عبر أذرعها السورية.. إيران تنتقل من شراء المنازل والعقارات إلى شراء الأراضي الزراعية في مناطق متاخمة لمطار دمشق الدولي

محافظة ريف دمشق: تواصل إيران وبشكل غير معلن اللعب على ديموغرافية الغوطة الشرقية عبر أذرعها من السوريين، حيث انتقلت من شراء العقارات -منازل ومحال تجارية-، إلى شراء الأراضي الزراعية بشكل كبير، وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الأشخاص المحسوبين على (أبو ياسر البكاري) المنحدر من مدينة البوكمال والذي يعمل لصالح ميليشيات إيران، بدأوا في الآونة الأخيرة بالتركيز على شراء الأراضي الزراعية الواقعة على وجه الخصوص في المنطقة الجنوبية للغوطة الشرقية، المتاخمة لطريق دمشق الدولي، والممتدة من المليحة مرورًا بشبعا ودير العصافير و وصولًا إلى حتيتة التركمان.

وبحسب المصادر، فإن شراء الأراضي يجري على غرار شراء العقارات من منازل ومحال تجارية في مناطق الغوطة الشرقية سابقًا والتي نشر عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، و يتم شراء الأراضي من خلال دفع مبالغ مالية طائلة لأصحابها، حيث يجري التركيز على الأراضي التي يتواجد أصحابها إما في دول اللجوء أو خارج سوريا، إلا أن اللافت في الأمر أن ميليشيات إيران تسعى من خلال هذه العملية وعلى المدى البعيد إلى إحاطة مطار دمشق الدولي بطوق أمني من جهة الغوطة الشرقية، قد تظهر نتائجه خلال السنوات القادمة، على اعتبار أن الغوطة الشرقية تعد من أبرز وأهم المناطق السورية المعارضة للنظام والتي خرجت مع انطلاقة الثورة السورية وكان لها دور بارز في الاحتجاجات السلمية في سورية، قبل أن تصبح تحت سيطرة فصائل المعارضة وتشهد معارك عنيفة قتل خلالها الآلاف من عناصر قوات النظام والميليشيات الإيرانية لينتهي المطاف بها في آذار 2018 بتهجير الفصائل وغير الراغبين بإجراء عمليات تسوية إلى الشمال السوري.

وفي خضم ما سبق، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعبر نشطائه المتواجدين في المنطقة، بأن مسلحين من “حركة النجباء” الموالية لإيران، والذين يتخذون من مناطق جنوب العاصمة دمشق كـ السيدة زينب مواقعًا لهم، استولوا خلال الشهر المنصرم على أرض زراعية متاخمة لطريق مطار دمشق الدولي في منطقة شبعا، واعتقلوا صاحبها أثناء عمله بها، ثم قاموا بوضع نقطة أمنية تضم 10 عناصر داخل الأرض بعد أن قاموا بتجريفها بالآليات الثقيلة، دون معرفة الأسباب.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، كان أشار في السابع من سبتمبر/أيلول المنصرم، إلى أن شراء العقارات من قِبل أشخاص ينحدرون من محافظة دير الزور، يعملون لصالح الميليشيات الإيرانية في سوريا يتواصل وبشكل تصاعدي في مختلف مدن وبلدات الغوطة الشرقية، حيث اشترى أشخاص يعملون تحت أمرة شخص يدعى (أبو ياسر البكاري) وهو من عشيرة البكارة بدير الزور نحو 500 شقة ومحال تجاريه في مدينة عين ترما في الغوطة الشرقية خلال الأشهر الأخيرة، وتعود ملكية تلك المنازل والمحال في غالبها لأشخاص متواجدين خارج سوريا، جرى بيعها عبر وكلاء لهم في الغوطة الشرقية، ووفقًا لمصادر أهلية من داخل الغوطة الشرقية، فإن سماسرة من أبناء الغوطة الشرقية جرى تجنيدهم من مجموعة أشخاص يتبعون لميليشيا “لواء العباس” المحلية الموالية للقوات الإيرانية والتي تعمل تحت إمرتها، وأبرز هؤلاء التجار شخص يدعى (أبو ياسر البكاري) وهو من عشيرة البكارة وسبق وتم شراء الكثير من العقارات من قبله في دير الزور بأوامر من (عدنان العباس) قائد الميليشيا حيث باتوا ينتشرون في كافة مدن وبلدات الغوطة الشرقية وبشكل ملحوظ، مهمتهم اصطياد أي شخص ينوي بيع عقار، إذ باتوا لايتعاملون مع أصحاب المكاتب العقارية، كونها تأخذ منهم نسب عالية ، وتصاعدت عملية شراء العقارات في مناطق سقبا وجسرين وكفربطنا و المليحة وزبدين وبيت سوا وحمورية خلال الفترة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد