تحشدها واستقدامها التعزيزات العسكرية من عناصرها والمسلحين الموالين لها، في تحضر لعملية عسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة بالجنوب السوري، الذي يشهد هدنة ووقفاً للأعمال القتالية منذ تموز الفائت من العام 2017، حيث وصلت التعزيزات إلى ريف القنيطرة الشمالي وريف درعا، في تحضر لعملية عسكرية من المرتقب أن تبدأ في حال عدم التوصل لاتفاق مع فصائل الجنوب السوري، كما كان المرصد السوري رصد قيام فصائل ريف درعا، ضمن المدينة وريفها، بتنفيذ عمليات تحصين، لنقاط انتشارها وتمركزها، ووضع الدشم وتجهيز الآليات العسكرية والأسلحة ومد نقاط ومواقع الفصائل بالأسلحة والذخيرة، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية التحصين هذه تأتي في تحضر لعملية عسكرية مرتقبة، يلوح بها النظام والروس في محافظة درعا والجنوب السوري، حيث شملت التحصينات مواقع الفصائل في ريف القنيطرة، ضمن عملية التحضر لقتال عنيف قد تبدأه قوات النظام مع حلفائها في أي وقت خلال الأيام المقبلة، على الرغم من خضوع الجنوب السوري لهدنة روسية – أمريكية – أردنية، منذ الـ 9 من تموز / يوليو من العام الفائت 2017، في حين نشر المرصد السوري الخميس الـ 7 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، أن القوات الإيرانية لا تزال رافضة للطرح الروسي بالانسحاب من محافظتي درعا والقنيطرة وكامل الجنوب السوري نحو مناطق أخرى في وسط سوريا، وأضافت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الإيرانية فرضت شرطاً لانسحابها نحو البادية ووسط سوريا، وهو إخلاء القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية، كشرط لها لمغادرة الجنوب السوري، الذي تعمل روسيا مع النظام للتوصل لحل حول المنطقة من خلال مباحثات محلية مع الفصائل وإقليمية مع الدول المجاورة لسوريا.