عشرات القتلى بمجزرتين للنظام في دوما ودرعا سوريا: المعارضة تتقدم بحلب والقنيطرة

21

دمشق – وكالات: أعلنت المعارضة السورية المسلحة أمس أنها سيطرت على حي الراشدين بمدينة حلب شمالي سوريا، وتحاول اقتحام “مدينة البعث” بمحافظة القنيطرة جنوب دمشق، في حين واصل طيران النظام الحربي غاراته على ريف دمشق ومناطق سورية أخرى مخلفًا مزيدًا من الضحايا ومرتكبًا مجازر دامية في دوما ودرعا. وقالت غرفة عمليات فتح حلب – التي تضم فصائل وألوية مختلفة – إنها سيطرت بالكامل على حي الراشدين الذي يقع في الناحية الغربية لمدينة حلب ضمن معركة بدأتها هذه الفصائل الاثنين الماضي.

 وتحدث ناشطون في الوقت نفسه عن مقتل عدد من جنود النظام إثر تدمير مقر لهم في حي كرام الطرب بمدينة حلب التي هاجمتها المعارضة أول مرة في صيف عام 2012 لتصبح لاحقًا مقسمة إلى قسمين. وقررت الفصائل في حلب بدء معركة للسيطرة على الأحياء الغربية الخاضعة للنظام بعد نجاح جيش الفتح – الذي يضم فصائل أبرزها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام – في السيطرة على محافظة إدلب بشكل شبه كامل خلال أسابيع قليلة.

 وبصورة متزامنة، أعلنت الفصائل التي تخوض معركة “نصرة لحرائرنا” بمحافظة القنيطرة جنوب غرب دمشق أنها سيطرت أمس على تلين “قرين” و”بزاق” القريبين من مركز مدينة القنيطرة إثر اشتباكات مع قوات النظام. وقال ناشطون إن قوات المعارضة بينها جبهة النصر – بدأت اقتحام مدينة الشهداء “البعث” في مركز القنيطرة، وتحدثوا عن “أرتال عسكرية ضخمة” للمعارضة.

 وفي محيط دمشق، قال جيش الإسلام إنه أفشل محاولة من قوات النظام لاقتحام الغوطة الشرقية من منطقة مستشفى حرستا، وأضاف إنه كبدها أكثر من ثلاثين قتيلاً. ميدانيًا أيضًا، أفاد ناشطون بمقتل شخص واحد على الأقل جراء غارات لطيران النظام السوري على بلدة حمورية بريف دمشق.

 وتأتي الغارات على حمورية بعد أقل من يوم على قصف مدينة دوما بريف دمشق أيضًا ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين. وقالت مراسلة الجزيرة إن عدد الضحايا في دوما ارتفع إلى 18، وتحدثت مصادر أخرى عن أكثر من حصيلة تتجاوز ثلاثين قتيلاً.

 وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية قصفت دوما بصواريخ إيرانية الصنع من طراز “الفيل”. ونفت مصادر طبية للجزيرة ادعاء مواقع موالية للنظام على شبكة الإنترنت بأن يكون القتلى في دوما من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة.

 وأكدت أن الضحايا مدنيون وبينهم سبعة أطفال وعشر نساء. وفي محاولة للإيحاء بأن من يُقتلون جراء القصف هم من مسلحي المعارضة، تحدثت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن قتل عشرات المسلحين خلال ضربات جوية استهدفت مناطق بريف دمشق. وقد أفاد ناشطون بأن طائرات “سوخوي” حديثة الصنع شنت ما لا يقلّ عن 15 غارة على بلدة ومخيم خان الشيخ بريف دمشق الغربي، في حين تحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل عشرات المسلحين وتدمير مستودع ذخيرة في محيط بلدتي خان الشيح وبيت جن.

 وفي ريف درعا ارتفعت حصيلة الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي التابع للنظام الثلاثاء على بلدة الغارية الشرقية إلى 18 قتيلاً بينهم 14 طفلاً، وفق المرصد الذي أوضح أن القصف استهدف مدرسة لتحفيظ القرآن.

المصدر: الراية