طوابير يومية على محطات الوقود.. تصاعد أزمة “الديزل” يشعل استياء الأهالي ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية

تشهد مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” في كل من حلب والرقة ودير الزور والحسكة، تصاعداً كبيراً بأزمة مادة الديزل (المازوت)، حيث تشهد محطات الوقود ازدحاماً شديداً وطوابير من الآليات التي تنتظر لساعات طويلة للحصول على الديزل، وسط استياء شعبي متصاعد لاسيما بأن سعر الليتر الواحد من الديزل المخصص للسيارات “المدعوم” ضمن محطات الوقود بات 410 ليرة سورية بعد أن كان قبل نحو شهرين ونصف 85 ليرة سورية، بينما يباع في السوق السوداء بأكثر من 1250 ليرة سورية بعد أن كان يباع بنحو 450 ليرة.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أزمة الديزل سببها الرئيسي هو فساد بعض القائمين على هذا الملف، واستغلاله لمصالحهم الشخصية وبيعها بأسعار مضاعفة إلى تجار السوق السوداء بدلاً من توزيعه بشكل عادل على محطات الوقود فضلاً عن عمليات التهريب نحو مناطق نفوذ النظام ومناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة.
المرصد السوري كان قد أشار في 13 حزيران الفائت، أن مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، تشهد استياءاً شعبياً، نتيجة ارتفاع أسعار مادتي المازوت والبنزين وفقدانها في غالبية محطات الوقود.
وأبدى الأهالي رفضهم لارتفاع أسعار المحروقات، وطالبوا “الإدارة الذاتية” بتوضيح أسباب ارتفاع الأسعار وفقدان المواد في محطات الوقود، بعد أن وصل سعر المازوت إلى 1200 ليرة سورية، دون صدور أي قرار رسمي من هيئة المحروقات في “الإدارة الذاتية”.
وفي سياق ذلك، يتحدث المواطن (ح.ق) وهو من أهالي حي عنترية، عن صعوبات تأمين المحروقات لا سيما لسائقي النقل العام، فضلاً عن استغلال بعض أصحاب المحطات الذين يتلاعبون بالأسعار دون أي رادع أخلاقي أو قانوني.
مشيراً إلى أن سعر شراء لتر المازوت المدعوم في محطة ” ميديا” بلغ 1200 ليرة سورية، في حين بلغ سعر شراء لتر البنزين بـ 710 ليرة سورية.
ويؤكد المواطن بأن المنطقة أمام صعوبات كبيرة، لاسيما أن المصانع والورش والمخابز تعتمد على المحروقات، ومع ارتفاع سعر المحروقات ترتفع الكلفة، ما ينعكس على الإنتاج والمستهلك.
وبدوره أشار المواطن (س.ع) إلى أن محطتي الفلاحين في القامشلي والأصدقاء في الحسكة، تشهد ازدحاماً شديداً، بسبب بيعهما لتر مازوت بـ 410 ليرة سورية، إلا أن السائق يضطر للوقوف في الطوابير لساعات طويلة.
مضيفاً، السائق بات يحتاج إلى “واسطة” في سبيل تأمين بضع ليترات من المازوت أو البنزين، ما يدفعه إلى الشراء من السوق السوداء بسعر مرتفع جداً.
ويؤكد سائق تكسي (ج.ع)، بأن غالبية أصحاب وسائل النقل الداخلي في القامشلي يعانون من فقدان المحروقات، مشيراً إلى أن هذه الأزمة، ليست الأولى من نوعها، فخلال الشهر الماضي، قامت إدارة المحروقات برفع أسعار المحروقات بنسبة 300 في المئة، ما أدى إلى رفض شعبي من خلال الاعتصامات التي نظمت في المنطقة، وطالبوا حينها بخفض الأسعار، كون المنطقة هي المصدر الأساسي في إنتاج المشتقات النفطية، فبدلاً من إيجاد حلول تخفف من أعباء المواطن، جعلوا الأزمة تتعمق أكثر عن ذي قبل.
وناشد المواطن الجهات المختصة بإدلاء تصريح أو توضيح رسمي، مع أخذ احتياجات الأهالي بعين الاعتبار، والعمل على فرض رقابة، لردع الاحتكار والاستغلال من قبل أصحاب المحطات.
والجدير ذكره، بأن مناطق شمال وشرق سوريا على الرغم من تواجد معظم آبار البترول ضمن مناطق “الإدارة الذاتية”، إلا أنها تشهد بين الحين والأخر، أزمة فقدان المحروقات، تعقبه احتجاجات واعتصامات، دون التوصل إلى حل.