ظاهرة استثنائية في الدولة الأمنية.. جمهور النظام مستاء من الوجود الإيراني في سورية برغم الإغراءات

453

فجأة يرى جمهور النظام من أبناء سورية وجود الإيرانيين في سورية انتهاكا لسيادة البلاد، ويحملون إيران وميليشياتها سبب تدهور الاقتصاد السوري، بعد أن كانت وميليشياتها رمزا لنقاء الصداقة، والحليفة الأبدية للنظام السوري.

ويطفو على سطح الأحداث اليومية، همسات الرفض للوجود الإيراني وانتقاد وجودهم في سورية التي أصبحت ساحة حرب، بالتوازي مع تدن مستويات المعيشة إلى درجة دون خط الفقر عند الغالبية من أبناء الشعب السوري.

وتعالت الأصوات بعد الاغتيالات الإسرائيلية لقيادات الحرس الثوري والمستشارين الإيرانيين الذين احتموا بالأحياء السكنية، تزامنا مع الحرب الإسرائيلية على غزة في تشرين الفائت.

وتزايد احتكاك الإيرانيين بالمواطنين السوريين بعدما كان بشكل غير مباشر وعبر وسطاء، وأصبحوا يزاحمون أبناء سورية ويسكنون في الأحياء الشعبية والراقية، ودخلوا سوق العمل في بلد يعاني شبابها من البطالة.

وتسبب الوجود الإيراني في سورية، باستباحة أرض وسماء سورية من قبل القوى الدولية والإقليمية لاسيما إسرائيل وضرب أي نقطة يشاؤون بكافة صنوف الأسلحة دون أي اعتبار  لتحييد المدنيين والمخاطر الناجمة عن ذلك.

وعملت الميليشيات على استقطاب السوريين المقاتلين للانخراط في ميليشياتها برواتب تزيد أضعاف عن الرواتب التي تمنحها قوات النظام.

كما عملت على توسيع حاضنتها الشعبية، عبر تشجيع التعليم في مشاريع تدعمها المراكز الثقافية الإيرانية والجمعيات المدعومة من إيران، ومنحت الطلاب وذويهم مكافآت مالية ومعنوية.

وتعمل إيران على التغيير الديمغرافي على أسس طائفي بالتخطيط والتنفيذ مع المنظومة الحاكمة وسن القوانين والدساتير والمراسيم الجمهورية  لمصادرة الأملاك الخاصة والعقارات ومنحها للمستوطنين الإيرانيين والميليشيات التابعة لها، إضافة إلى منح الجنسية السورية للأجانب من الميليشيات الإيرانية وعائلاتهم الوافدة.

ورفع الإيرانيون أسعار العقارات، بشكل كبير مما سهل هجرة مئات الألوف من رجال الأعمال وذوي الخبرة والكفاءة وأصحاب الشهادات العلمية الرفيعة ورؤوس الأموال وأصحاب المصانع خارج سورية إلى كافة أصقاع الأرض خشية الاعتقال أو القتل ودفع الإتاوات لإرضاء أمراء الحرب.

ومع التواجد الإيراني تحولت المدن السورية إلى مقامات ومناطق بممارسة طقوس دينية يتوافد إليها زوار الشيعة، ففي دمشق تستقبل منطقة السيدة زينب يوميا مئات الزوار، قادمين من وإيران وأفغانستان والعراق ولبنان لزيارة المقام الذي تُقام فيه طقوس خاصة من لطميات وترديد شعارات يصفها كثيرون بـ “الطائفية”.

ويتلمس أبناء سورية الخطر الإيراني الفارسي، منذ سنوات ولكن اليوم تتعالى أصوات جمهور النظام بشكل كبير، في دلالة على عزم النظام السوري على تحجيم دورهم، بعد أن سيطروا على مفاصل الدولة وأظهروا دمشق والجامع الأموي بالوجه الفارسي.