المرصد السوري لحقوق الانسان

عامان على تصاعد الفلتان الأمني في درعا: 1130 عملية تسببت بمقتل واستشهاد نحو 770 شخص بينهم 220 مدنياً

تمضي الأيام ولاتزال محافظة درعا (مهد الثورة السورية) الخاضعة لنفوذ النظام السوري وحلفائه، تشهد تصاعداً في الفلتان الأمني، هذا التصاعد الذي أكمل عامه الثاني على التوالي نهاية شهر حزيران/يونيو 2021، مهدداً حياة أهالي وسكان المحافظة الذين يعانون الأمرين من الصراع الروسي-الإيراني في إطار الحرب الباردة بين الجانبين، بالإضافة لقبضة النظام الأمنية فضلاً عن الأزمات المتتالية التي تعيق المواطنين من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، لتأتي الفوضى المصحوبة بفلتان الأمني لتزيد الطين بلة، إذ لا يكاد يمر يوم دون استهداف أو تفجير أو اغتيال أو هجوم وما إلى ذلك.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، عكف بدوره على الأحداث التي شهدتها محافظة درعا خلال سنتين من تصاعد الفلتان الأمني، وعمل عبر نشطاءه ومصادره الموثوقة من رصد الأحداث اليومية لحظة بلحظة وتوثيقها، ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري فقد بلغت أعداد الهجمات ومحاولات الاغتيال في درعا 1130، جرت بأشكال وأساليب عدة عبر تفجير عبوات وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار، وذلك خلال الفترة الممتدة من نهاية يونيو/حزيران 2019 وحتى نهاية الشهر ذاته من العام 2021.
ووصل عدد الذين استشهدوا وقتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة آنفة الذكر إلى 768 شخص، وهم: 220 مدنيًا بينهم 13 مواطنة، و22 طفل، إضافة إلى 354 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و 136 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات”، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من بينهم قادة سابقين، و27 من المليشيات السورية التابعة لـ”حزب الله” اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 31 مما يُعرف بـ”الفيلق الخامس”.
وشهد العام الثاني لتصاعد الفلتان الأمني عمليات أكثر من العام الأول خلفت خسائر أكثر أيضاً، ففي العام الثاني -أي من حزيران 2020 حتى حزيران 2021، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، 601 عملية، تسببت بمقتل واستشهاد 423 شخص، وهم: 134 مدنيًا بينهم 5 مواطنات، و14 طفل، إضافة إلى 185 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و 81 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات”، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من بينهم قادة سابقين، و8 من المليشيات السورية التابعة لـ”حزب الله” اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 15 مما يُعرف بـ”الفيلق الخامس”.
بينما العام الأول للتصعيد -أي منذ حزيران 2019 حتى حزيران 2020- فقد شهد أكثر من 529 عملية، تسببت بمقتل واستشهاد 345 شخص وفقاً لإحصائيات المرصد السوري، وهم: 86 مدنيًا بينهم 8 مواطنات و8 أطفال، إضافة إلى 169 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و55 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات” وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من بينهم قادة سابقين، و19 من المليشيات السورية التابعة لـ”حزب الله” اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 16 ممن ينتمون لما يعرف باسم ”الفيلق الخامس” الذي شكلته روسيا.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول