عاجل أعنف قصف على درعا فِي غُضُون «تقليل التصعيد»

شهدت مدينة درعا فِي غُضُون فجر أمس، معارك عنيفة هي الأعنف التي تشهدها مدينة درعا، فِي غُضُون إِسْتَفْتاح تطبيق اتفاق «تخفيف التصعيد». وكثفت النظام قصفه الجوي والمدفعي تزامنا مع محاولة تقدمه باتجاه حي المنشية في درعا البلد، لاستعادة ما خسره في معركة «الموت ولا المذلة»، بينما أعلنت فصائل المعارضة السورية، إصابة طائرة حربية من طراز «ميغ 23» تابعة للنظام السوري برمز «11» في سماء درعا البلد.ورصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قصف قوات النظام لأحياء درعا البلد، ومناطق أخرى في مدينة درعا، حتى ثْبَتَ أمس، بأكثر من 22 صاروخا، يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، متسببة في دمار بممتلكات مواطنين، في حين ألقت مروحيات النظام ما لا يقل عن الخامسة عشر برميلا متفجرا على المناطق ذاتها، كذلك علي الجانب الأخر استهدفت الطائرات الحربية بنحو 18 غارة محاور القتال بين طرفي الاشتباك، ومناطق أخرى في مدينة درعا، فيما شهدت محاور الاشتباك استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال، فيما كانت أكثر من 16 قذيفة استهدفت مناطق سيطرة النظام في المدينة، متسببة في أضرار مادية، ومعلومات عن إصابات جراء هذا الاستهداف.

وأفاد مراسل الهيئة السورية الي وسائل الاعلام، بأن طيران الأسد الحربي أطلق 24 صاروخ «أرض – أرض 24» من نوع «فيل»، استفضالاً عن قصف مدفعي وصاروخي عنيف لم يهدأ فِي غُضُون الصباح.

وأضاف مراسلها أن «الثوار تصدوا لقوات الأسد المدعومة بالميليشيات، والتي حاولت التقدم باتجاه حي المنشية، وتمكنوا من تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد». وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: «في الصباح الباكر، شنت قوات الأسد مدعومة بالميليشيات الأجنبية هجوما واسعا على مواقع سيطرة الجيش الحر في المنشية، بهدف استرداد قوات الأسد ما خسرته من مواقع في حي المنشية».

وأعلنت فصائل المعارضة السورية، إصابة طائرة حربية من طراز «ميغ 23» تابعة للنظام السوري برمز «11» في سماء درعا البلد.

وتحدثت وكالة «قاسيون»، عن استهداف فصائل المعارضة الطائرة بالرشاشات الثقيلة، أثناء إغارتها على حي المنشية وأحياء درعا البلد بعلو منخفض. وأُصيبت الطائرة في جناحها الأيمن وخزان الوقود، وأسفرت عن عودتها اضطرارياً إلى قاعدة هبوطها بأحد المطارات العسكرية، ويعتقد أنه مطار الضمير بريف دمشق.

ونفّذت الطائرة قُبيل إصابتها ثلاث غارات جوية على الأحياء السكنية في درعا البلد، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية حتى الآن.

وذكر المرصد أن جولة الاشتباك تِلْكَ، تعد ثاني معركة عنيفة تشهدها المدينة، فِي غُضُون إِسْتَفْتاح تطبيق اتفاق وقف تَحْرِير النار في مناطق «تخفيف التصعيد» الممتدة من الشمال السوري إلى الجنوب السوري، والتي تشمل محافظة إدلب وريفي حماة وحمص الشماليين، وغوطة دمشق الشرقية والجنوب السوري في 6 من مايو (أيار) الحالي – حيث جرى قتال في الـ17 منه – ترافقت مع عشرات الغارات والضربات الصاروخية والمدفعية المتبادلة بين الطرفين.

يذكر أن الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام أطلقت في النصف الأول من فبراير (شباط) الماضي معركة «الموت ولا المذلة» والتي تهدف إلى وضع اليد على درعا البلد في مدينة درعا، وتمكنت تِلْكَ الفصائل من تحقيق تقدم واسع والسيطرة على كتل أبنية ومواقع لقوات النظام، وقضى وقتل وأصيب العشرات من مقاتلي الطرفين، أَثْناء تِلْكَ الاشتباكات والقصف الذي رافقها.

 

المصدر :البيان