طائرات الروس والنظام تواصل قصف شرق الفرات منفذة مجزرة راح ضحيتها 20 شهيداً على الأقل وعشرات الجرحى عند معبر بين ضفتي النهر
محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لم تكتف الطائرات الروسية والتابعة للنظام بتهجير عشرات الآلاف من أبناء محافظة دير الزور من قراهم ومساكنهم ودفعهم للفرار إلى بادية قد لا تأويهم ولا تؤمن على حياتهم من ملاحقة القتلة لهم، بل تعدت صفاقة القتلة إلى أن يعمدوا لقتل الفارين من بلداتهم وقراهم، وفي كل مرة يكون القتل بطريقة يختلف السيناريو فيها عن الأخرى ومتشابهة مع مجازر أخرى، حيث يقوم السيناريو المتكرر منذ أيام، على استهداف المدنيين عند المعابر النهرية التي تنقلهم بعد تدمير الجسور الواصلة بين ضفتي النهر الغربية والشرقية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية ضربات صاروخية استهدفت المعبر الواصل بين بلدة العشارة بغرب الفرات وقرية درنج بشرقها، متسببة في مجزرة جديدة تضاف إلى سلسلة المجازر التي سفكت دماء أبناء دير الزور والنازحين إليها واللاجيئن فيها.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد وقوع عشرات الشهداء والجرحى، جراء هذه الغارات، التي استهدفت المواطنين أثناء محاولة تنقلهم من غرب الفرات إلى شرقه، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 20 شخصاً على الأقل بينهم أطفال ومواطنات، بالإضافة لإصابة وفقدان عشرات آخرين، ولا يزال عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين لا يعلم مصيرهم إلى الآن، ليرتفع إلى 146 على الأقل بينهم 36 طفلاً و34 مواطنة، ممن قضوا في القصف الجوي، منذ فجر الجمعة الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت وحتى اليوم الرابع من تشرين الأول من العام 2017، جراء القصف الجوي على محافظة دير الزور، كذلك خلفت الغارات المكثفة عشرات الجرحى، لا تزال جراح بعضهم خطرة، حيث بلغ تعداد الضربات الجوية، ما يزيد عن 1150 ضربة نفذتها الطائرات الحربية والمروحية الروسية والتابعة للنظام، فيما تسببت الغارات المكثفة، بنزوح نحو 100 ألف مدني من القرى الممتدة من بلدة البوعمر وصولاً إلى البوكمال والميادين، بينهم عشرات آلاف المواطنات والأطفال، الذين تركوا مساكنهم في قراهم وبلداتهم ومدنهم، واتجهوا قاصدين بادية دير الزور، مبتعدين عن القصف الجوي المكثف المرافق لعمليات قوات النظام في دير الزور المدعومة روسيا، ولعملية “عاصفة الجزيرة” المدعومة من التحالف الدولي، والتي ترافقت خلال الأسبوع الفائت، مع نزوح نحو 50 ألف مواطن من قرى وبلدات حطلة والصالحية ومراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة و جديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات وقبيل بدء عملية النظام العسكرية، التي تستهدف التقدم نحو ريف دير الزور الشرقي ومدينة الميادين.
التعليقات مغلقة.