طيران الأسد ينفذ غارات على معلولا واشتباكات على أطرافها

14634215055أغار طيران النظام السوري أمس على بلدة معلولا فيما كانت تدور اشتباكات على اطراف البلدة المسيحية الواقعة شمال دمشق بين الثوار وقوات الأسد رغم اعلان وسائل اعلام النظام منذ عدّة أيام استعادة السيطرة عليها.
وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان” إن الطيران الحربي لقوات الأسد نفذ “غارتين جويتين على اطراف مدينة معلولا الاثرية.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر مقرب من النظام ان “قوات الجيش (التابعة للأسد) تواصل مهامها. توجد بؤر ارهابية في شمال البلدة، في فندق سفير معلولا ومحيطه وفي التلال المحيطة بمعلولا”.

واوضح المصدر ان “الجيش يحرز بعض التقدم”، مشيرا الى ان المعركة صعبة لانه من غير الممكن استخدام المدفعية في قصف البلدة التي تضم العديد من الكنائس التاريخية والاماكان الاثرية.

وباشرت قوات الأسد منذ الاربعاء هجوما لاستعادة السيطرة الكاملة على البلدة من يد المقاتلين المعارضين، لكنها لم تتمكن من استعادتها بعد.

وكان مسلحو المعارضة سيطروا ليل السبت من الأسبوع الماضي على البلدة اثر هجوم على حاجز لقوات النظام على مدخل معلولا، شمل تفجير انتحاري نفسه بسيارة مفخخة.

وتقع معلولا المعروفة بآثارها المسيحية القديمة ومغاورها المحفورة في الصخر على بعد حوالي 55 كلم شمال دمشق، في منطقة القلمون التي يسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة منها، والتي يمكن ان تشكل بوابة لقطع طريق دمشق حمص على قوات النظام وبالتالي اعاقة الامدادات الى حمص الواقعة بمعظمها تحت سيطرة قوات النظام.

كما ان السيطرة على القلمون من شأنها ان تشدد الطوق على مدينة دمشق، لا سيما ان لمقاتلي المعارضة تواجدا في جنوب وشرق وغرب العاصمة.

وفي ريف دمشق ايضا، نفذ طيران الاسد عدة غارات جوية غارة على بلدة السبينة وعلى المنطقة الواقعة بين مدينتي عربين وزملكا مما ادى لسقوط جرحى كما تعرضت مناطق في مدن حرستا والمنطقة وداريا ومعضمية الشام وبلدة الحسينية لقصف من قبل قوات النظام مما ادى لسقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل ترافق مع استمرار الاشتباكات بين قوات النظام والثوار على اطراف مدينتي داريا ومعضمية الشام.

وأفاد ناشطون سوريون بأن حي برزة في دمشق تعرض لقصف بالطيران الحربي صباح أمس. ونقلت شبكة “سكاي نيوز” البريطانية عن الناشطين قولهم إن الطائرات الحربية أغارت على الحي وقصفته بعدد من الصواريخ، بينما أطلقت نيران المدفعية والرشاشات الثقيلة باتجاه المساكن في الحي الذي اشتعلت النيران في أجزاء عديدة منه.

وفي حلب، قال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت ين قوات النظام والثوار عند مفرق سوق الخضرة في حي الاشرفية، كما تعرضت مناطق في بلدة بنان الحصن صباح امس لقصف من قبل قوات النظام.

وفي حمص، تعرضت مناطق في مدينة الرستن لقصف من قبل قوات النظام، مما ادى لسقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل.

وفي غضون ذلك يواصل مسلحو “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) حربها على الجيش الحر والأكراد في وقت واحد. فقد دارت صباح أمس اشتباكات عنيفة بين مقاتلي “داعش” وكتيبة من “الجيش الحر” في مدينة البوكمال على الحدود السورية ـ العراقية دامت 3 ساعات ولقي خمسة مقاتلين مصرعهم بينهم ثلاثة من الكتيبة ومقاتلان من “الدولة الاسلامية”.

وتستمر الاشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من طرف، ومقاتلي “داعش” و”جبهة النصرة” من طرف اخر في قريتي علوك وقرية مداس في محافظة الحسكة، الواقعة بالقرب من الحدود السورية التركية، في حين أفاد نشطاء عن تسلل عدد من مقاتلي “الدولة” و”النصرة” عبر الشريط الحدودي، في شرق مدينة رأس العين على طريق الدرباسية. ، كما دارت اشتباكات بين الطرفين، في قرية جافا التي يقطنها مواطنون من الديانة الأيزيدية، في حين تستمر الاشتباكات بشكل متقطع في غرب راس العين، على طريق تل حلف.

ومن نتائج استمرار الحرب في سوريا، تزايد عدد اللاجئين السوريين الى الخارج. وقد قال حرس السواحل الايطالي امس انه تم انقاذ اكثر من 800 لاجئ سوري في أجواء بحرية عاصفة وأنهم نقلوا الى الساحل الجنوبي لايطاليا في الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وتم اعتراض ثلاثة زوارق تحمل 809 لاجئين وربما بعض المهاجرين وبينهم كثير من النساء والاطفال قبالة جزيرتي لامبيدوزا وصقلية بالبحر المتوسط وقبالة منطقة كالابريا التي تقع اقصى جنوب ايطاليا.

وقال حرس السواحل ان زورقا يحمل 171 لاجئا كان يواجه مصاعب وبدأ يغرق عندما تم انقاذه على مسافة نحو 40 كيلومترا قبالة كالابريا.

وقالت السلطات الايطالية انه تم انقاذ جميع اللاجئين البالغ عددهم 359 قبالة صقلية وان الاشخاص البالغ عددهم 171 الذين تم انقاذهم قبالة كالابريا هم من سوريا فيما يبدو بينما لم تتوفر معلومات عن جنسيات الاشخاص الذين تم انقاذهم قبالة جزيرة لامبيدوزا.

وزاد عدد اللاجئين السوريين الذي يصلون الى ايطاليا باضطراد في الشهور القليلة الماضية وتشير تقديرات الامم المتحدة الى ان 3300 شخص وصلوا منذ بداية اغسطس اب.

وفر أكثر من مليوني لاجئ حتى الان من الحرب الاهلية في سوريا توجه غالبيتهم الى الدول المجاورة وهي العراق والاردن وتركيا ولبنان من عدد سكان سوريا البالغ نحو 20 مليونا. وتشير التقديرات الى ان الصراع المستمر منذ عامين ونصف العام أودى بحياة أكثر من 100 الف شخص.

ويحاول الاف المهاجرين واللاجئين الوصول الى الشواطئ الجنوبية لايطاليا في الصيف حيث تكون مياه البحر المتوسط هادئة بدرجة تسمح للزوارق الصغيرة بالابحار عادة من ليبيا أو تونس.

ورغم ان معظمهم يأتون من جنوب الصحراء فان هذا العام فر كثيرون من الحرب السورية والاضطرابات السياسية في مصر وأجزاء أخرى في شمال افريقيا.

ويأتي كثيرون على أمل العثور على عمل في اوروبا وغالبا لا يبقون في ايطاليا.

والمهاجرون غير الشرعيين الذين ترصدهم السلطات الايطالية ينقلون الى مراكز هجرة تديرها الدولة. ويغادر البعض المباني التي لا تخضع لحراسة قوية للبحث عن عمل والذين يبقون ولا يمكنهم اثبات انهم لاجئون سياسيون يمكن اعادتهم الى أوطانهم.

الى ذلك، علم المرصد السوري ان السلطات المصرية لاتزال تحتجز منذ الاربعاء الماضي نحو 200 مواطن سوري وفلسطيني، حيث يتواجد نحو 70 منهم في قسم كفر الشيخ، و125 في سجن كوزمو بالإسكندرية، هم 25 طفل و24 امرأة و76 رجلاً.

وأبلغ نشطاء من مصر المرصد السوري أن السلطات المصرية احتجزتهم، في المياه الإقلمية المصرية عندما كانوا في مراكب بطريقهم الى أوروبا.

وطالب المرصد السلطات المصرية بالوقوف على الأمر والإفراج الفوري عن كافة المحتجزين لديها من المواطنين السوريين، الذين هربوا من العنف والقمع والقتل المستمر في وطنهم منذ نحو ثلاثين شهراً.

كما طالب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بالتحرك العاجل والفوري لتأمين ملاذ آمن للمواطنين السوريين المحتجزين لدى السلطات المصرية، والتدخل لدى السلطات المصرية للإفراج عنهم، خصوصاً في ظل تخوفات من إعادتهم الى سوريا، من قبل السلطات المصرية.

الوطن العربي