عام على الخلافة: الدولة الإسلامية، هل هي باقية وتتمدد؟

33

في الحرب الإعلامية التي دارت حول مشروعية تنظيم الدولة الإسلامية وعلاقته بتنظيم القاعدة أكد المتحدثون باسم «الدولة الإسلامية» أنهم الممثلون الحقيقيون لخط مؤسس القاعدة أسامة بن لادن، وأن تنظيم القاعدة في هيئته الحالية تحت إمرة الدكتور أيمن الظواهري انحرف عن الإتجاه. وفي ردود نشرها المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني أكد أن العلاقة بين تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة لم تعد علاقة بين تنظيم وتنظيم، بل بين «دولة» و «تنظيم» وعليه فالأولى بالتنظيم أن يقدم الولاء للدولة. ولعل توظيف العدناني لفكرة الدولة مفتاح لفهم المشروع الذي مضى عليه عام في العراق وسوريا. فقد أحسن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تعريف هدف الجهاد المرحلي بشكل ما، وهو إقامة الدولة الإسلامية المشروع الذي وإن ظل في قلب أدبيات الفكر الإسلامي السياسي الحركي منذ بدايات القرن العشرين وتبناه تنظيم القاعدة، لكنه ظل غامضا وليس محددا. فقد ركزت القاعدة في عملياتها على تفكيك النظام القائم في المجتمعات العربية وفتحت جبهة مواجهة مع النظام العالمي والقوى الصليبية والصهيونية. ومن المعروف أن تحولات أسامة بن لادن جاءت تحت تأثير التنظيرات الجهادية المصرية التي قدمها الظواهري وبالتالي ابتعد بن لادن عن تقاليد السلفية المسالمة لولي الأمر والتأثيرات الإخوانية التي جاءت من الشيخ عبدالله عزام، رئيس مكتب خدمات المجاهدين في أفغانستان. ومن هنا فالتمظهرات الايديولوجية التي تقدم نوعا من القولبة للفكر السلفي الوهابي «الوهابية المحدثة» وأدبيات القاعدة تمثل الأساس الفكري الذي أقام أبو بكر البغدادي تنظيمه عليه. ولكن البعد الايديولوجي يظل كما تقول لينا الخطيب مديرة مركز كارنيغي الشرق الأوسط في دراساتها «استراتيجية الدولة الإسلامية: باقية وتتمدد» (حزيران/يونيو 2015) وسيلة للحصول على المشروعية والمصادر ولا تزال الايديولوجية تتطور، خاصة أن منظري التنظيم «الشرعيين» يقومون بتفسير النصوص الشرعية لتبرير أفعالهم وبناء على الظرف ـ الزمان والمكان، وهي بالتالي ايديولوجية متحركة. ولكن «الدولة الإسلامية» التي استعدت العالم ضدها لا تزال وفية لشعارها «الخلافة باقية وتتمدد» فهي من جهة أقامت الإطار الذي تجلب إليه الخبرات والمتطوعين من كل أنحاء العالم خاصة المتطوعين من الغرب الطامحين للعيش في ظل دولة إسلامية حقيقية ومن جهة أخرى تمددت خارج حدودها الطبيعية، فلديها حضور اليوم في 11 دولة. وهي أقوى اليوم من العام السابق أي حين قرر البغدادي التخلي عن «سوريا والعراق» من اسم التنظيم والإعلان عن «الخلافة» و «الدولة الإسلامية».

سر الخلاف

وكما أظهرت سلسلة تقارير أعدها الصحافي في «إندبندنت» البريطانية باتريك كوكبيرن، فتنظيم الدولة رغم تراجعاته في العراق وسوريا إلا أنه يعزز وجوده، لأن الظروف التي قادت إلى ظهوره السريع والحاسم لا تزال قائمة: أي الدولة الفاشلة في عدد من الدول العربية. فمن المعروف أن التنظيم استفاد من السياسات الطائفية التي انتهجها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ومن الحرب الأهلية السورية التي خرج رسميا من بين ركامها عندما أرسل البغدادي أبو محمد الجولاني ومجموعة من القيادات إلى الساحة السورية وكلفه بمهمة إنشاء حضور للدولة في سوريا. ومن هنا نفهم سر الخلاف والعداء المستحكم بين التنظيمين. وفي اليمن وليبيا ومناطق أخرى يستمد التنظيم قوته من وضع الفوضى التي تعيشها هذه البلدان. ومع ذلك فتطور تنظيم الدولة وما قدم عنه من دراسات وشهادات جمعت من داخله تقترح أن التنظيم انتهج سياسة براغماتية تقوم على «السيطرة- تأمين- حكم» وهي الاستراتيجية نفسها التي دعت إليها الولايات المتحدة في العراق أثناء حربها مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق (القاعدة) ولم تنجح الاستراتيجية إلا عندما ولدت ظاهرة الصحوات (2007-2008) حيث تم دفع القاعدة للخروج من المناطق السنية وأصبحت بخروج الأمريكيين من العراق عام 2011 جماعة ضعيفة. وما أخرجها من حالة العزلة العراقية هو الربيع العربي وانتفاضة سوريا. هذا بعد أما البعد الثاني فهو تأكيد التنظيم على أهمية تقديم الخدمات وتأمين الإحتياجات للناس الذين يحكمهم. وقد جرى الحديث منذ العام الماضي عن طبيعة الجغرافيا التي تحكمها «الدولة» حيث تبلغ مساحتها ثلث العراق ونصف سوريا. وقيل إن دولة البغدادي هي أكبر من هولندا أو بريطانيا العظمى ويعيش في ظلها حوالي ستة ملايين نسمة. وهي نسبة سكانية لا تقارن بالكثافة السكانية لكل من بريطانيا وهولندا. وأيا كان الحال فتنظيم الدولة حريص على تقديم مظهر من مظاهر الإستقرار في المناطق التي يعيشها من خلال تفعيل المؤسسات العامة.
تمترس في الرمادي

فبحسب تقرير أعدته إرين كانينغهام في «واشنطن بوست» (2/7/2015) جاء فيه أن «الدولة الإسلامية» قامت بإصلاح الطرق في الرمادي التي دخلتها في أيار/مايو العام الحالي ووفرت المولدات الكهربائية للسكان وأشرفت على توزيع الوقود وأزالت الجدران الإسمنتية الواقية أمام مؤسسات الدولة وسيطرت على المساجد وأمرت السكان بارتيادها وفرضت اللحية على كل العاملين فيها. وأصدرت بيانا طلبت من كل موظفي الدولة الحضور لأماكن عملهم في الساعة التاسعة صباحا وأبلغت الطاقم الطبي التوجه للمستشفيات في المدينة، وكل هذه مظاهر لحكم فاعل. وتتساوق مع ما قامت به في مدن حضرية أخرى مثل الموصل التي افتتحت فيها فندقا وقدمت عروضا مغرية للمتزوجين الجدد، وكذا في الرقة التي تعتبر مركز الخلافة ودير الزور مع تباينات في التصرفات. ومظاهر كهذه تشبه العمل الاجتماعي الذي تقدمه الحركات الإسلامية وحزب الله اللبناني مثلا. لكن ما يميز تنظيم الدولة عن بقية المنظمات الإسلامية الحديثة والقاعدة منها هي مستوى العنف الذي يمارسه، وهو عنف تختلف حدته حسب الزمان والمكان. ففي تقرير كاننيغهام قالت إن الجهاديين جمعوا السلاح من الرمادي وقتلوا كل الموالين للحكومة. فالعنف الذي يستخدم في الدولة منظم يهدف للتخويف حال شعر الجهاديون سخطا من السكان وضد العشائر السنية التي ثارت ضدهم، وقبيلة البونمر العراقية والشعيطات في دير الزور السورية هما مثالان واضحان. هذا العنف الممنهج والذي يصل حد الوحشية يستخدم في الآلة الإعلامية الضخمة للتنظيم حيث يتم بث صور الذبح والإهانة للعدو كما فعل مع الجنود السوريين بعد السيطرة على قاعدة الطبقة العسكرية قرب الرقة ومع الصحافيين الأجانب.
بروبغاندا
وتعتبر البروبغاندا أداة مهمة في نشر مفهوم القوة للتنظيم، وليس غريبا نصبه شاشة كبيرة في إحدى الساحات العامة للرمادي لبث بطولاته. واستطاع الجهاديون تأكيد صورتهم من خلال التحكم بالأدوات الإعلامية وحسابات التواصل الإجتماعي فهو لا يترك شيئا للحظ، ولهذا فبنية الإعلام في الدولة مركزية لا ينشر شيء إلا بموافقة المسؤولين الإعلاميين. فالدولة لا ترحب بالإعلاميين الذين تقتلهم ومن سمح لهم كمرافقين مع قواته كما فعل مع النائب الألماني يورغن تودنهوفر الذي قدم صورة إيجابية نوعا عن الحياة في الموصل لم تعجبه تقاريرهم. ولدى الدولة القدرة على رصد ما يكتب عنها والرد على ذلك مستخدمة المتطوعين الأجانب الذين يتقنون لغات عدة. ودليل على تميزه الإعلامي الدرجة العالية التي أنتج فيها أشرطة الفيديو خاصة شريط حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة وكذا مجلة «دابق» التي تصدر بالانكليزية ويقدم من خلالها التنظيم أفكاره. ومن هنا فهزيمة التنظيم كما يرغب الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقتضي مواجهة الآلة الدعائية التي تمضي جنبا إلى جنب مع الحملة العسكرية. وقد قيل الكثير عن غياب الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع تنظيم الدولة، حيث يدعو المحللون لاستراتيجية شاملة ـ سياسية واقتصادية ودبلوماسية كفيلة بهزيمة الجهاديين وحرمانهم من المناطق الآمنة التي يسيطرون عليها.

تحديات

ومثلما يواجه التحالف الدولي مشاكل في التعامل مع الحلفاء المحليين والإقليميين ويتردد في إرسال قوات برية ويعترف بمحدودية ما يمكن للغارات الجوية تحقيقه من الجو، يواجه التنظيم نفسه مشاكل تتعلق بالحكم والإدارة. فطموحه بناء دولة قابلة للحياة يجابه بغياب الكفاءات والخبرات والمصادر، وبحلول عام 2015 كان التنظيم قد توسع خارج حدود طاقته وهو ما أضعف حضوره في بعض المناطق وأضعف قدرته على توفير الخدمات للسكان. ويجد التنظيم صعوبة في الحفاظ والتمدد الجغرافي في مناطق يواجه فيها مقاومة شديدة مثل مناطق الشيعة والأكراد، فحضوره الجغرافي يتركز في مناطق السنة في العراق وسوريا. ويضاف للتحديات التي تواجه التنظيم المظالم المحلية النابعة من تطبيق الشريعة الصارم وقسوة التنظيم مع المعارضة المحلية وسخط المقاتلين أنفسهم، الذين يحاولون الهرب والتمرد. وينسحب هذا التوتر على الخلافات بين المقاتلين المحليين والأجانب، فقد سجلت سلسلة من المواجهات بين أمير الرقة والمقاتلين الشيشان والداغستانيين.

