عائلة في مدينة القامشلي تكشف عن واقع فقرها المُدقع في ظل غياب دور المنظمات الإنسانية

 

ألقت الحرب المستمرة في سوريا بظلالها على معظم العائلات السورية وخلفت تبعات كارثية وتردي كبير في الأوضاع المعيشية، ففي مناطق شمال شرق سوريا يغيب دور المنظمات الإنسانية والجهات المعنية ضمن مؤسسات المجتمع المدني، مما زاد من معاناة المدنيين في تلك المناطق.
وتعيش إحدى العائلات في مدينة القامشلي في ريف الحسكة واقعاً مريراً تحت “خط الفقر” المدقع، حيث تفتقد عائلة “ع. خ” المؤلفة من خمسة أفراد لأدنى مقومات الحياة في ظل عدم وجود دخل مادي، بسبب عدم قدرة رب على العمل الذي يعتمد بشكل أساسي على التبرعات من بعض ميسوري الحال في الحي الذي يقطنه، ويتألف المنزل الذي تستأجره عائلة” ع.خ” من غرفة واحدة متصدعة وذات رطوبة إضافة لمطبخ صغير يحتاج للكثير من المستلزمات والأدوات.
وفي حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان يقول، أنه يعاني من عدة أمراض مثل “الشلل النصفي” و”السكري” الأمر الذي منعه من العمل منذ العام 2020، كما يعاني أيضاً من فقدان البصر في إحدى عينيه وبحاجة ماسة لإجراء عملية جراحية ومع ذلك فإنه لم يتمكن من إجراءها لعدم وجود قدرة مالية لديه، حيث كانت تبلغ تكلفتها في العام 2020 نحو مليون ونصف المليون ليرة سوري.
مضيفاً، أنه بحاجة لشراء أدوية بتكلفة تصل لنحو 150 ألف ليرة سورية شهرياً فضلاً عن تكلفة التحاليل والصور التي تطلب منه بشكل دوري لمتابعة وضعه الصحي، مؤكداً أنه لا يتلقى أي مساعدة من المنظمات الإنسانية التي تكتفي بالوعود فقط “على حد وصفه” ويعتمد بشكل شبه كامل على التبرعات الفردية من بعض سكان الحي الذي يعيش فيه، بينما يجد صعوبة في ناحية أخرى وهي عدم قدرته على تأمين مستلزمات الدراسة لأطفاله الذين يدرسون المراحل الإعدادية والإبتدائية، وعدم وجود من يسانده ويمد له يد العون.
بدورها تشتكي “أم محمد” وهي زوجة “ع. خ” في حديثها للمرصد السوري لحقوق الإنسان، من عدم النظر لحالهم من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة وأن التبرعات الفردية بمبالغ صغيرة من قبل بعض سكان الحي هي من تؤمن للعائلة بعض الاحتياجات الضرورية، فهي أيضاً لا يمكنها العمل خارج المنزل وترك زوجها “المقعد” وأطفالها.
وتناشد عائلة “ع. خ” الجهات المعنية في “الإدارة الذاتية” والمنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني بتقديم يد المساعدة والعون لها، فقد وصل الحال بالعائلة لدرجة لا تطاق، كما ويأمل رب الأسرة، توفير المستلزمات الضرورية لعائلته وتوفير العلاج اللازم له أسرع وقت.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد