عاصفة رملية كثيفة تضرب دولاً في الشرق الأوسط

تشهد دول عدة في الشرق الاوسط منذ امس الاثنين عاصفة رملية كثيفة تسببت باصابة المئات من الاشخاص بحالات اختناق فضلا عن وفاة شخصين في لبنان حيث بدت مخيمات اللاجئين السوريين الأكثر هشاشة.

في لبنان، افادت وزارة الصحة عن “ارتفاع عدد حالات الاختناق وضيق التنفس جراء العاصفة الرملية الى 750″، مشيرة الى مقتل امرأتين في منطقة البقاع (شرق).

وقال الامين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان معين حمزة ان “صورة فضائية حصل عليها المجلس من وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) واخذت بعد ظهر الاثنين، تظهر بوضوح ان العاصفة الرملية انطلقت من العراق وشمال العراق، واتجاهها نحو وسط وشمال لبنان، شمال وشرق سوريا، والجزء الجنوبي من تركيا”.

وبحسب قوله، فان العاصفة الرملية قد تستمر اعتبارا من اليوم، 24 او 36 ساعة كحد اقصى في حال لم تساعد التيارات الهوائية على ابعادها وحتى تفكيكها او عبر حصول تعديل في الضغط الجوي.

في سوريا، ذكر وزير الصحة نزار يازجي ان “مئات المواطنين المصابين بحالات الربو والتهاب القصبات التحسسي راجعوا المشافي والمراكز الصحية وتم تقديم الخدمات العلاجية اللازمة لهم”.

واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان مشافي مدينة الميادين في محافظة دير الزور (شرق) توقفت الاثنين عن اسعاف المصابين “بسبب انعدام اسطوانات الاوكسجين في مشافيها”.

في اسرائيل، جاء في بيان لوزارة حماية البيئة ان “الضباب فوق اسرائيل اليوم (…) ناتج عن العاصفة الرملية التي ضربت اسرائيل من الجهة الشمالية الشرقية”.

واشار البيان الى ان مستوى التلوث في الجو مرتفع جدا في الشمال ومرج ابن عامر وغور الاردن والضفة الغربية والقدس وصحراء النقب (شرق).

ويغطي ضباب كثيف مدينة القدس ومناطق عدة من اسرائيل فضلا عن الاراضي الفلسطينية. وفي الضفة الغربية، أصيب العشرات بحالات اختناق وادخلوا الى المستشفيات الثلاثاء.

وحولت قبرص خمس رحلات من اصل تسع صباح الثلاثاء من مطار لارنكا الى مطار بافوس بسبب صعوبة الرؤية، وفق ما قال مسؤولون في مطار لارنكا.

وبسبب سوء الاحوال الجوية، طلب وزير الداخلية القبرصي سقراطس هاسيكوس نقل اللاجئين من سوريا وفلسطينيي لبنان الذين تم انقاذهم قبالة السواحل القبرصية الاحد، الى مخيم معد بشكل افضل في كافينو قرب لارنكا.

وطلبت السلطات القبرصية من المدارس ابقاء الطلاب داخل المباني، في حين وضعت المستشفيات في حالة استنفار.

ولعل الايجابية الوحيدة للعاصفة الرملية تمثلت في تراجع حدة العمليات العسكرية في سوريا حيث امتنع الطيران الحربي التابع للنظام عن القيام بطلعات جوية وقصف منذ امس.

المصدر: مونت كارلو