ضمن عملية التطويق الأكبر…قوات النظام تنفذ أول تطويق لتنظيم “الدولة الإسلامية” في نحو 3 آلاف كلم مربع بحمص وحماة

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن معارك عنيفة تدور بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في البادية السورية، حيث تترافق الاشتباكات العنيفة مع قصف مكثف من قبل قوات النظام استهدف محاور القتال ومناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة وسط غارات جوية مكثفة طالت المنطقة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام وبعد تقدمها خلال الـ 24 ساعة الفائتة على محاور في جنوب أثريا، وتوغلها نحو حدود حماة مع محافظة حمص، عند جبل شاعر ومنطقة حقل شاعر في البادية الحمصية الشرقية، تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي جديد، والتقت بقواتها المتقدمة من جهة جبل شاعر، لتتمكن من فرض أول حصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، واطبقت تطويقها على نحو 3 آلاف كيلومتر مربع يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” تحوي نحو 50 قرية وعدد حقول وآبار النفط والغاز، ممتدة على جبهات جب الجراح وجبال الشومرية على بعد نحو 50 كيلومتر من مدينة حمص، وجبتي ريفي السلمية الغربي والشمالي الغربي وجبهة جبل شاعر، ضمن الحصار الأكبر الذي تحاول قوات النظام فرضه والذي سيوقع نحو 7800 كلم يسيطر عليها التنظيم في البادية السورية بمحافظتي حمص وحماة،  في حال تمكنت قوات النظام من التقدم في مسافة نحو 25 كلم متبقية بين قواتها المتقدمة من منطقة الكوم بأقصى شمال شرق محافظة حمص، والقوات المتواجدة في شمال السخنة، في حين تترافق عملية التقدم هذه، مع اشتباكات مستمرة منذ أيام بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة اخرى، على محاور في الريف الشرقي لمدينة سلمية، بريف حماة الشرقي، تمكنت قوات النظام على إثرها من التقدم خلال الـ 48 ساعة الفائتة في تلال ومواقع للتنظيم بمحوري الدكيلة وصلبا

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ليل أمس الأربعاء الـ 16 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من المناطق والقرى والمرتفعات، وصولاً إلى منطقة الفاسدة، حيث علم المرصد السوري أن الاشتباكات تتواصل في محاولة من قوات النظام للمحافظة على مواقعها، وتحصينها ضد هجمات معاكسة ومباغتة من قبل التنظيم، الذي يهدف لاستعادة السيطرة على هذه المناطق التي خسرها، فيما تسعى قوات النظام للوصول إلى منطقة جبل شاعر وحقل توينان، وتنفيذ عمليات تقطيع والتفاف وتطويق للمناطق، ضمن عملية تطويق كبيرة يهدف إليها التنظيم عبر المعارك المستمر في منطقة الكوم وشمال مدينة السخنة، إذ بقيت مسافة أقل من 25 كلم تفصل قوات النظام عن الالتقاء في هذين المحورين “الكوم والسخنة” المتقابلين

أيضاً نشر المرصد السوري أمس أنه تشهد البادية السورية معارك عنيفة تزداد ضراوتها يوماً بعد الآخر، في محاولة من قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وإقليمية وآسيوية لتحقيق تقدم واسع ينهي وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظات الرقة وحمص وحماة، ويعيدها إلى سيطرة قوات النظام بعد سنوات من خسارتها لهذه المناطق، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار المعارك العنيفة بين الجانبين، في عدد من الجبهات المنتشرة على أراضي هذه المحافظات الثلاث، ومحاور التماس بين جانبي القتال، إذ تشهد محاور منطقة حميمة عند الحدود الإدارية بين حمص ودير الزور القريبة من الحدود السورية – العراقية، وفي شمال مدينة السخنة التي كانت آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في محافظة حمص، ومحور جنوب غرب منطقة الكوم وشرقها وفي منطقة جبال الشومرية ومحيط جب الجراح على بعد حوالي 50 كيلومتر من مدينة حمص ومحور جبل شاعر، بالإضافة لمحور جنوب أثريا ومحور ريف سلمية الشرقي وريفها الشمالي الشرقي، تشهد جميعها قتالاً عنيفاً تتفاوت وتيرته وفقاً لعنف محاولة التقدم، أو عنف الهجمات المعاكسة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها، تعمد من خلال المعارك والهجمات المتلاحقة على هذه المحاور، بغطاء من الغارات الروسية والقصف المدفعي والصاروخي، إلى تشتيت التنظيم وإضعاف قوته، من خلال إشعال أكثر من جبهة في الوقت ذاته، لتفريق قوته، والحيلولة دون إرسال إمدادات عسكرية إلى محاور القتال المستعر بين الطرفين، من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقلصت قوات النظام خلال عمليتها المستمرة من المسافة المتبقية لالتقاء قواتها المتقدمة من منطقة الكوم وريف الرقة، بمجموعات قواتها المتقدم شمالاً قادمة من جهة السخنة

بيْدَ أنَّ تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالرغم من خسارته لقرى وتلال ومواقع ونقاط كثيرة في مناطق سيطرته وخطوط التماس وجبهات القتال مع قوات النظام، خلال الشهر المنصرم منذ الـ 17 من تموز / يوليو الجاري، تاريخ إنهاء وجود التنظيم في القسم الغربي من ريف الرقة الجنوبي، وحتى اليوم الـ 16 من آب / أغسطس تمكَّن التنظيم من استعادة قرى خسرها على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات والتي تقع بين غرب معدان وشرق قرية غانم العلي، بعد هجوم عنيف ومعاكس، أوقع خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال، كما أوقعت الاشتباكات في المحاور الأخرى في ريفي حمص وحماة، خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال، ليرتفع إلى أكثر من 700 عدد القتلى الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان  منذ الـ 17 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ إنهاء قوات النظام تواجد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في القسم الغربي من ريف الرقة الجنوبي، وحتى يوم الـ 16 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، إذ ارتفع إلى 298 على الأقل عدد من قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية ولبنانية وإيرانية وعراقية وأفغانية وفلسطينية، ممن قضوا في هذه الفترة خلال التفجيرات والقصف والاشتباكات مع عناصر التنظيم، من ضمنهم 45 ضابطاً برتب مختلفة، كما ارتفع إلى 403 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتلهم في الفترة ذاتها، من ضمنهم قيادات محلية وميدانية و 27 على الأقل ممن فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، كذلك تسبب القصف والمعارك بإصابة العشرات من عناصر الطرفين بجروح متفاوتة الخطورة

رابط الدقة العالية لخريطة تطويق ريف حماة الشرقي والوصول إلى جبل شاعر في البادية السورية

http://www.mediafire.com/convkey/414d/cztntu8d96ucj5wzg.jpg