طائرات التحالف الدولي تقتل ناشطاً في المرصد السوري و22 مدنياً في الرقة وقوات عملية “غضب الفرات” تسيطر على أول حي بشكل شبه كامل

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: واصلت الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي تنفيذ ضرباتها طوال ساعات الليلة الفائتة مستهدفة مدينة الرقة وأطرافها، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية”، ترافقت مع ارتفاع أعداد الشهداء الذين قضوا في ضاحية الجزرة وبمدينة الرقة إلى 23 شهيد بينهم 15 استشهدوا في مجزرة نفذتها طائرات التحالف بمقهى إنترنت في ضاحية الجزرة من ضمنهم ناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما استشهد البقية في قصف متفرق للتحالف الدولي على مناطق بمدينة الرقة، كما تسبب قصف التحالف بوقوع إصابات بعضهم لا يزالون في حالات خطرة ما قد يجعل عدد الشهداء مرشحاً للازدياد.

 

هذا القصف المكثف للتحالف الدولي طوال الليل تزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النخبة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي والقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في محاور بأطراف المدينة ومحيطها، حيث تمكنت قوات عملية “غضب الفرات” من تحقيق تقدم جديد في حي المشلب بالأطراف الشرقية لمدينة الرقة، مسيطرة على الحي بشكل شبه كامل، بالتزامن مع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور قرب ضاحية الجزرة بغرب مدينة الرقة، والقريبة من الضفاف الشمالية لنهر الفرات.

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس ما حصل عليه من معلومات مؤكدة أفادت بمشاركة قوات خاصة من التحالف الدولي ضمن عملية السيطرة على مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وأكدت المعلومات التي وردت للمرصد من مصادر موثوقة، أن رتلاً لهذه القوات اتجه نحو الجبهتين الشمالية والغربية لمدينة الرقة، واللتين تتواجد فيهما قوات سوريا الديمقراطية، للمشاركة في العمليات الاستشارية والقتالية، كما كان تنظيم “الدولة الإسلامية” رصد حي المشلب بشكل دقيق عبر قناصته، وقيامه بزرع ألغام بشكل مكثف في حي المشلب الذي أفرغه في وقت سابق من سكانه، الذي قالت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن سبب إفراغ الحي جاء بسبب قيام التنظيم بحفر خنادق وأنفاق داخل الحي، وتحصين نفسه بشكل جيد، وخشيته من أي يعيق المدنيين حركة عناصره داخل حي المشلب، فيما تحاول طائرات التحالف الدولي تكثيف استهدافها للحي بهدف تأمين الطريق لتوغل قوات عملية “غضب الفرات”، كما كانت قوات عملية “غضب الفرات” أعلنت عن المرحلة الرابعة التي جرى في الـ 13 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، والتي حققت هدفها تضييق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتقليص نطاق سيطرته والاقتراب بشكل أكبر نحو مدينة الرقة، في تمهيد لعملية السيطرة على مدينة الرقة التي تهدف إليها قوات سوريا الديمقراطية منذ بداية إطلاقها لمعركة “غضب الفرات” في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وباتت قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمتين بالقات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي على مسافة نحو 3 كلم من شمال وغرب وشمال غرب مدينة الرقة، وعلى مسافة نحو 2 كلم من شرق المدينة، كذلك كانت أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية.