ظريف: إيران مستعدة لحل أزمة سوريا على أساس “الربح للجميع”

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في كلمة ألقاها في طهران السبت (17 أكتوبر/ تشرين الأول) في الاجتماع التحضيري لمؤتمر ميونيخ الأمني إن إيران مستعدة لحل الأزمة السورية على أساس قاعدة “الربح للجميع”. وقال ظريف في كلمته “نحن على استعداد للتعاون لحل الأزمة السورية شريطة ألا يكون هناك طرف وحيد هو الرابح، يجب أن يكون هناك توازن، فبعض الدول تعتقد أنها باستطاعتها تحقيق فوائد من الربيع العربي وباقي التطورات، وأن تكون الكفة لصالحها، لكن نرى أن هذه الأفكار تؤدي إلى حالة الخسارة للجميع. فالذين يحاولون زعزعة استقرار الدول الأخرى، سوف يلحق بهم الضرر”، بحسب ما ذكرته وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء.

وتابع وزير الخارجية الإيراني “نحن بحاجة إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، ويجب القبول بأنه لا فائدة من الحل العسكري، والانتصارات العسكرية لها تداعيات، يجب أن نحقق انتصارات سياسية، لأنه في تلك الحالة سيعتقد كلا الطرفين أنهما منتصران”. وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي التقى ظريف في طهران السبت قد حث إيران على التعاون في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في سوريا “من خلال نفوذها على حليفها، الرئيس السوري بشار الأسد”.

في غضون ذلك، تمكنت قوات النظام السوري والمسلحون الموالون له بدعم من مقاتلين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني، وبغطاء جوي روسي، من التقدم في ريف حلب الجنوبي، حيث سيطروا صباح السبت على عدد من التلال والمزارع وثلاث قرى، حسب ما قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.

بينما قال الناشط المعارض ومدير وكالة “شهبا برس” المحلية في حلب مأمون الخطيب إن “قوات الأسد تسعى جاهدة للسيطرة على بلدة الحاضر لقربها من بلدة سراقب إحدى معاقل جيش الفتح” في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب (شمال غرب)، التي تسيطر عليها فصائل إسلامية أبرزها جبهة النصرة. وأوضح الخطيب أن “ريف حلب الجنوبي يشكل بوابة حلب باتجاه حمص ودمشق، إذ تقع معظم قراه على طريق دمشق حلب الدولي” الاستراتيجي الذي تسعى قوات النظام للسيطرة عليه بالكامل.

من جانبها، دعت الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خلال اجتماع خاص مع سفراء دول أصدقاء الشعب السوري في اسطنبول السبت إلى “تحرك دولي عاجل لوقف العدوان الروسي على ريف حمص الشمالي بشكل خاص وباقي المدن السورية.” واعتبرت الهيئة أن “الغارات الروسية تقوي النظام وداعش بشكل مباشر وغير مباشر، وتقوض العملية السياسية في سوريا”.

ص.ش/ ع.ش (أ ف ب، د ب أ)