التوسع دوليا

ولعل هذه المشاكل التي جعلت التنظيم يتوسع دوليا ويبني شبكة من الموالين له ويقوم بتنفيذ عمليات في مصر وليبيا واليمن وباريس وتونس. وكما ترى الخطيب فالتوسع الدولي ليس مدفوعا بمحاولة توسيع الرقعة الجغرافية بل لأغراض نفسية وتكتيكية ورفع معنويات مقاتليه ولحرف انتباه المجتمع الدولي عن سوريا حتى تكون لديه القدرة على حل ومواجهة المشاكل الداخلية. ولكن التوسع يحمل معه تحدياته الخاصة، فمن خلال زيادة عدد المنظمات التابعة له دوليا يزيد من أعبائه وقد يجبر في مرحلة ما لتغيير طابعه المركزي أي يصبح نموذجا شبيها للقاعدة بشكل يصعب عليه السيطرة على عملياته الدولية. وفي هذا السياق تساءلت مجلة «ايكونوميست» حول «حقيقة» التأثير الذي يحظى به التنظيم خارج سوريا والعراق. وترى المجلة أن علاقة التنظيم مع فروعه الداخلية متنوعة وغامضة. فهناك اتصالات مع فرعي مصر «ولاية سيناء» وليبيا «ولاية ليبيا» ولكن ليس مع بوكو حرام التي انضمت للتنظيم في آذار/مارس وأطلقت على نفسها اسم «ولاية غرب أفريقيا». وهناك جماعات تستخدم اسم التنظيم ولم يتم القبول بها كما في الهند. وتشير المجلة إلى أن إجراءات الإعتراف والتي لا تتم بدون الموافقة على البيعة حيث تعلن بعدها «الدولة الإسلامية» عن «ولاية» جديدة تابعة للخلافة. وتحدثت مجلة «دابق» عن الشروط الشديدة التي وضعتها الجماعة لمن يريد الإنضمام. وترى أن مذبحة سوسة ساعدت التنظيم على تأكيد شعاره «الدولة باقية وتتمدد» وهو ما حرف الإنتباه عن خسائره في سوريا والعراق. وترى المجلة أن التوسع قد يكون علامة ضعف، فقد وجدت القاعدة نفسها ضعيفة في مواجهة فروع أخرى مثل الفرع العراقي الذي كانت لديه أهدافه الخاصة.

حركة تمرد

في النهاية لا تختلف أشكال العنف لدى تنظيم الدولة الإسلامية عن أي حركة تمرد عادية، ولهذا فهي قابلة للتحول والقولبة وإعادة النظر في مبادئها كما ترى ريكو هوانغ من جامعة «تكساس إي & أم» أي النظر بعيدا عن نمطية العنف والدين التي شغلت المراقبين، ووضعه في سياق أوسع تجعل من فهم ديناميته ممكنة. وعندها سنجد أن عنف «الدولة» ليس أكثر إفراطا مما فعله الخمير الحمر في كمبوديا أو جيش الرب بأوغندا أو ما جرى في أثناء النزاع السلفادوري. وتقول في مقالها الذي نشرته «واشنطن بوست» (14/5/2015) «عندما يتعلق الأمر بالعنف فالفارق الوحيد بين حالات كهذه وتلك التي ارتكبها تنظيم الدولة هي أن الأخير يعمل في عصر وسائل التواصل الإجتماعي ويستخدمها بشكل كامل ولأقصى حالة من الصدمة والترويع». وترى أن تنظيم الدولة ليس استثنائيا بين حركات العنف من ناحية إدارة شكل من أشكال الحكم، فحركة يونيتا في أنغولا كانت لها طوابعها الخاصة المعترف بها دوليا. وتعتقد ان وضع تنظيم الدولة الإسلامية داخل منظور نظري وتاريخي أوسع أي بعيدا عن إطار «الإرهاب الإسلامي» وأبعد من فترة 9/11 أمر مهم لأن هناك مخاطر من المبالغة في ما يزعمه التنظيم عن نفسه من أنه استثنائي. فما حققه تنظيم الدولة لغاية الآن شهد التاريخ حالات مماثلة له وإن بسياقات أخرى. ومهما يكن الأمر فاستمرار السياقات السياسية والطائفية التي أخرجت ظاهرة الدولة كفيلة باستمرارها. مما يعني أننا قد نعيش مع «الدولة» سنوات مقبلة، ففي غياب البديل وتغول الفوضى يظل التنظيم ملجأ للبعض.

عام على «خلافة» تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا
المحطات الزمنية

إعلان «الخلافة»
29 حزيران/يونيو، أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تقاتل في سوريا والعراق إقامة دولة «الخلافة» في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة تغيير اسمها إلى «الدولة الإسلامية» وتعيين زعيمها ابو بكر البغدادي «خليفة».
كانون الثاني/يناير، سيطر الجهاديون على الرقة أول مدينة كبيرة سورية تخرج عن سيطرة النظام، وتتحول إلى أبرز معاقلهم. وفي العراق، سيطر التنظيم خلال هجوم كاسح على الموصل ثاني مدن البلاد ومناطق مجاورة لاقليم كردستان، وقام بطرد عشرات الآلاف من الأقليات خصوصا المسيحيين والايزيديين.

ظهور البغدادي
5 تموز/يوليو 2014، ظهر البغدادي للمرة الأولى في شريط فيديو بثته مواقع الكترونية جهادية داعيا المسلمين إلى مبايعته.

ضربات أمريكية
8 اب/اغسطس 2014، بدأت الولايات المتحدة ضربات جوية في العراق تستهدف مواقع الجهاديين، وذلك في أول عملية عسكرية لها في هذا البلد منذ انسحاب قواتها أواخر العام 2011.
وفي مطلع ايلول/سبتمبر، تعهد الرئيس الأمريكي باراك اوباما الحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية من خلال «تحالف دولي كبير». وفي 23 من الشهر ذاته، بدأت واشنطن بدعم من حليفاتها من الدول العربية غارات ضد الجهاديين في سوريا.

إعدام رهائن
19 اب/اغسطس 2014، بثت مواقع الكترونية شريطا يصور عملية قطع رأس صحافي أمريكي كان مختطفا في سوريا ردا على الضربات الأمريكية في العراق.
ومذاك، اعلن تنظيم الدولة الإسلامية اعدام عدد آخر من الرهائن، ويتهم الجهاديون ببث الرعب في معاقلهم حيث يقومون بعمليات قطع رؤوس وصلب وجلد ورجم وغيرها.

طرد التنظيم من كوباني
26 كانون الثاني/يناير 2015، تمكنت قوات كردية بدعم من طيران التحالف الدولي من طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة كوباني السورية المجاورة للحدود مع تركيا اثر معارك عنيفة.
وفي اليوم ذاته، أعلن مسؤول عسكري عراقي «تحرير» محافظة ديالى من التنظيم الجهادي المتطرف.

«تحرير» تكريت
31 اذار/مارس 2015، بغداد تعلن «تحرير» تكريت بواسطة قوات حكومية تدعمها ميليشيات شيعية.

سقوط الرمادي وتدمر
21 ايار/مايو، سيطر التنطيم على مدينة تدمر في الصحراء السورية بعد أربعة أيام من سقوط الرمادي كبرى مدن الأنبار. وسمحت هذه الانتصارات للتنظيم ببسط المزيد من نفوذه على جانبي الحدود. وقام الجهاديون بتفخيخ المواقع الأثرية في تدمر التي تصنفها يونيسكو ضمن لائحة التراث الإنساني العالمي.

انتكاسات للتنظيم في سوريا
16 حزيران/يونيو 2015، مني تنظيم الدولة الإسلامية بانتكاسة مهمة بعد سيطرة القوات الكردية على بلدة تل أبيض الحدودية مع تركيا والتي تشكل نقطة عبور مهمة للجهاديين.
23 حزيران/يونيو 2015، يفقد التنظيم السيطرة على بلدة في شمال سوريا قرب طريق استراتيجية غداة استيلائه على قاعدة عسكرية.
25 و 26 حزيران/يونيو 2015، شن التنظيم المتطرف هجوما مباغتا في كوباني ومحيطها حيث قتل أكثر من 200 مدني خلال 48 ساعة وفي 27 الشهر نجحت القوات الكردية في طرده من المدينة.

تونس والكويت
26 حزيران/يونيو 2015 ، قتل 38 شخصا في تونس في اعتداء دام استهدف فندقا وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته. والغالبية العظمى من القتلى من بريطانيا. وفي اليوم ذاته، أعلن التنظيم مسؤوليته عن اعتداء استهدف مسجدا شيعيا في الكويت ما أوقع 26 قتيلا.
ومنذ حزيران/يونيو 2014، استطاع التنظيم ايجاد موطئ قدم في ليبيا حيث سيطر على مدينة سرت إلى الشرق من طرابلس مغتنما الفوضى الغارقة فيها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
يشار إلى ان العديد من المجموعات المسلحة المتطرفة في العالم أعلنت مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية.

إبراهيم درويش

القدس العربي