طائرات حربية تستهدف مدينة الرقة مع استمرار الاشتباكات عند الحدود الإدارية الشرقية للمحافظة وشهداء في قصف جوي على ريفها

35

نفذت طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي عدة غارات بعد منتصف ليل الجمعة – السبت على مناطق في أطراف مدينة الرقة الشمالية المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، بينما استشهد 4 أشخاص على الأقل وسقط عدد من الجرحى جراء قصف طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي على مناطق في قرية حمرة بلاسم بريف الرقة الشرقي يوم أمس، كذلك استمرت إلى ما بعد منتصف ليل أمس الاشتباكات على الحدود الإدارية بين الرقة ودير الزور بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وسط سماع دوي انفجارات في محور قرية المناخر بريف الرقة الشرقي، ومعلومات أولية عن تفجير التنظيم لمفخخة بالمنطقة، وكانت قوات سوريا الديمقراطية تقدمت يوم أمس وسيطرت على قرية المطب التي شهدت أمس الأول مجزرة نفذتها طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي أسفر عن استشهاد ومقتل 30 شخصاً بينهم 24 مدني من ضمنهم 8 أطفال دون سن الـ 18، بالإضافة لـ 6 إناث، في حين أن البقية هم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وكانت قوات سوريا الديمقراطية سيطرت أمس على قريتي المشهورة والحجاج، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس أن قوات سوريا الديمقراطية تواصل الشهر الخامس لعملياتها العسكرية في الرقة تحت مسمى “غضب الفرات”، بدعم من التحالف الدولي، في استمرار لتحقيق هدفها الرئيسي من الحملة بطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الرقة، التي تعد معقله الرئيسي في سوريا، بعد تمكن هذه القوات وبمساندة قوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي من محاصرة مدينة الرقة وأجزاء من أريافها، وقطع الطرق الواصلة للمدينة، باستثناء الجسور المتحركة التي يستعملها التنظيم، بالإضافة للزوارق المائية التي يستخدمها في العبور من الضفة الجنوبية لنهر الفرات إلى الضفة الشمالية ومدينة الرقة، والتي عبر عن طريقها، نحو 230 عنصراً من الفارين من ريف حلب الشرقي ومن التعزيزات التي قدمت من ريف حماة الشرقي ومحافظة دير الزور إلى مدينة الرقة خلال الأيام القليلة الفائتة.

 

استمرار العملية العسكرية يأتي بالتزامن مع تحضيرات من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لمعركة الرقة الكبرى، حيث استقدمت قوات سوريا الديمقراطية تعزيزات من مقاتلين وآليات، بالتزامن مع إدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في هذه المعركة، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة.

 

مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات حربية وطائرات بدون طيارة تبقى ملازمة لأجواء ريف الرقة، بالتزامن مع استهدافها بين الحين والآخر لمناطق سيطرة تنظيم “الدول الإسلامية”، في حين كانت قوات سوريا الديمقراطية قد تمكنت في الـ 6 من شهر آذار / مارس الجاري من تحقيق تقدم وقطع طريق دير الزور – الرقة، لتحقق بذلك هدف حملة “غضب الفرات” الرئيسي والتي جرت على 3 مراحل متتابعة شملت الأرياف الشمالية والغربية والشرقية على التتالي، وبتقدم هذه القوات وقطعها للطريق الواصل بين مدينتي دير الزور والرقة، تكون قد تمكنت من حصار عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعقله في سوريا، عبر قطع خطوط الإمداد البرية بشكل كامل عن مدينة الرقة ومحيطها، حيث لم يتبق للتنظيم سوى جسور خشبية وطرق مائية للوصول إلى مدينة الرقة، عبر الزوارق التي يستخدمها التنظيم في عملية التنقل بين مدينة الرقة ومحيطها والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بعد تدمير التحالف الدولي لجسري الرقة القديم والجديد في الثالث من شباط / فبراير المنصرم من العام الجاري، قبيل يوم من بدء المرحلة الثالثة من عملية “غضب الفرات” في ريف الرقة الشرقي، والتي قطعت الإمداد بين مدينة الرقة وريفها الجنوبي.