عشرات آلاف الأطفال والمواطنات من بين نحو 475 ألف استشهدوا وقتلوا خلال 76 شهراً على انطلاقة الثورة السورية

بذرائع مختلفة وبمشاركة المجتمع الدولي آلة القتل تواصل إزهاقها لأرواح السوريين

76 شهراً مضت، لم تتمكن فيها دول العالم والدول الكبرى، من إيقاف الدم السوري النازف يوماً بعد الآخر، فامتلأت أطباق الساعين للسلام، بلحم المدنيين السوريين، وكأنهم استساغوه، ولم تسعَ هذه الدول إلا لتحقيق مصالحها، في بلاد مُورسَ التقتيل بأهلها، وبات الباقون في دول اللجوء، ومخيمات النزوح، وفي العراء القاتل ليلاً ونهاراً، بصيفه وشتائه، فما كانت دناءة العالم الذي صمَّ أذنيه، وغض طرفه عن الدماء المسالة من أبناء البلاد، إلا سبباً رئيساً في مزيد من القتل والتقيل والتشريد والقصف الدامي، كما أبقت على القتلة خارج أقفاص المحاسبة والعقاب، وبعيدة عن يد العدالة، وأبقت على الأرض السورية مكاناً لتنفيذ مصالحها، فأوغلت في القتل وفي دماء أهل المكان، سعياً في أخذ مكانهم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان واصل السير في كلِّ ما قطعه على نفسه من عهد الاستمرار في مواكبة اليوم السوري بكل تفاصيله، وسيستمر لحين وصول البلاد السورية، إلى دولة تحيا فيها كل مكوناتها في ديمقراطية وعدالة وحرية ومساواة، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 331765 شهيد وقتيل وصريع، على الأرض السورية، منذ انطلاقة الثورة السورية في الـ 15 من آذار / مارس الفائت من العام 2011، وحتى الـ 15 من تموز / يوليو من العام الجاري 2017، ويقدم التفاصيل وضحايا كل قاتل، وما اقترفته يداه بحق السوريين من أبناء هذه البلاد وقاطنيها، إلى يد العدالة، وتوزعت الخسائر البشرية على النحو التالي::

الشهداء المدنيون السوريون:: 99617، من بينهم 18243 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و11427 مواطنة فوق سن الثامنة عشر.

في حين بلغ عدد المقاتلين السوريين في صفوف الفصائل المقاتلة والإسلامية وقوات سوريا الديمقراطية وفصائل وحركات وتنظيمات أخرى:: 54253

كذلك وصل عدد المنشقين عن قوات النظام إلى:: 2608

كما ارتفع عدد القتلى من قوات نظام بشار الأسد إلى:: 61808

فيما وثق المرصد من قوات الدفاع الوطني والمسلحين السوريين الموالين للنظام:: 46447

بينما وثق المرصد من مقاتلي الفصائل الإسلامية وجبهة فتح الشام “جبهة النصرة سابقاً” وتنظيم “الدولة الإسلامية” والحزب الإسلامي التركستاني وتنظيم جند الأقصى وتنظيم جند الشام والكتيبة الخضراء وجنود الشام الشيشان والحركات الإسلامية من جنسيات لبنانية وعراقية وفلسطينية وأردنية وخليجية وشمال أفريقية ومصرية ويمنية وسودانية وجنسيات عربية ثانية:: 58446

في حين بلغ قتلى حزب الله اللبناني:: 1480

فيما بلغ عدد قتلى المسلحين الغير سوريين الموالين للنظام والمسلحين من الطائفة الشيعية:: 7039

مجهولو الهوية موثقون بالأشرطة والصور:: 67

المجموع العام للشهداء المدنيين 99617 توزع على أقسام مفصلة تتبع لطريقة القتل التي أزهقت أرواح المدنيين السوريين لتكون على الشكل التالي::

الخسائر البشرية في غارات طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية بلغت 23664 شهيد مدني هم:: 15164 رجلاً و5179 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و3321 مواطنة فوق سن الـ 18.

الخسائر البشرية في الضربات الصاروخية والجوية الروسية بلغت 5248 شهيد مدني هم:: 3219 رجل وشاب، و1289 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و740 مواطنة فوق سن الـ 18

الخسائر البشرية جراء قصف التحالف الدولي بلغت 1903 شهيد مدني سوري هم:: 1167 رجلاً و418 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و318 مواطنة فوق سن الـ 18.

الخسائر البشرية بقصف القوات التركية وطائراتها وصلت إلى 540 شهيد مدني هم:: 323 رجلاً وشاباً، و131 طفلاً دون سن الثامنة عشر و86 مواطنة فوق سن الـ 18.

الخسائر البشرية على يد قوات نظام بشار الأسد والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بلغت 41654 شهيد مدني هم::26059 رجل وشاب، و9651 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و5944 مواطنة فوق سن الـ 18.

الخسائر البشرية في معتقلات النظام وسجونه بلغت 14696 شهيد مدني هم:: 14521 رجل وشاب، و118 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و57 مواطنة فوق سن الـ 18.

الخسائر البشرية على يد الفصائل المعارضة وصلت إلى 7323 شهيد مدني هم:: 5564 رجلاً و1088 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و671 مواطنة فوق سن الـ 18.

الخسائر البشرية على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” بلغت 4317 شهيد مدني:: 3735 رجلاً و318 طفلاَ دون سن الثامنة عشر، و264 مواطنة فوق سن الـ 18.

