ضمن سعيها للسيطرة على حقول النفط والغاز في البادية السورية…الطائرات الروسية تنفذ مئات الضربات الجوية خلال 17 يوماً من التصعيد على شرق حماة

يتواصل التصعيد لليوم السابع عشر على التوالي، من قبل قوات النظام والطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على ريف حماة الشرقي الممتد من منطقة الشيخ هلال في ريف مدينة سلمية الشمالي الشرقي، إلى حقول شاعر للغاز بريف حمص، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، خلال الفترة الممتدة بين الـ 20 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الـ 5 من تموز / يوليو من العام ذاته، مئات الضربات الجوية التي استهدفت قرى البرغوثية وأبو حبيلات وأبو حنايا وجنى العلباوي وحمادة عمر وصلبا ومسعود وقليب الثور والبرغوثية والحردانة وعكش وأبو دالية ومناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ناحية عقيربات بريف حماة الشرقي، في إطار العملية العسكرية التي بدأتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بدعم روسي، محاولة التقدم من نقاط شهد 9 وشهد 10 بجنوب الشيخ هلال نحو مناطق سيطرة قوات النظام في حقل شاعر بامتداد داخل مناطق سيطرة التنظيم، يصل لنحو 45 كلم، بغية استعادة السيطرة على نحو 2500 كلم مربع من محافظتي حماة وحمص، لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حماة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن القوات الروسية تعمد إلى تأمين تغطية نارية والتمهيد الناري عبر القصف اليومي المكثف على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لحماة، بغية تأمين الطريق للقوات البرية للتقدم من المحور آنف الذكر، كما علم المرصد السوري أن القوات الروسية تسعى من خلال هذه العملية للسيطرة على المساحات المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” والتي تحوي على حقول نفط وغاز.

كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا التقدم في حال جرى تنفيذه من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها المدعمة روسياً، فإنه من شأنه تأمين كامل لطريق سلمية – أثريا – خناصر – حلب، والذي يعد الشريان الرئيسي المغذي لمدينة حلب ومناطق سيطرة النظام في المحافظة، كما أنها ستؤمن طريق تدمر – حمص بشكل كامل.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 30 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، أن قوات النظام بقيادة مجموعات النمر وبدعم من المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بدأت عملية تمشيط قرى وتلال ريف حلب الجنوبي الشرقي، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” انسحبوا خلال ساعات الليل من ريف حلب الجنوبي إلى مناطق سيطرته في البادية السورية، عبر مئات الأمتار التي كانت قوات النظام أبقتها بدون سيطرة بعد تقدمها على طريق الرصافة – أثريا قبلها بيوم، وجرى الانسحاب للتنظيم من القرى والبادية التي كان يتواجد فيها بريف حلب الجنوبي الشرقي، إلى مناطق سيطرته في البادية السورية، حيث أنهى هذا التقدم لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب، كما أمَّن هذا التقدم طريق حلب – خناصر – أثريا بشكل كامل، فيما بقي الطريق الممتد من أثريا إلى السلمية معرضاً لهجمات من التنظيم المنتشر على مسافة قريبة من الطريق بريفي مدينة سلمية الشرقي والشمالي الشرقي، كذلك سمح هذا التقدم لقوات النظام بالاقتراب من حقل توينان للغاز والذي تسعى جاهدة للسيطرة عليه.