المرصد السوري لحقوق الانسان

عبر أكثر من 26 ألف مقاتل من مختلف الجنسيات.. إيران تسيطر على مختلف جوانب الحياة في منطقة غرب الفرات وتحولها إلى “محمية إيرانية”

لاشك أن التغلغل الإيراني في سورية يشمل جميع المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري بنسب وأشكال متفاوتة، إلا أن منطقة غرب الفرات تعد الثقل الإيراني الأكبر في سورية، كيف لا وقد تحولت المنطقة هناك إلى محمية أو مستعمرة إيرانية، انطلاقاً من البوكمال عند الحدود السورية – العراقية وصولاً إلى التبني مروراً بالميادين ومدينة دير الزور، وتسيطر إيران وميليشياتها من مختلف الجنسيات بالطول والعرض على مختلف جوانب الحياة هناك، التجارية والمدنية والسياسية وما إلى ذلك، ولا كلمة تعلوا فوق كلمة تلك الميليشيات ويبقى تواجد النظام ومؤسساته بشكل لا يتعدى الصوري، في الوقت الذي تتواصل المحاولات الروسية لمزاحمة الإيرانيين غرب الفرات دون أي جدوى حتى اللحظة.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان في منطقة غرب الفرات، بأن ميليشيا الحشد الشعبي العراقي استقدم شحنة أسلحة جديدة إلى المنطقة قادمة من العراق عبر المعابر التي تديرها الميليشيات الموالية لإيران، ووفقاً للمصادر فإن الشحنة تضم صواريخ أرض-أرض متوسطة المدى، سرعان ما جرى نقلها إلى مستودعات ضمن منطقة آثار الشبلي وقلعة الرحبة الآثرية في أطراف مدينة الميادين شرقي دير الزور، وهي ليست المرة الاولى الذي يتم تخزين سلاح ضمن مناطق آثرية، لتواصل إيران اللعب التراث السوري دون رقيب وحسيب، على صعيد متصل قامت ميليشيا أبو الفضل العباس بنقل أسلحة وذخائر عبر شاحنة مموهة بالخضار والفاكهة من أطراف البوكمال شرقي دير الزور إلى بادية الرقة دون معلومات عن الأسباب حتى اللحظة.

في الوقت ذاته تواصل الميليشيات الموالية لإيران عمليات تجنيد الشبان والرجال في منطقة غرب الفرات، متسلحة بسلاحي “المال والتشيع”، ولا يقتصر الأمر على الذكور، بل يشمل الإناث فقد أشار المرصد السوري مؤخراً بأن ميليشيا “أبو الفضل العباس” قام بتكليف نحو 25 امرأة من نساء وعوائل عناصر الميليشيا، بالتواصل مع الفتيات والنساء في الميادين وإقناعهن باعتناق المذهب الشيعي والخضوع لدورات “عقائدية وتعريفية” حول المذهب ضمن المراكز الثقافية، وسط تقديم مساعدات غذائية لهم في إطار سياسة الترغيب التي تقوم بها الميليشيات الإيرانية لاستقطاب أهالي وسكان المنطقة، والأمر ذاته ينطبق على الأطفال من تنظيم رحلات دورية برعاية المركز الثقافي الإيراني ونشر الثقافة والتعاليم الإيرانية.

يذكر أن انتشار إيران وميليشياتها يتركز بشكل رئيسي في كل من معابر عسكرية غير شرعية بريف البوكمال وحي الجمعيات وحي الكتف في مدينة البوكمال وقاعدة الإمام علي وقرى العباس والجلاء ومواقع أخرى ببادية البوكمال، وأحياء مدينة الميادين ومنطقة المزارع التي تعد أكبر تجمع لهم في المنطقة هناك والتي تقع بريف الميادين وقرية الطيبة، بالإضافة للعشارة والقورية ومحكان والبوليل، والجفرة ومستودعات عياش بأطراف مدينة دير الزور، وأحياء هرابش والرصافة والعمال واللواء 137 ضمن مدينة دير الزور، فضلاً عن مواقع أخرى منتشرة ضمن المناطق آنفة الذكر كما تنتشر شرقي الفرات في قريتي حطلة ومراط، ويشير المرصد السوري إلى تواجد إيراني كبير ضمن المناطق المدنية وتلك المأهولة بالسكان غرب الفرات، حيث تتواجد مواقع عسكرية ومستودعات للأسلحة والذخائر.

كما أن تعداد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في منطقة غرب الفرات يبلغ نحو 26 ألف مقاتل، 9800 آلاف منهم من الجنسية السورية ممن جندتهم إيران بسلاحي “التشييع والمال”، والبقية -أي 16200 ألف- من جنسيات عربية وآسيوية.

وتتعدد أسماء الميليشيات المتواجدة هناك والتي قد تصل لعشرات التشكيلات العسكرية من جنسيات سورية وغير سورية، ممن جندتهم إيران في سورية باللعب على الوتر المادي والطائفي، أو تلك التي استقدمتهم من دول أخرى كـ “مرتزقة” لخدمة مصالحها في سورية، ومن أبرز التشكيلات: حزب الله العراقي ولواء زينبيون الباكستانية وأبو الفضل العباس والحرس الثوري الإيراني وكتائب سيد الشهداء واللواء 47 وحرس القرى وبالطبع لا ننسى لواء فاطميون الأفغاني “القوة الضاربة الثانية” لإيران في سورية بعد حزب الله اللبناني.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول