عبر 6 معابر نحو مناطق “قسد” ومثلها نحو العراق.. الميليشيات الإيرانية بقيادة حزب الله اللبناني تجني أموال طائلة من عمليات تهريب المخدرات غرب الفرات

بالأسماء والتفاصيل الكاملة.. تحقيق للمرصد السوري حول عمليات تهريب المخدرات إلى العراق ومناطق قسد من قبل الميليشيات التابعة لإيران

يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان، مواكبة ومتابعة ملف “المخدرات” ضمن مناطق نفوذ الميليشيات التابعة لإيران بدير الزور، فبعد أن كشف بتحقيقين سابقين خلال شهر أيلول الجاري عن ملف “التصنيع” في دير الزور وريفها والميليشيات المتورطة بالملف، وملف “الترويج” وبيع المخدرات ضمن مناطق نفوذ الميليشيات، يسلط الضوء في خضم التحقيق الآتي الضوء على ملف “تهريب المخدرات” من قبل الميليشيات الإيرانية إلى خارج مناطق نفوذهم، سواء إلى مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية ومناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة، أو إلى الأراضي العراقية ومنها إلى دول أخرى، بالإضافة للشخصيات المتورطة بملف المخدرات بشكل مباشر.
التهريب إلى مناطق “قوات سوريا الديمقراطية”
تتم عمليات تهريب المواد المخدرة من مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية بدير الزور إلى مناطق نفوذ قسد بالمحافظة ذاتها عبر معابر التهريب النهرية الرابطة بين ضفتي نهر الفرات الغربية والشرقية، حيث تقوم الميليشيات ببيع المخدرات لتجار محليين بمناطق نفوذ قسد لبيعها هناك، بالإضافة لنقلها إلى مناطق نفوذ الفصائل الموالية للحكومة التركية أيضاً بوساطة التجار ذاتهم، ومن أبرز تلك المعابر:
– معبر العباس الفاصل بين قرية العباس ومنطقة هجين الخاضعة لنفوذ قسد شرقي دير الزور تديره الفرقة الرابعة بإشراف من حزب الله اللبناني.
– معبر ذيبان الفاصل بين ذيبان الخاضعة لسيطرة قسد والميادين شرقي دير الزور وتديره ميليشيا جيش العشائر بإشراف من الحرس الثوري.
– معبر القورية الفاصل بين القورية ومنطقة شنان الخاضعة لنفوذ قسد شرقي دير الزور وتديره الفرقة الرابعة.
– معبر العشارة الفاصل بين بلدة العشارة وقرية درنج الخاضعة لسيطرة قسد شرقي دير الزور وتديره ميليشيا جيش العشائر.
– معبر الباغوز الفاصل بين الباغوز الخاضعة لسيطرة قسد والبوكمال شرقي دير الزور وتديره ميليشيا الدفاع الوطني .
– معبر البغيلية الفاصل بين منطقة البغيلية ومنطقة الجنينة الخاضعة لسيطرة قسد غربي دير الزور وتديره الفرقة الرابعة وجيش العشائر.
وتعتبر الميليشيات المحلية التابعة لإيران المسؤولة عن عمليات التهريب إلى مناطق نفوذ قسد بإشراف وأوامر من شخصيات سورية وأجنبية عاملة لصالح الجناح الإيراني غرب الفرات، ويستعرض المرصد السوري قائمة بأسماء أبرز الأشخاص الذين يعملون بتهريب المواد المخدرة إلى مناطق قسد:
– حمد حسين الرجب الملقب (أبو رويدة) “قيادي في الدفاع الوطني” من عشيرة الجواشنة
– أمير الحاج عواد “قيادي في الأمن العسكري”
– حسن محيسن العروة “دفاع وطني”
– عبد حسن العروة “فرقة رابعة”
– حسام محيسن العروة “جيش العشائر”
– نصر أحمد العروة “جيش العشائر”
– عمر سعيد الحسان “فرقة رابعة”
– يحيى محمد العساف الملقب أبو طلاس “دفاع وطني” من عشيرة البوسرايا
– منذر محمد الشمالي “جيش العشائر” من عشيرة البكارة
– أنور أمير الشمالي “لواء الباقر” من عشيرة البكارة
– عبد الكريم حاجم البشير “لواء الباقر” من عشيرة البكارة
– عبد القادر حاجم البشير “لواء الباقر” من عشيرة البكارة
– مهند حاجم البشير “لواء الباقر” من عشيرة البكارة
– محمد سعد البشير “لواء الباقر” من عشيرة البكارة
– فارس العفيس قيادي في “لواء باقر” من عشيرة البكارة
– حسين أحمد اليونس “جيش العشائر”
– علاء أمجد اليونس “جيش العشائر
– دحام حسين الغضبان “جيش العشائر”
– طراد عبدالله الشاويش “عنصر سابق بقوى الأمن الداخلي”
– حمادي أبو ملاك “فرقة رابعة”
– سالم جابر الفياض “فرقة رابعة”
فيما أكدت مصادر المرصد السوري أن الأسماء آنفة الذكر تعمل لصالح شخصيات ذاع صيتها في دير الزور مؤخراً كمهنا فيصل الفياض من عشيرة البوسرايا وعضو مجلس الشعب، ومدلول العزيز رئيس نادي الفتوة الرياضي وعضو مجلس الشعب أيضاً، ويتخذ الأخير من تهريب النفط أيضاً مصدر رئيسي لثروته الطائلة، ويتم تقاسم أرباح تهريب المخدرات بنسب متفاوتة، النسبة الأكبر منها والتي تترواح بين 50 إلى 60 بالمئة تعود للميليشيات الإيرانية، و30 بالمئة للشخصيات السورية النافذة، و10 بالمئة يتقاسمها “عمال التهريب”.
وأشارت مصادر المرصد السوري، بأن عمليات التهريب نحو مناطق قسد يتم تمويها بطرق عدة، وتجري عادة في ساعات متأخرة من الليل، وفي بعض الأحيان خلال ساعات النهار، وأبرز طرق التمويه هي نقل وضع المخدرات عبر بأقفاص الدجاج وتهريبها عبرها، ويتم استقبال المواد المخدرة بمناطق قسد تجار محليين متعاونين مع الميليشيات والكثير منهم أقرباء لهم يقيمون بمناطق قسد.

 

التهريب إلى العراق
تعد عمليات تهريب المخدرات إلى العراق حكراً على ميليشيات معينة، هي: الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وميليشيا “الأبدال” و”عصائب أهل الحق” التابعتين للحشد الشعبي العراقي، ويقود هذه العمليات قيادات عسكرية من تلك الميليشيات، أبرزها (الحاج مهدي) إيراني الجنسية و(أبو ريتاج العراقي) قائد ميليشيا الأبدال و(أبو أحمد العراقي) قائد ميليشيا عصائب أهل الحق، (الحاج أبو صافي اللبناني) القيادي في حزب الله اللبناني، و (الحاج حسين علي حسين) القيادي بالحرس الثوري الإيراني.
أما كيفية التهريب فتكون على حسب الكميات المراد تهريبها، فالشحنات الصغيرة من حبوب الكبتاغون ومادة “الاتش بوز”، تُنقل بسيارات عسكرية تابعة للميليشيات آنفة الذكر عبر المعابر “العسكرية والغير شرعية” الخاصة بها دون تعرضها للتفتيش من قبل أحد، بينما الكميات الكبيرة من المواد المخدرة فُتنقل عبر شاحنات بحماية مشددة من آليات عسكرية تابعة للميليشيات، إذ يتم وضع المخدرات ضمن مواد غذائية كالأكياس ذات الأحجام الكبيرة من الأرز والسكر على سبيل المثال، وضمن صناديق الخضار والفاكهة للتمويه عليها، كما تتذرع الميليشيات بأن الحماية المشددة للشاحنات أثناء تهريب المخدرة كي لا تتعرض المواد الغذائية والخضار والفاكهة لقطاعي الطرق.
وفيما يلي يستعرض المرصد السوري أبرز نقاط تهريب المخدرات إلى الأراضي العراقية التي تستخدمها الميليشيات التابعة إيران، وهي:
– البوابة العسكرية جنوب مدينة البوكمال وتدار من قبل ميليشيا الحشد الشعبي العراقي
– معبر غير شرعي في قرية الهري الواقعة على الحدود بين البلدين ويدار من قبل حزب الله اللبناني
– معبر السكك الواقع غربي قرية الهري على الحدود مع البلدين يدار من قبل الحرس الثوري الإيراني
– معبر عكاشات الواقع ببادية البوكمال على الحدود مع البلدين يدار من قبل الحشد الشعبي العراقي
– معبر السنجق الواقع بريف البوكمال على الحدود مع البلدين يدار من قبل حزب الله العراقي
– معبر الحويجة الواقع بريف البوكمال على الحدود مع البلدين يدار من قبل حزب الله اللبناني

ويشير المرصد السوري إلى أن المخدرات المراد تهريبها سواء إلى العراق أو إلى مناطق نفوذ قسد ومنها إلى مناطق الفصائل الموالية لأنقرة، يتم تخزينها بنقاط محددة، سواء ضمن معامل التصنيع نفسها، أو ضمن مستودعات تخضع لحماية أمنية مشددة، أبرزها:
– مستودعات ومنازل مستولى عليها في مدينة الميادين
– مستودعات ضمن منطقتي الخزانات والمزارع بأطراف الميادين
– منازل مستولى عليها في حيي القصور والعمال بمدينة دير الزور.
– مستودعات ضمن منطقة حطلة بريف دير الزور.
– مستودعات بأطراف مدينة البوكمال شرقي دير الزور.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يشدد على خطورة الموقف بمناطق نفوذ الميليشيات التابعة لإيران في محافظة دير الزور، ويحذر من الأضرار الجسيمة والخطر المحدق من انتشار المخدرات بشكل كبير هناك، حيث تقوم الميليشيات التابعة لإيران باستغلال الفقر المدقع والأوضاع المعيشية الكارثية لاستقطاب الشبان والرجال وتجنيدهم لخدمة المصالح الإيرانية لاسيما ملف المخدرات الذي يعد أحد أكبر مصادر الدخل المادي للجناح الإيراني في سورية.
كما يوصي المرصد السوري بضرورة نشر التوعية من مخاطر المخدرات عبر حملات محلية للحد من انتشارها لاسيما من قبل أبناء العشائر السورية في دير الزور، كذلك يطالب المرصد السوري بالتصدي للميليشيات التابعة لإيران ووضع حد لانتهاكاتها بحق المدنيين واستغلالهم.