الخسائر البشرية على يد حرس الحدود التركي بلغت 272 شهيد مدني هم:: 195 رجلاً وشاباً و51 طفلاً دون الثامنة عشر، و26 مواطنة فوق سن الـ 18.

المرصد السوري لحقوق الإنسان يشير إلى أن هذه الإحصائية لا تشمل 45000 مواطن استشهدوا تحت التعذيب في معتقلات نظام بشار الأسد وسجونه، كان حصل المرصد على معلومات عن استشهادهم خلال فترة اعتقالهم.

كذلك لا تشمل حصيلة الخسائر البشرية مصير أكثر من 5200 مختطف من المدنيين والمقاتلين في سجون تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة إلى أنها لا تشمل أيضاً، مصير أكثر من 4700 أسير ومفقود من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وما يزيد عن 2000 مختطف لدى الفصائل المقاتلة والكتائب الإسلامية وتنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، بتهمة موالاة النظام.

أيضاً يقدِّر المرصد السوري لحقوق الإنسان، العدد الحقيقي لمن استشهد وقتل أكثر بنحو 85 ألفاً، من الأعداد التي تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقها، ويأتي هذا التقدير لأعداد الشهداء والقتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، ومقاتلي الفصائل المقاتلة والفصائل الإسلامية وتنظيم “الدولة الإسلامية” وتنظيمات جند الشام وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) وجند الأقصى ولواء الأمة وكتيبة البتار وجيش المهاجرين والأنصار والحزب الإسلامي التركستاني وجنود الشام الشيشان، نتيجة التكتم الشديد على الخسائر البشرية من قبل كافة الأطراف المتقاتلة، ووجود معلومات عن شهداء مدنيين لم يتمكن المرصد من التوثق من استشهادهم، لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية في سورية.

كما أسفرت العمليات العسكرية المتواصلة وعمليات القصف والتفجيرات عن إصابة أكثر من 2 مليون مواطن سوري بجراح مختلفة وإعاقات دائمة، فيما شرِّدَ نحو 12 مليون مواطن آخرين منهم، من ضمنهم مئات آلالاف الاطفال ومئات آلاف المواطنات، بين مناطق اللجوء والنزوح، ودمرت البنى التحتية والمشافي والمدارس والأملاك الخاصة والعامة بشكل كبير جداً.

عقب 76 شهراً من القتل المستمر على الأرض السورية وبحق المدنيين من أبناء الشعب السوري، وإغراق تراب هذه البلاد بالدماء والجثث، لم يعد للعالم والمجتمع الدولي والأطراف الفاعلة، أية مبررات في تأخير التحرك الدولي، لإنهاء الموت والقتل والتدمير والتشريد على الأرض السورية، حتى يجد أبناء هذا الشعب فسحة يتمكنون فيها من إعادة بناء بلادهم، والعودة إلى مساكنهم أو لبقايا الدمار في قراهم وبلداتهم ومدنهم، ولا مبررات أو حجج أمام المحاكم الدولية لإظهارها، والتمنّع في محاسبة المجرمين ومعاقبة القتلة والآثمين بحق أبناء الشعب السوري، إلا إذا كان المسؤولون عن تطبيق العدالة، يتهربون من تطبيقها، لأننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان سنبقى نطالب الأطراف الدولية والمجتمع الدولي في التحرك لإحالة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في سوريا لمحكمة الجنايات الدولية أو المحاكم الدولية المختصة حتى ينال القتلة ومحرضوهم وآمروهم عقابهم، وليتوقف القتل ويتمكن أبناء الشعب السوري من الوصول إلى الدولة التي ينشدونها، دولة تسود قيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية، وتضمن لكافة مكوناتها حقوقهم.

إن المجتمع الدولي ركز على حرب ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي نشأ وتضخم على حساب دماء أبناء الشعب السوري وشارك في قتلهم وسفك دمائهم، حيث أن هذا التنظيم لم يكن ليكبر بهذا الحجم، لو أن العدالة كانت موجودة منذ البداية، ولو أن المجتمع الدولي كان جاداً في مساعدة أبناء الشعب السوري في الوصول إلى ما يصبو إليه، في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة، فالشعب السوري لم يكن يطالب بالكثير، بل كان يطالب بكرامته، فإذا بالمجتمع الدولي يحول ثورة ذات قيم سامية، إلى حرب بين المجتمع الدولي وتنظيمات متطرفة، وسهل لها أن تنتشر بهذا الحجم، حتى تقضي على كل أحلام الشعب السوري، كذلك وصل الأمر ببعض المسؤولين عن الحل في سوريا، ليصمتوا أو يباركوا التهجير الحاصل في سوريا، تحت عنوان “الحل والمصالحات والهدن”، وآخرها ما يجري في حي الوعر الحمصي، وما هذا إلا بمثابة مشاركة من هؤلاء بالجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سوريا.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من التهديدات التي تلقيناها، من كافة الأطراف في سوريا، ومن قبل أطراف مشاركة في قتل أبناء الشعب السوري، لم ولن نتوقف عما بدأنا به، من رصد وتوثيق ونشر لكافة الانتهاكات بحق أبناء الشعب السوري والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب المرتكبة والتي لا تزال ترتكب في سوريا، حتى لو كلفنا الأمر حياتنا.

رابط الدقة العالية لانفوجرافيك حصيلة الخسائر البشرية طوال 76 شهراً

http://www.mediafire.com/convkey/99ab/2csqq98z6x2pftzzg.jpg