تشبيح وتشليح.. حاجز  للفرقة الرابعة عند مدخل دمشق “دولة داخل دولة”

تشارك الحواجز الأمنية المنتشرة على الطرقات ومداخل المدن السورية، المواطنين المسافرين والتجار، في تجارتهم وأعمالهم، وتضيف تكاليف كبيرة على نفقاتهم، مما ينعكس سلبا على المعيشة في مناطق نفوذ النظام السوري، حيث يعمل عناصر الحواجز على ابتزازهم للسماح لهم بدخول المدن مع أمتعتهم وبضائعهم.
ويعاني المسافرون إلى دمشق من حاجز الفرقة الرابعة عند جسر بغداد، ويعد الطريق الرئيسي للمسافرين من إدلب وحلب وحماة وحمص والنبك واللاذقية وطرطوس، ومن مناطق شمال شرق سورية، ويمارس الحاجز صلاحيات واسعة، كدولة داخل دولة، يمارس عناصره التشبيح والتشليح.
ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن عناصر الحاجز يبتزون المسافرين، لإجبارهم على دفع الأموال، بالتضييق وطلب فواتير الشراء، والتفتيش الدقيق وماينتج عنه من تخريب للبضائع، ما يجبر المواطنين على دفع الرشاوى آملين ببقاء حاجياتهم دون خراب وتكسير.
ويشارك عناصر  الحواجز الأمنية، لقمة المزارع دون تعبه، حيث يفرض عناصر الحاجز الأموال على سيارات شحن الخضار، القادمة من محافظات حماة واللاذقية وطرطوس، ويضطر التجار لدفع الأموال لعدة حواجز تنتشر على الطرقات، ويتراوح قيمة الدفع مابين 5 آلاف ليرة سورية إلى 25 ألف وقد تتجاوز المبلغ في حال كانت البضاعة ذات مردود أكبر، مايسبب زيادة تكلفة تسويق المنتجات وبالتالي تنعكس على المستهلك والمزارع.
وشكل نقص مادة المحروقات، أزمة خانقة بوسائل النقل العامة، وأكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بقيام عدد من سائقي وسائل النقل العامة بالاتفاق فيما بينهم بتجميع أجهزة التتبع الالكتروني GPS داخل أحد السرافيس ليتثنى للبقية القيام ببيع مخصصاتهم من مادة المازوت ضمن السوق السوداء والتخلف عن العمل على خط سيرهم المحدد تاركين ورائهم عشرات الأهالي بمواجهة جشع أصحاب الآليات الخاصة لتأمين وسيلة نقل تقلّهم إلى وجهاتهم التي يقصدونها.