المرصد السوري لحقوق الانسان

 عائدات الارتزاق في ليبيا وأذربيجان تُمكن أصحابها من افتتاح مشاريع صغيرة لتحسين ظروفهم المعيشية

 

توجه العديد من المرتزقة السوريين بعد عودتهم من القتال في ليبيا وأذربيجان إلى افتتاح مشاريع خاصة للتغلب على صعوبات الحياة في سورية، ومنهم من اعتزل العمل العسكري ضمن تلك الفصائل والالتفات لأعمالهم الخاصة.
ويروي الشاب ( خ.م)، وهو مهجر من ريف دمشق ويقيم حاليًا في مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، وهو أحد هؤلاء المقاتلين الذين جندتهم تركيا وجعلت منهم مرتزقة للقتال في ليبيا، حيث افتتح مع أحد أصدقائه مسبحًا بمساهمة تقدر بنحو 10 آلاف دولار أمريكي تقاضاها من القتال في ليبيا، حيث بقي هناك 6 أشهر ضمن فصيل “فرقة الحمزة”.
ويقول في حديثه لـ”المرصد السوري” أن لديه عائلة مكونة من 6 أفراد، ومنذ تهجيرهم وهو يعمل أعمال حرة ومهن مختلفة بأجر قليل، ما دفعه للانضمام في صفوف “الجيش الوطني” ثم ذهابه للقتال في ليبيا بعد تردي أحواله المعيشية.
ويضيف، أنه عرض حياته للخطر عند اتخاذ قرار الذهاب إلى ليبيا ولكن كانت صعوبات الحياة أكبر من طاقته، ويؤكد الشاب ( خ.م)، أن أوضاعه بدأت تتحسن بعد افتتاح “المسبح” ويستبشر خيرًا في الصيف القادم للعمل وتحقيق دخل مقبول لعائلته.
ورصد “المرصد السوري” العديد من الحالات المماثلة الأخرى لشبان مقاتلين في صفوف فصائل موالية لتركيا، قاموا بافتتاح مشاريع خاصة بهم بعد عودتهم من ليبيا وأذربيجان، وتقاضيهم رواتبهم، كما هو حال (أ.ع) الشاب الثلاثيني النازح من منطقة ريف حماة الغربي ويقطن في ريف حلب الشمالي، والذي عاد من ليبيا بعد 6 أشهر تقريباً ليحصل على مبلغ وصل إلى نحو 10 آلاف دولار، ليفتتح بهذا المبلغ محل لبيع وصيانة الهواتف النقالة.
ويبدأ حديثه لـ”المرصد السوري” بقوله، أن وضعه المعيشي كان سيئًا قبل ذهابه إلى ليبيا، إذ أن العمل ضمن الفصائل لم يمكنه من العمل في جانب آخر، وتأمين مصدر ثابت للدخل، وكان يتقن مهنة التجارة ببيع الجوالات، ويقوم أحياناً بشراء وبيع بعض الأجهزة في أوقات فراغه، لكن لم يكن يجني مردودًا جيدًا.
ويؤكد في حديثه لـ”المرصد السوري” أن أوضاعه المعيشية السيئة هي من أجبرته على المشاركة في الحرب الليبية، ولا يعنيه بطبيعة الحال من المنتصر فيها، وأن حاله كحال آلاف الشباب الذين غررت بهم تركيا بالتعاون مع قيادات فصائلهم واستغلال حاجتهم لإعاشة عائلاتهم.
وأوضح (أ.ع)، أنه كان في السابق يتقاضى راتبًا رمزياً لا يصل إلى 70 دولار شهريًا، حيث كان يعمل ضمن فصيل فرقة “السلطان سليمان شاه” لا تكفيه لسد احتياجاته في ظل غلاء الأسعار وانعدام فرص العمل، مما كان سببًا -بالنسبة له- للذهاب من أجل القتال في ليبيا.
بدوره يتحدث (ر.م) 36 عام، وهو مقاتل سابق في صفوف “فيلق الشام” المنضوي تحت تشكيل الجيش الوطني، للمرصد السوري، عن شرائه سيارة بعد حصوله على مبلغ 7500 دولار أمريكي مقابل قتاله في ليبيا لمدة 5 أشهر تقريباً. 
والشاب نازح من منطقة ريف حلب الجنوبي، ونزح مع عائلته إلى بلدة كفرتخاريم شمال غربي إدلب، يقول: أنه ترك العمل ضمن فصيل”فيلق الشام” وتوجه للعمل على سيارته الخاصة، يحصل يوميًا على عدة زبائن يقوم بتقديم خدمات النقل لأماكن مختلفة في الشمال السوري، ليتمكن من تحمل أعباء مصاريف عائلته المكونة من 4 أفراد.
ويتحدث عن عمله قبل انضمامه لفصيل”فيلق الشام” قائلًا: أنه كان مدرساً لمادة ” اللغة العربية” ولكن بعد نزوحه لم يتمكن من الحصول على وظيفة، ولم يكن أمامه سوى الانصمام للفصائل المعارضة.
وأضاف (ر.م)، في سياق حديثه لـ”المرصد السوري” أنه يعرف العديد ممن شاركوا في القتال بليبيا، تركوا فصائلهم، بعد حصولهم على المبالغ مقابل قتالهم، وعمدوا إلى افتتاح مشاريع مختلفة، في محاولة منهم لتحسين ظروفهم المعيشية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول